+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2
1 2 الأخيرةالأخيرة
النتائج 1 إلى 12 من 17

الموضوع: ╬◄..|| حرب السادس من اكتوبر .. يوم الكرامه .. ملف كامل وحصر <برعايه تيرى بن م||..►╬

  1. #1
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة

    ╬◄..|| حرب السادس من اكتوبر .. يوم الكرامه .. ملف كامل وحصر <برعايه تيرى بن م||..►╬













    في الثانية من ظهر الغد الموافق 6/اكتوبر /2008 تحتفل مصر بمرور 35 عام علي حرب اكتوبر الشهيرة ((حرب تشرين في سوريا ))التي اعزت ورفعت راس كل مصري وكل عربي في اكبر ملحمة عرفها التاريخ..
    هذا اليوم الذي أعاد إلي الجيش المصري كرامته ، ودمر علي الأقل أسطورة جيش الدفاع الإسرائيلي الذي كان يعتقد مؤسسوه انه مدعوم بقدرة الله ، أربع وثلاثون عاما علي اليوم الذي غير مفاهيم خاصة جدا في قلوب اليهود وأدي إلي ظهور ما يعرف بالمؤرخين الجدد في الدولة العبرية ، الذين يشككون في ما يعتقده اليهود من دعم الهي ، كان قد ترسخ في عقيدتهم بعد هزيمة 67 لدرجة أن الفتيات اليهوديات كن يضعن غطاء الرأس في هذه الفترة ، في حين أن أمهاتهن كن يخرجن سافرات ، هكذا يري اليهود أنفسهم قبل وبعد الحرب .

    هي حرب دارت بين كل من مصروسوريا من جانب وإسرائيل من الجانب الآخر في عام 1973م. بدأت الحرب في 6 أكتوبر 1973 بهجوم مفاجئ من قبل جيشي مصر وسوريا على القوات الإسرائيلية التي كانت مرابطة في سيناءوهضبة الجولان. وقف النار في 24 أكتوبر 1973 هي حرب لاسترداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق ان احتلتهما إسرائيل وفي النهاية نجحت وتحققت اهداف الحرب بالنسبة لمصر واستردت مصر سيناء كاملة وبالرغم من حدوث ثغرة الفرسوار الا انها جولة فقط من جولات المعركة والمحصلة النهائية هي تدمير خط برليف وعبور قناة السويس واسترداد اجزاء منها ومن ثم استراد سيناء كاملة.انتهت الحرب رسميا بالتوقيع على اتفاقية فك الاشتباك في 31 مايو1974 حيث أذعنت إسرائيل بالموافقة على إعادة مدينة القنيطرة لسوريا وضفة قناة السويس الشرقية لمصر مقابل إبعاد القوات المصرية والسورية من خط الهدنة وتأسيس قوة خاصة للأمم المتحدة لمراقبة تحقيق الاتفاقية.




