السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
هذه أول مشاركة لي في هذه المنتدى ، وأسأل الله تعالى أن يوفقني في نشر ما يفيد إخواني وأخواتي من خلال هذا المنبر الطيب ..
عن أمير المؤمنين أبي حفص عمر بن الخطاب رضي الله عنه قال : سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : إنما الأعمال بالنيات ، وإنما كل إمرئ ما نوى .. (إلى آخر الحديث)
عندما قرأت مشاركة الأخ (ورقة بن نوفل) بعنوان : خطوات لفك حصار غزة ، تذكرت أولاً ما جاء في كتاب (شرح الأربعين النووية – للشيخ صالح آل الشيخ) ، أن طائفة من أهل العلم ترى في قوله صلى الله عليه وسلم : (إنما الأعمال بالنيات) بأنها تعني : إنما الأعمال وقوعها مقبولة أو صحيحة بالنية _ وهو القول الأول ..
مشاركة أخي (ورقة بن نوفل) ما جاءت إلا بعد اليأس من حال الأمة الإسلامية والعربية وضعفها أمام التحديات التي تواجهها ، والألم الذي يعصر قلب أخي هو حال جميع المسلمين والعرب ، ولذلك يُقال : التمس لأخيك سبعين عذراً – وهو ليس بحديث عن الرسول صلى الله عليه وسلم ..
وأكبرت في أخي (بوحارب) ردَّه الجميل : ( .. إن حرصنا على نصرة إخواننا المسلمين في كل بقعة على وجه الأرض ، مسألة ليس لأحد أن يزايد عليها .. ) ، وهو أسلوب راقٍ قلما تجد له مثيلاً في منتدياتنا الكثيرة على شبكة الإنترنت ، وليس معنى كلامي أن أغازل أو أتملق أحداً في أول مشاركة لي ، لأنه ما من أحد يعرف أسمي الحقيقي .. وقد أختلف يوماً بالرأي مع أحدكم ..
أجاد (بوحارب) في ردِّه ، حيث قال : هي دعوة للفوضى التي تخدم أمريكا وإسرائيل وجميع دول الغرب الحاقدة على الإسلام والعرب ، وأنَّ هناك فرق بين الكفار الحربيين والكفار المسأمنين في بلاد المسلمين ، وديننا يمنعنا من الغدر ، وأن دور علماء المسلمين لا يمكن أن يُعدم في يوماً من الأيام لأنهم ورثة الأنبياء ، ولم يسبق لعالم أحبه الله فأحبه الناس أن أجاز مثل هذه الدعوات ، وأخيراً أغلبنا يدعو الله دائماً فيقول : (ربنا لا تزغ قلوبنا بعد إذ هديتنا وهب لنا من لدنك رحمة إنك أنت الوهاب)... ، لأننا إن تمسكنا بما جاءنا به الرسول صلى الله عليه وسلم ، وزرعناه في أبنائنا وأحفادنا ، نكون قد أنشأنا بإذن الله تعالى أجيالاً وعد الله أن ينصرنا وإياهم على عدونا ، أما اذا انصرفنا الى الدنيا ونسينا ديننا ، فليس لأحد منا أن يسمي آخرين بأنهم السبب فيما آلت اليه أحوالنا ، فنحن جميعاً سنكون على قائمة الملامين وليس حكام العرب فقط كما نعتقد ..
ونسأل الله الهداية والنصر على عدونا .. آمين