الغيرة على المحارم ... هي من الفضائل ... والتي باتت مطلب ملح ّ هذه الأيام
فمع تقدم الوقت والتطور الذي يشهده العالم والإنفتاح الأخلاقي أصبحت الغيرة
تتلاشى وتنعدم شيئا ً فشيئا ً ... حتى قرنها - الغافلون - بالتشدد والعصبية المفرطة!!!
وبزوال الغيرة إيذان ٌ بإنعدام الحياء وتفشي الفساد في الأرض...
لعدم تواجد من يراعي حرماته ويسهر على حمايتها ...
إن الغيرة تنبع من إيمان المرء وحسن سمته ... وماتربى عليه من خير وفضيلة
كفيل بتنمية هذا الشعور الحي ّ والسامي ...
ويقول ابن القيم رحمه الله : (إذا رحلت الغيرة من القلب ترحلت المحبة بل ترحل الدين كله)
فالمحروم من الغيرة مجرّد من الإنسانية ... يهبط الى مستوى البهائم - المنزلة
الناسبة له - لايحرّك كيانه شيء ...ولا يغضبه ذكر محارمه بأمور تخدش الحياء ...
فأي شخص يرتضي أن تطول محارمه بذيء اللفظ ...
والإساءة الى سمعتهم وشرفهم سواء بالقول أو بالفعل!!!!
لابد من إحياء هذا الخلق الفضيل في النفوس ... فإذا لم نغار فإن الله جل وعلا يغار ...
ومن هذه الغيرة ... حرّم الله الفاحشة والرذيلة ...
ختاما ً ... الغيرة من شيم الرجال ...
بارك الله فيك أخي القدير وزادك الله منزلة ورفعة...
لاعدمنا هذا القلم المبارك...
أختكم