    أسباب الحرب ..</SPAN>
    حرب أكتوبر هى إحدى جولات الصراع العربي الإسرائيلي. هي حرب لاسترداد شبه جزيرة سيناء والجولان التي سبق ان احتلتهما إسرائيل وفي النهاية نجحت وتحققت اهداف الحرب بالنسبة لمصر واستردت مصر سيناء كاملة وبالرغم من حدوث ثغرة الفرسوار الا انها جولة فقط من جولات المعركة والمحصلة النهائية هي تدمير خط برليف وعبور قناة السويس واسترداد اجزاء منها ومن ثم استراد سيناء كاملة وقد اندلعت الحرب عندما قام الجيشان المصري والسوري بهجوم خاطف على قوات الجيش الإسرائيلي التي كانت منتصبة في شبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان ، وهي المناطق التي احتلها الجيش الإسرائيلي من مصر وسوريا في حرب 1967.
    كانت الحرب جزءاً من الصراع العربي الإسرائيلي، هذا الصراع الذي تضمن العديد من الحروب منذ عام 1948م. ثم حرب 1967، والتي إحتلت فيها إسرائيل مرتفعات الجولان في سوريا في الشمال والضفة الغربيةلنهرالأردن ومدينة القدسوشبه جزيرة سيناء المصرية في الجنوب، ووصلت إلى الضفة الشرقية لقناة السويس.
    أمضت إسرائيل السنوات الست التي تلت حرب يونيو في تحصين مراكزها في الجولان وسيناء، وأنفقت مبالغ ضخمة لدعم سلسلة من التحصينات على مواقعها في مناطق مرتفعات الجولان وفي قناة السويس، فيما عرف بخط بارليف.
    في 29 أغسطس 1967 اجتمع قادة دول الجامعة العربية في مؤتمر الخرطوم بالعاصمة السودانية ونشروا بياناً تضمن ما يسمى ب"اللاءات الثلاثة": عدم الاعتراف بإسرائيل، عدم التفاوض معها ورفض العلاقات السلمية معها. في 22 نوفمبر 1967 أصدر مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة قرار 242 الذي يطالب الانسحاب الإسرائيلي من الأراضي (النسخة العربية من القرار 242 تحتوي على كلمة الأراضي بينما الإنجليزية تحوي كلمة أراض) التي احتلتها في يونيو 1967 مع مطالبة الدول العربية المجاورة لإسرائيل بالاعتراف بها وبحدودها. في سبتمبر 1968 تجدد القتال بشكل محدود على خطوط وقف إطلاق النار بين إسرائيل وكل من مصر وسوريا بما يسمى حرب الاستنزاف، مما دفع الولايات المتحدة إلى اقتراح خطط لتسوية سلمية في الشرق الأوسط، وكان وزير الخارجية الأمريكي وليام روجرز قد إقترح ثلاث خطط على كلا الجانبين الخطة الاولى كانت في 9 ديسمبر 1969، ثم يونيو 1970 ، ثم 4 أكتوبر 1971. تم رفض المبادرة الأولى من جميع الجوانب ، أعلنت مصر عن موافقتها لخطة روجرز الثانية. أدت هذه الموافقة إلى وقف القتال في منطقة قناة السويس، ولكن حكومة إسرائيل لم تصل إلى قرار واضح بشأن هذه الخطة. في 28 سبتمبر 1970 توفي الرئيس المصري جمال عبد الناصر الذي بادر الأزمة التي أسفرت عن حرب يونيو 1967، وتم تعيين أنور السادات رئيساً للجمهورية. في فبراير 1971 قدم أنور السادات لمبعوث الأمم المتحدة غونار يارينغ، الذي أدار المفاوضات بين مصر وإسرائيل حسب خطة روجرز الثانية، شروطه للوصول إلى تسوية سلمية بين مصر وإسرائيل وأهمها انسحاب إسرائيلي إلى حدود 4 يونيو 1967. رفضت إسرائيل هذه الشروط مما أدى إلى تجمد المفاوضات. في 1973 قرر الرئيسان المصري أنور السادات والسوري حافظ الأسد اللجوء إلى الحرب لاسترداد الأرض التي خسرها العرب في حرب 1967م. كانت الخطة ترمي الاعتماد على المخابرات العامة المصرية والمخابرات السورية في التخطيط للحرب وخداع أجهزةالأمن والاستخبارات الإسرائيلية والأمريكية و مفاجأة إسرائيل بهجوم من كلا الجبهتين المصرية والسورية. علم العاهل الأردني الملك الحسين بن طلال عن خطة السادات والأسد وحاول إحباطها لاعتبارها ضد المصالح الأردنية، وفي 25 سبتمبر 1973 قام بزيارة سرية لإسرائيل وأبلغ القادة الإسرائيليين عن الحرب المتوقعة غير أن القيادة العسكرية الإسرائيلية ظنت تقرير الملك الحسين مبالغ فيه.
    حقق الجيشان المصريوالسوري الأهداف الإستراتيجية المرجوة من وراء المباغتة العسكرية لإسرائيل ، كانت هناك إنجازات ملموسة في الأيام الأولى بعد شن الحرب ، حيث توغلت القوات المصرية 20 كم شرق قناة السويس، وتمكنت القوات السورية من الدخول في عمق هضبة الجولان. أما في نهاية الحرب فانتعش الجيش الإسرائيلي وتمكن من تطويق جزء صغير من القوات المصرية من خلال ما عرف بثغرة الدفرسوار ، وكانت بين الجيشين الثاني والثالث الميداني امتدادا بالضفة الشرقية لقناة السويس.
    تدخلت الدولتان العظمى في ذلك الحين في سياق الحرب بشكل غير مباشر حيث زود الاتحاد السوفياتي بالأسلحة سوريا و مصر بينما زودت الولايات المتحدة بالعتاد العسكري إسرائيل. في نهاية الحرب عمل وزير الخارجية الأمريكي هنري كيسنجر وسيطاً بين الجانبين ووصل إلى اتفاقية هدنة لا تزال سارية المفعول بين سوريا وإسرائيل. بدلت مصر وإسرائيل اتفاقية الهدنة باتفاقية سلام شاملة في "كامب ديفيد" 1979.
    من أهم نتائج الحرب استرداد السيادة الكاملة على قناة السويس، واسترداد جزء من الأراضي في شبه جزيرة سيناء. واسترداد جزء من مرتفعات الجولان السورية بما فيها مدينة القنيطرة وعودتها للسيادة السورية. ومن النتائج الأخرى تحطم أسطورة أن جيش إسرائيل لا يقهر والتي كان يقول بها القادة العسكريون في إسرائيل، كما أن هذه الحرب مهدت الطريق لاتفاق كامب ديفيد بين مصر و إسرائيل الذي عقد بعد الحرب في سبتمبر 1978م على إثر مبادرة أنور السادات التاريخية في نوفمبر1977م و زيارته للقدس. وأدت الحرب أيضا إلى عودة الملاحة في قناة السويس في يونيو 1975م.


    </SPAN>
    حرب الإستنزاف


    1:معركة شدوان
    أهم العمليات التى قام بها العدو في شهر يناير 1970، وشدوان عبارة عن جزيرة صخرية منعزلة لا تزيد مساحتها على 70 كيلو متر وتقع بالقرب من مدخل خليج السويس وخليج العقبة بالبحر الأحمر، وعليها فنا لإرشاد السفن وهي تبعد عن الغردقة 35 كيلو متر وعن السويس 325 كيلو متر، وتؤمنها سرية من الصاعقة المصرية، ورادار بحري.

    قامت قوات العدو بهجوم ضخم على الجزيرة ليلة الخميس 21/22 يناير شملت الإبرار الجوي والبحري والقصف الجوي الذى أستمر لعدة ساعات على الجزيرة وضد بعض موانئ البحر الأحمر التى يحتمل أن تقدم المعونة لقواتنا وقد أستمر القتال لمدة 6 ساعات كاملة بين كتيبة المظلات الإسرائيلية وسرية الصاعقة المصرية.

