الشاب يتوب إلى الله عز وجل ويتقي الله في نفسه وفي أخواته وليعف نفسه بالحلال، هذه لا تحتاج إلى كثير نقاش .. أما أخته فالمسألة بالنسبة لها حساسة، لأن العرض إذا ثلم نغص على البنيّة وعلى آهلها باقي حياتهم.
قبل كل شيء نتأكد من المسألة قبل أن نتّهم البنيّة بما لم تقترفه. فإذا ثبتت التهمة عليها يجب أن تنقطع عن الأسباب المباشرة التي أدت بها إلى هذه الحال .. أولا توبّخ وبشدّة لتحس بقبح صنيعها أبلغ إحساس وإن تطلب الأمر تضرب ضرباً حسب الضوابط الشرعية .. تمنع من الجوال .. تتوقف هذا الفصل عن الدراسة وبالتالي عن الصحبة الفاسدة. ثم نأخذ وقتنا معها لنصلح من شأنها .. برنامج تربوي وإيماني، وجو عائلي دافئ.
وعندما تبدو عليها علامات الرشد -إن كان ولا بد- ترجع إلى الجامعة مع الحرص على أن لا يتكرر ما حصل، وأن لا تعود الأسباب التي أدت إليه.
ولكن القصة مع الأسف لا تتوقف دائماً عند المكالمات الهاتفية .. الطامة الكبرى إذا كانت قد خرجت مع أحدهم .. والمصيبة الأطم إذا كان قد حصل بينهما شيء .. في هذه الحال .. الله المستعان.
كما يقال "الوقاية خير من العلاج" .. نحن نعيش اليوم في مجتمع صعب، وحاصرت الجيل حفر الغواية، لذلك لا يصلح أن تدفع بفلذة كبدك إلى الخارج دون وقاية ذاتية ورقابة ومتابعة. فإذا ما قمت بما يتوجب عليك من زرع المعاني الإيمانية والأخلاق الفاضلة في نفس ابنك أو ابنتك، ولاحظت تصرفاتهم وساءلتهم من حين إلى آخر، وتابعتهم مباشرة .. أين يذهبون؟ وبصحبة من؟ .. ماذا يشاهدون على التلفاز؟ .. ماذا يسمعون؟ .. ماذا يقرأون؟ .. حينا تكون قد وفيت ما عليك إن شاء الله .. أما الهداية فمن الله عز وجل وحده .. لذلك عليك بالدعاء ثم الدعاء ثم الدعاء.