    وقد تمكن العدو بواسطة قواته الجوية من إصابة أحد القوارب المصرية في الجزيرة وبالرغم من الدعاية الضخمة التى آثارها العدو –كعادته- بعد هذه العملية الا أنه لم يستطع إخفاء حقيقة الخسائر الجسيمة التى تعرض لها ولكنه لم يعترف الا بعشرة فقط بين قتلى وجرحى.

    وقالت وكالات الأنباء وقتها أن من بين القتلى الإسرائيليين ضابطين هما الملازم إسحاق كوهين (24 عام)، والملازم الإسرائيلي اسرائيل بارليف لكنه لم يُعرف إذا كان بارليف هذا قريب للجنرال حاييم بارليف رئيس الأركان الإسرائيلي وصاحب الخط الشهير الذى عُرف بأسمه، وقالت وكالات الأنباء في حينها أن بقية أسماء القتلى لم تُعرف.

    وفي الثامنة والربع من صباح 23 يناير صدر بيان عسكري مصري قال أن "العدو بدأ في الساعة الخامسة صباحا هجوما جويا مركزا على جزيرة شدوان .. وقد تصدت وسائل دفاعنا الجوي لطائراته وأسقطت طائرة منها شوهد قائدها يهبط بالمظلة في البحر ومازال الإشتباك مستمرا حتى ساعة صدور هذا البيان".

    وقد هاجم العدو بواسطة قواته الجوية، المكونة من طائرات الفانتوم وسكاي هوك الأمريكية الصنع، بعض قواربنا التى كانت تتصدى له في المنطقة واصاب واحدا منها الا ان وسائل دفاعنا الجوي اسقطت له طائرة آخرى، وقد خاضت القوات المصرية المعركة ببسالة وأنزلت بالقوات المهاجمة خسائر جسيمة في الأفراد لا تقل عن ثلاثين بين قتيل وجريح وتمكنت وسائل الدفاع الجوي المصرية من إسقاط طائرتين للعدو إحداهما من طراز "ميراج" والثانية من طراز "سكاي هوك".

    وبعد قتال عنيف ومرير أستمر 36 ساعة كاملة خاضته ببسالة قوة مصرية صغيرة أضطرت القوات الإسرائيلية التى تقدر بكتيبة كاملة من المظليين للإنسحاب من الأجزاء التى أحتلهتا في الجزيرة.

    وكان العدو قد أعلن مساء ليلة القتال الأولى أن قواته "لا تجد مقاومة على الجزيرة!" الا أنه عاد وأعترف في الثالثة من بعد ظهر اليوم التالي ان القتال لا يزال مستمرا على الجزيرة.

    وفي اليوم التالي للقتال (الجمعة) أشتركت القوات الجوية في المعركة وقصفت المواقع التى تمكن العدو من النزول عليها في شدوان والقت فوقها 10 أطنان من المتفجرات في الوقت الذى قامت فيه القوات البحرية بأعمال رائعة لتعزيز القوة المصرية على الجزيرة.

    وقال رئيس الأركان الإسرائيلي، حاييم بارليف، أن الجنود المصريين يتصدون بقوة للقوات الإسرائيلية ويقاتلون بضراوة شبرا فشبرا فلإحتفاظ بالجزيرة بأي ثمن.

    وشهدت المعركة بطولات من العسير حصرها، وبلغ من عنف المقاومة المصرية أن القوات الإسرائيلية لم تتمكن طوال 36 ساعة من الإقتراب من القطاع الذى يتركز فيه الرادار البحري على الجزيرة.


    2:عملية لسان التمساح
    في مارس ‏1969‏ كان الفريق عبد المنعم رياض يزور الجبهة،‏ ويمر بجنوده في الخطوط الأمامية وفي آخر المرور دخل الي نادي الشاطيء الخاص بهيئة قناة السويس بالاسماعيلية وكان في مواجهة ذلك النادي في الضفة الشرقية موقع للعدو يطلق يسمى (لسان التمساح)،‏ وكان هذا الموقع دائما ما يوجه قذائف صاروخية وقذائف هاون علي مدينة الاسماعيلية‏، دمرت عددا كبيرا من منازل المدينة بخلاف الضحايا من المدنيين‏.

    شعر العدو من مظهر دخول الفريق الي نادي الشاطيء ومن السيارات المصاحبة له ان هناك شخصيه مهمة، وبكل الغدر اطلقوا قذائف الهاون والصواريخ،‏ واصيب الفريق عبد المنعم رياض واستشهد بين ضباطه وجنوده‏.

    وصدرت التعليمات بالانتقام لمقتل الفريق عبد المنعم رياض واوكل ذلك للبطل ابراهيم الرفاعي.‏
    اختار ابراهيم الرفاعي عددا من ضباطه‏ وكانوا هم‏‏ (محيي، ووسام‏,‏ ورجائي،‏ ومحسن)،‏ وانطلق بهم الي الاسماعيلية حيث مقر ارشاد هيئة القناة، في ذلك المبني المرتفع استطلع الرفاعي الموقع الذي ضرب علي الشهيد عبد المنعم رياض‏ ورسم تخطيط له، وكان الموقع مكونا من اربع دشم‏‏ اثنتان في الأمام واثنتان في الخلف‏ بينها ارض لتجمع الافراد في طابور الصباح ولاجراء الطوابير الرياضية‏ وخلف تلك الدشم كانت مخازن الذخيرة الخاصة بالموقع ومخازن التعيينات والوقود‏.‏
    وعاد الرفاعي وضباطه الي القاهره‏ وطلب من كل منهم ان يختار مجموعة من الصف والجنود‏ وأمرهم بتدريبهم.

    وفي الوقت نفسه بنى سلاح المهندسين نموذجا مطايقا للموقع بناء على الرسم الكروكي الذى وضعه الرفاعي وانتقل الرفاعي بضباطه وبمجموعاتهم من الافراد الي منطقة صحراوية بمصر تشبه الارض التي ستتم العملية عليها‏ وهناك امضوا ما يقرب من شهر في التدريب علي اقتحام المواقع‏ حيث قسمهم الرفاعي الي أربع مجموعات وكانت كل مجموعة يقودها ضابط‏ مكلف هو ومجموعته باقتحام احدي الدشم الاربع‏.‏
    وعندما تأكد الرفاعي ان كل فرد في المجموعات عرف دوره بالتحديد وتدرب عليه جيدا عاد برجاله الي القاهرة.

    ‏وفي 17/4/1969‏ غادر الرفاعي وقوته مرة آخرى الي الاسماعيلية،‏ وكانت القوة مكونة من الضباط الاربعة إضافة الى ضابط استطلاع‏ واربعين فردا،‏ وعسكر الجميع في مبني الارشاد بالاسماعيلية المواجهة لموقع لسان التمساح.
    وقام ابراهيم الرفاعي وضباطه باستطلاع موقع العدو‏ واطمأن علي انه كما هو لم يتغير‏ وبعد ذلك تناول الجميع طعام الغداء سويا ضباطا وافرادا‏ ثم اجتمع البطل الرفاعي بقادة المجموعات للتلقين النهائي‏.

    وحينما حل الظلام اعطي ابراهيم الرفاعي امره الي المدفعية بقصف موقع العدو بالضفة الشرقية وكان تراشق المدفعية في هذا الوقت يعتبر شيئا عاديا،‏ وكان من الطبيعي اثناء قصف المدفعية ان يختبيء افراد العدو داخل المخابيء‏ وكان مقصودا بذلك ان يدخل افراد الموقع المقصود داخل الدشم ولا يخرج منها طوال فترة القصف.
    واثناء القصف‏ عبر الرفاعي بمجموعته الى الضفة الشرقية في اتجاه موقع لسان التمساح، ووصلت الزواق الي الشاطيء الشرقي،‏ فامر الرفاعي بايقاف ضرب المدفعية علي الموقع وبعد إشارة من ضابط الإستطلاع اتجهت كل مجموعة بقائدها نحو الي الدشمة المكلفة بها.
    وبدأ الافراد يلقون القنابل اليدوية من فتحات التهوية بالدشم وقطع أسلاك التليفونات‏ وقام الضباط بحرق العربات الموجودة بالموقع واسقاط العلم الاسرائيلي وتدمير المدافع، الا ان كل ذلك لم يدفع افراد العدو للخروج من الدشم‏ فبدأت المجموعات تستخدم نوعا من القنابل الحارقة‏ ترفع درجة حرارة المكان الذى تنفجر فيه الى ‏300‏ درجة مئوية‏ فقاموا بإلقائها داخل الدشم.
    ولم يتحمل افراد العدو فخرجوا من الدشم هاربين كالفئران لتحصدهم طلقات افراد المجموعات‏ وبذلك تمكنت المجموعة من القضاء علي الموقع بالكامل وكانت محصلة العملية قتل ‏26‏ فردا هم كل قوة الموقع‏.
    وبعد الاستيلاء علي الموقع بالكامل‏ تم نسف المخازن‏ إضافة الى نسف مدرعتين وقتل طاقمهما‏.‏نتيجة لغم تم زرعه بجوار الموقع قبل الإنسحاب.
    وكان آخر من انسحب هو البطل ابراهيم الرفاعي.

    وفي صباح اليوم التالي‏ توجه الزعيم جمال عبدالناصر لزيارة جرحي العملية وكان مهتما جدا بمعرفة نوعية الجندي الاسرائيلي عند مواجهته مع الجندي المصري،‏ وانصرف الرئيس وهو مطمئن تماما بعد ان عرف تفصيلات المواجهة وهروب الاسرائيليين مذعورين منهم‏.
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  2. #2
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [align=center]
    3:تدمير مخازن الذخيرة بمنطقة الجدي

    تمت هذه العملية قبل تشكيل المجموعة رسميا، وحينما كان عدد أعضاؤها عشرة أفراد فقط، وكانت هذه المهمة بمبادرة فردية، وكان الغرض منها تدمير مخازن الذخيرة فى منطقة الجدي والتى تركها الجنود أثناء إنسحابهم من سيناء في حرب 1967 حيث تركت القوات المصرية معظم الأسلحة الثقيلة ومخازن الذخيرة التي لم يجدوا حتى الوقت لتدميرها, فاستولى عليها العدو .

    وقام العدو بتجميع الأسلحة التي تم الاستيلاء عليها في منطقة رمانة ليتم نقلها بالقطار إلى إسرائيل ووصلت مسافة تجميع الأسلحة إلى حوالي 1.5كم.

    وتقرر حرمان العدو من الاستفادة من الأسلحة وتدميرها. وأختار الشهيد إبراهيم الرفاعي ضابطين من خيرة قوات الصاعقة هما الملازمان "رأفت"و الشهيد "بهجت أحمد" - شقيق الفنانة سميرة أحمد -

    حدد إبراهيم الرفاعي موعد العملية واصطحب جماعته إلي منطقة البحيرات المرة وعبرت المجموعتان من هناك في حين ظل هو مكانه في انتظار عودتهما لتأمينهما عند الرجوع بعد زرع المتفجرات بين صناديق الذخيرة‏.‏

    وانطلقت المجموعة وتسللت من ثغرة في خط دفاع العدو كان قد حددها الرفاعي من قبل نتيجة عمليات الاستطلاع، وكان كل فرد يحمل علي ظهره من‏20‏ إلي ‏25‏ كيلو متفجرات كيميائية شديدة الانفجار، وعندما اقترب الأبطال من مكان تخزين الذخيرة‏ كانوا قد اقتربوا من خط حراسات العدو ‏

    وهنا بدأت استخدامات الملاءات البيضاء حيث كان كل جندي يحمل اضافة الى المتفجرات ملائة بيضاء ووضع كل جندى الملائه على جسده وأخذوا يقومون بحركات عشوائية في الظلام ‏ وتعمدوا أن يظهروا لجندي الحراسة الاسرائيلي‏ الذي لا يتوقع ابدا وصول الكوماندوز المصريين الي هذا المكان فيعتقد انها أشباح‏ فيصاب بالرعب والفزع‏ فيسرع بالاختباء‏ وبذلك تفتح ثغرة أمام الأفراد وبذلك وصل الأفراد الى صناديق الذخيرة وأسرعوا بوضع المتفجرات الكيميائية بعد كسرها لتنفجر بعد ساعة من كسر التيلة التي تؤمنها‏ حيث تختلط مادتان قابلتان للاشتعال فتنفجر العبوة وبالتالي تتفجر صناديق الذخيرة بما فيها من صواريخ ودانات وطلقات وألغام ومختلف انواع الذخيرة .

    وانتهت المجموعتان من وضع العبوات المتفجرة‏ وانسحبت بسرعة،‏ ولكن ولأن المتفجرات كانت كيميائية وليست بالتوقيت فقد اختلف موعد انفجار بعضها قبل التوقيت المحدد لها والمقدر بستين دقيقة‏ وكان رجال المجموعة مازالوا داخل الارض ولم يعبروا‏.

    وبدأت الانفجارات تتوالي‏،‏ وأصبحت سيناء وكأنها كتلة من اللهب و تخيل العدو وايضا تخيل افراد قواتنا بالضفة الغربية التي لا تعلم شيئا عن العملية‏ ان هناك انفجار ذريا قد حدث‏ وأبلغت بعض وحداتنا القيادة بحدوث انفجار ذري‏.‏وبعد وقت ليس بالقصير فهمت قوات العدو المتمركزة حول المخازن الموقف فأسرعت بسياراتها بعشوائية لمطاردة افراد المجموعتين الذين‏ كشفتهم اضواء الانفجارات‏..‏

    وقبل ان يصلوا لهم تدخلت مجموعة الساتر والحماية وتعاملت معهم‏ وبسهولة كانت تقضي عليهم لفزعهم وتوترهم ووصلت المجموعتان الي الشاطيء‏‏ واستقلوا الزوارق التي كانت في انتظارهم‏ الي الضفة الغربية حيث كان ابراهيم الرفاعي في انتظارهم في نفس المكان ليعطي لهم الاشارات الضوئية‏ ووقفوا جميعا يمتعون نظرهم بتلك النيران المشتعلة.

    4:تدمير رصيف إيلات الحربي
    بعد عملية الإغارة الناجحة للمرة الثانية لرجال الضفادع البشرية المصرية على ميناء ايلات، تم تغيير قيادة السلاح البحري الإسرائيلي واتبعت القيادة الجديدة أسلوب إخلاء الميناء قبل الغروب بساعة حتى صباح اليوم التالي وكان ذلك يكبدهم خسائر فادحة فضلا عن الإرهاق لأطقم السفن والوحدات البحرية.

    من هنا نشأت فكرة العملية الثالثة حيث وصلت المعلومات من المخابرات الحربية تفيد بأن ناقلة الجنود "بيت شيفع" قد تم إصلاحها بعد التدمير الذي أصابها أثناء عملية الإغارة الثانية على ميناء ايلات غير أنها كبقية السفن تغادر الميناء كل ليلة وتعود إلية في الصباح وكان لابد من إيجاد وسيلة لتعطيل "بيت شيفع" عن الإبحار وإرغامها على قضاء ليلتها في ميناء ايلات ولو لليلة واحدة حتى يمكن مهاجمتها وإغراقها.

    وتلخصت الفكرة في وضع لغمين كبيرين يحتوى كل منهما على مائه وخمسين كيلو جرام من مادة الهيلوجين شديدة التفجير على القاع أسفل الرصيف الحربي الذي ترسو عليه ناقلة الجنود "بيت شيفع" عند دخولها إلى الميناء صباح كل يوم فيتم وضع اللغمين منتصف الليل ويضبط جهاز التفجير على 12 ساعة اى أن انفجار الألغام يحدث نحو الساعة الثانية عشر ظهرا، ففي هذا الوقت لابد وان تكون "بيت شيفع" راسية بجوار الرصيف الملغوم وتحدد يوم السبت (العطلة الإسرائيلية الأسبوعية) 14 مايو 1970 لتنفيذ العملية وفعلا تم وضع اللغمين كمرحلة أولى في ألاماكن السابق تحديدها ولكن اللغم الأول انفجر مبكرا عن موعده في الساعة السابعة وخمس وثلاثين دقيقة من صباح يوم 15 مايو، وفى الوقت نفسه تأخر وصول الناقلة "بيت شيفع" حتى الساعة الثانية عشرة إلا خمس دقائق اى أن الناقلة الأخرى وصلت بعد الموعد المحدد لوصولها بحوالي ست ساعات، أما اللغم الثاني فانفجر في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 15 وعلى الرغم من أن العملية فشلت في تحقيق أهدافها إلا إنها حققت بعض الأهداف الأخرى فقد زعزعت ثقة القوات الإسرائيلية فقد شوهدت عملية انتشال جثث كثيرة من الماء لأفراد ضفادعهم البشرية الذين كانوا يعملون وقت حدوث الانفجار في تقطيع جسم السفينة "بات يام" التي أغرقتها الضفادع البشرية المصرية خلال الإغارة الثانية على ميناء ايلات، كما شوهدت أكثر من ست عربات إسعاف تنقل الجرحى والمصابين من مبنى الضباط المقام خلف الرصيف الحربي مباشرة.


    5:إغراق وتدمير المدمرة إيلات
    شهدت الفترة التي تلت حرب يونية 1967 وحتى أوائل أغسطس 1970، أنشطة قتالية بحرية بين الجانبين وكان كلاهما يهدف إلى أحداث اكبر خسائر في القوات البحرية للطرف الآخر بغرض إحراز التفوق والحصول على السيطرة البحرية ويعرف هذا النوع من القتال البحري في فنون الحرب البحرية بالأنشطة القتالية الروتينية للقوات البحرية.

    استطاعت البحرية المصرية أن تطبق أسس فنون الحرب البحرية خلال فترة الاستنزاف تطبيقا سليما حقق الهدف من استنزاف البحرية الإسرائيلية.

    واستغلت إسرائيل قوة الردع المتيسرة لديها والمتمثلة في تفوقها ومدفعيتها الرابضة على الضفة الشرقية للقناة، مهددة مدنها في انتهاك المياة الإقليمية المصرية في البحرين المتوسط والأحمر، واضعة في اعتبارها عدم قدرة القوات المصرية على منعها من ذلك.

    ومن هذه الأعمال الاستفزازية دخول المدمرة ايلات ومعها زوارق الطوربيد من نوع جولدن، ليلة 11/12 يوليه 1967 داخل مدى المدفعية الساحلية في بورسعيد، وعندما تصدت لها زوارق الطوربيد المصرية فتحت ايلات على الزوارق وابلا من النيران ولم تكتف بذلك بل استمرت في العربدة داخل المياة الإقليمية المصرية ليلة 21 أكتوبر 1967 في تحد سافر مما تطلب من البحرية المصرية ضبطا بالغا للنفس إلى أن صدرت توجيهات إلى قيادة القوات البحرية بتدمير المدمرة ايلات وعلى الفور جهز قائد القاعدة البحرية في بور سعيد لنشين من صواريخ (كومر) السوفيتية وخرج لمهاجمة مدمرة العدو بغرض تدميرها وإغراقها كما اعدت بقية القطع البحرية في القاعدة كاحتياطي.

    ولنش الصواريخ (كومر) السوفييتي مجهز بصاروخين سطح\سطح، من طراز (ستيكس) الذي تزن رأسه المدمرة واحد طن وكانت إجراءات الاستطلاع والتجهيز بالصواريخ قد تمت في القاعدة البحرية قبل الخروج لتدمير الهدف.
    هجم اللنش الأول على جانب المدمرة مطلقاً صاروخه الأول فأصاب المدمرة إصابة مباشرة وأخذت تميل على جانبها فلاحقها بالصاروخ الثاني الذي أكمل إغراقها على مسافة تبعد 11 ميلاً بحرياً شمال شرقي بورسعيد وعليها طاقمها الذي يتكون من نحو مائه فرد إضافة إلى دفعة من طلبة الكلية البحرية كانت على ظهرها في رحلة تدريبية.

    وتعتبر هذه هي المرة الأولى فى التاريخ الذى تدمر فيه مدمرة حربية كبيرة بلنش صواريخ.

    كانت تلك كارثة ليس فقط على البحرية الإسرائيلية بل على الشعب الإسرائيلي بأكمله وعلى الجانب الآخر فان البحرية المصرية والشعب المصري بأكمله الذي ذاق مرارة الهزيمة في 5 يونيو من نفس العام ارتفعت معنوياته كثيرا وردت إسرائيل على هذه الحادثة يوم 24 أكتوبر بقصف معامل تكرير البترول في الزيتية بالسويس بنيران المدفعية كما حاولت ضرب السفن الحربية المصرية شمالي خليج السويس.

    عجل حادث إغراق المدمرة ايلات بانتهاء إسرائيل من بناء 12 زورق صواريخ من نوع (سعر) كانت قد تعاقدت على بنائها في ميناء شربورج بفرنسا.

    أما الحادث الثاني للبحرية الاسرائيليية فكان في شهر نوفمبر 1967 عندما اقتربت الغواصة (داكار) من ميناء الإسكندرية في رحلة عودتها من بريطانيا إلى إسرائيل وقد استطاعت قاعدة الإسكندرية البحرية من اكتشاف الغواصة الإسرائيلية وهاجمتها بفرقاطة مصرية بشكل مفاجئ مما اضطر الغواصة إلى الغطس السريع لتفادي الهجوم فارتطمت بالقاع وغرقت بكامل طاقتها واثر ذلك بشكل كبير على الروح المعنوية للبحرية الاسرائيية خاصة أنها كانت الرحلة الأولى لهذه الغواصة بعد أن تسلمتها إسرائيل من بريطانيا.



    استعدادات الحرب ..
    التدريب على إقتحام خط برليف
    كانت الحاجة ملحة للتدريب على اقتحام خط برليف حتى اذا ما حانت اللحظة الحاسمة كان الرجال يعرفون طريقهم جيدا ولما كان ذلك مستحيلا من الناحية العملية لعدم وجود تخطيط بحوزة الجيش المصري لخط برليف استعانت المخابرات المصرية بالجاسوس المصري رفيع المستوى رفعت الجمال الذى استطاع على مدى ست سنوات كاملة منذ حرب 1967 بتزويد مصر بأدق التفاصيل عن قطاعات خط برليف ومن ثم استطاعت مصر بناء قطاعات مطابقة للخط على السهل الصحراوي المجاور لمناطق استصلاح الاراضي فى الصحراء الغربية ونقل الجنود الى مواقع التدريب العملي فى سيارات مطلية باللون الاحمر وعليها اسم احد المقاولين ووضعت وسط الخيام البالية فى هذا الموقع لافتة خشبية كتب عليها انها تابعة "للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الاراضي" ولم ينس رجال المخابرات ان يطمسوا جزء من اللافتة بالرمال لاخفاء بعض احرف الكلمات بحيث يبدو الموقع متهالكا ولكى يكون على اجهزة قراءة الصور الجوية المعادية ان تستخدم خيالها فى استكمال الاحرف الناقصة ثم تُهلل فرحا لرصدها!.

    [/align]
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  3. #3
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [align=center]
    التغلب على الساتر الترابي

    في سلاح المهندسين قامت مجموعات خاصة بتحليل عدة عينات من الساتر الترابي تم جلبها اثناء احدى عمليات الإستنزاف، وجرت عمليات تحديد مكونات هذه الأتربة وانسب انواع الطلقات التى يمكن لها ان تخترق السد الترابي.
    وتماثلت نتائج التحليل مع نتائج تحليل عينات آخرى تم احضارها من جزيرة (البلاح) من نواتج اعمال تعميق وتطهير قناة السويس، وثبت ان مكونات نواتج التطهير الموجودة فى جزيرة البلاح ممائلة لمكونات الساتر الترابي الذى اقامته اسرائيل امام مواقعها الحصينة شرق القناة، وتم الرجوع الى ملف (التجريف) الذى سبق اعداده.

    وحكاية هذا الملف تعود الى عدة تجارب تمت بنجاح فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر على التعامل مع هذه الاتربة واثبتت هذه التجارب امكانية التغلب على الساتر الترابي بسرعة وفاعلية، بشرط تماثل مكونات الساتر الترابي مع نواتج تطهير القناة الموجودة فى البلاح، وترجع احداث هذه الخطة الى عامين سابقين عندما كانت قيادة الفرقة 19 مشاة تناقش دورها فى خطة الاعداد للعبور وكيفية نقل المشاة بكامل معداتها ومركباتها الى شرق القناة وكان ضمن المجتمعيين ضابط شاب برتبة مقدم اسمه (باقي ذكي) وكان وقتها يشغل منصب قائد فرع المركبات بالفرقة 19 مشاه.

    وكان المقدم باقي قد انتدب من قبل للعمل فى السد العالي وشهد هناك عملية تجريف رمال الجبال بإستخدام المياة المضغوطة وشرح ما رآه فى السد العالى عام 1964 عندما كان يتم التجريف بواسطة مضخات رفع مياه النيل ودفعها بقوة فى خراطيم يتم تسليطها على رمال الجبال التى يسهل بعد ذلك شفطها، وكان الأمر بالنسبة للساتر الترابي اسهل كثيرا لاننا لن نحتاج الى اعادة شفط الرمال لأنها ستنساب تلقائيا الى القناة نفسها.

    اذن المشكلة هي في توفير مضخات دفع المياة بهذه القوة امام مواقع معادية وفي وقت قصير والاهم توفير مصدر الطاقة التى ستدير هذه المضخات.

    وقبل ان يتم ارسال هذه النتائج التى توصلت اليها الفرقة 19 مشاة الى القيادات العليا تمت تجربة على نواتج التطهير فى البلاح باستخدام طلمبات ضغط عال تعمل بالطاقة الكهربائية وتحميلها على براطيم عائمة لتشفط المياه من القناة وتدفعها الى الخراطيم وحققت التجربة نجاحا مذهلا.

    وارسل اللواء سعد زغلول قائد الفرقة 19 مشاه هذه النتائج الى القيادة العامة وابلغ بها وزير الحربية زتم يومها نقل التفاصيل الى الرئيس جمال عبد الناصر الذى طلب مواصلة التجارب وتحديد المعدات المطلوبة.

    ومضت الشهور وعندما حان موعد وضع الخطط تم فتح ملف التجريف واعيدت التجربة مرة آخرى فى البلاح.

    واعدة وزارة السد العالي تقرير مفصل مدعم بالصور عن اسلوب التجريف الذى تم اتباعه فى اسوان، واستطاع سلاح المهندسين ان يضع مواصفات مدافع المياة المطلوبة بحيث تكون اصغر كثيرا من المعدات التى استخدمت فى السد العالى وان تعمل بالوقود حيث لن تتوافر الكهرباء.

    وبدراسة قدرة البراطيم العائمة على حمل الطلمبات الميكانيكية التى تعمل بالوقود وقوة المياة المندفعة ثبت نجاح الفكرة واصبح هناك مدفع مياه يستطيع فتح ثغرة فى الساتر الترابي فى وقت قياسي يفوق كل الوسائل التقليدية ومنها القصف والتفجير.


    خطة الخداع الإستراتيجية

    على الرغم من أن الطيران الإسرائيلي كان في درجة الإستعداد القصوى منذ ظهر الجمعة 5 أكتوبر بناء على الأمر الذى أصدره الجنرال دافيد أليعازر رئيس الأركان العامة إلى الجنرال باني بيليد قائد الطيران الإسرائيلي، ورغم أن مراكز الإنذار والرادار الإسرائيلية في سيناء قامت برصد جميع طلعات الطيران المصري ظهر يوم 6 أكتوبر بفضل ما تمتلكه من أجهزة إليكترونية متطورة فإن المفاجأة الكاملة لحقت بهم بسبب أساليب الخداع التى خططت لها بنجاح قيادة القوات الجوية والتى كان أبرعها بلا جدال رفع درجة الإستعداد القصوى وإعلان حالة التأهب في جميع المطارات والقواعد الجوية المصرية في الفترة من 22 الى 25 سبتمبر.

    وخلال هذه الفترة تتابع خروج الطلعات من مطارات الدلتا والصعيد بشكل متواصل مما أصاب الإسرائيليين بأشد أنواع البلبلة والإرتباك فقد أضطروا الى إطلاق طائراتهم في الجو كلما أنطلقت طائرة مصرية وعندما لم تحدث أي هجمات كما توقع الإسرائيليون دب في نفوسهم الهدوء والإطمئنان فقد أيقنوا بأن طلعات الطيران المصري إنما هي لمجرد التدريب.

    وعندما تم رصد الطائرات المصرية بعد ظهر 6 أكتوبر برغم تحليقها على ارتفاعات منخفضة للغاية لا تتعدى بضعة أمتار فوق سطح الأرض ظن العدو أنها طلعة تدريبية.

    كما أنه خلال الساعات الحاسمة قبيل ساعة الصفر أضاف اللواء حسني مبارك وسيله آخرى من التمويه فقد أجرى ترتيبات دقيقة في القاهرة واتصالات عاجلة مع طرابلس بعد ظهر يوم الجمعة 5 أكتوبر للإعداد لزيارة أوهم المحيطين به أنه سوف يقوم بها الى ليبيا وبرفقته بعض كبار الضباط في مهمة عاجلة تستغرق 24 ساعة. وعندما كان يقترب موعد إقلاع الطائرة الذى تحدد في الساعة السادسة مساء 5 أكتوبر كان اللواء حسني مبارك يؤجل الموعد المرة بعد الآخرى حتى تم تحديده نهائيا ليكون في الساعة الثانية بعد ظهر 6 أكتوبر !!.

    البـــــدايـــــــة ..
    بعد هزيمة يونيو 1967 حدد الرئيس جمال عبد الناصر هدفه في ضرورة طرد اسرائيل من الاراضى المصرية مهما كلفه ذلك من عناء، وسخر كل امكانيات مصر والدول الشقيقة والصديقة لخدمة ذلك الهدف.
    وحينما تولى الرئيس السادات السلطة حرر اول رسالة الى المخابرات العامة يسألها عن معلومات تفصيلية عن مقدرة الجيش الاسرائيلي وامكانياته وتسليحه وقد ابدى الرئيس السادات ارتياحه وتقديرة لسرعة ودقة المعلومات التى وصلته بعد ساعتين من رسالته.
    وقام الرئيس السادات بأول زيارة لجهاز المخابرات بعد ان اختار فريق عمله الذى جمعه بطريقة فذة فاختار احمد اسماعيل المدير السابق للمخابرات قائدا للجيش وحافظ اسماعيل المدير السابق للمخابرات مستشارا للأمن القومي والمدير السابق للمخابرات العسكرية مديرا للعمليات.
    وكان الرئيس السادات دائم الإجتماع بقيادات المخابرات فى اماكن متفرقة داخل مصر وفى اماكن مجهولة فى الصحراء وكان نتيجه هذا العمل الشاق والتخطيط المدروس والدقيق ان استطاعت المخابرات المصرية ان توهم المخابرات الإسرائيلية ان الرئيس السادات رجل ضعيف لا يستطيع دخول حرب مع إسرائيل وانه يتوقع ان تصل الحرب الى القاهرة وكان ذلك من خلال جمل معينة يزودونه بها لتتضمنها خطاباته او تصريحاته حتى صوره التى تظهر فى وسائل الاعلام كان يطلب منه ان يبدو بشكل معين.
    وتم الإتفاق على 5 أسس اساسية للخطة الإستراتيجية هي.
    - هدم نظرية الأمن الإسرائيلي.
    - الهجوم على جبهتين في وقت واحد (الجبهة المصرية والجبهة السورية).
    - القيام بأعمال تناسب الامكانات المتاحة لقواتنا.
    - السيطرة على خطوط مواصلات العدو بين إيلات وشرق افريقيا.
    - الخداع.
    ولم تكن خطط الخداع اختراعا او ابتكارا جديدا فخطط الخداع قديمة قدم الزمن وجري تنفيذها على مر العصور، ولذلك قام فرع التخطيط بهيئة العمليات بدراسة كل خطط الخداع التى تمت في معارك سابقة.
    وتم تكليف مجموعة من الضباط من اسلحة مختلفة تحت إشراف الضابط أركان حرب احمد كامل نبيه بالتخطيط لعملية الخداع.
    وقد تمت عملية او خطة الخداع على عدة مستويات..
    الخداع الإقتصادي: بإظهار ضعف مصر إقتصاديا وعدم قدرتها على الهجوم وان حل الأزمة يجب ان يكون سلميا.
    الخداع السياسي: بإظهار قبول حالة اللا سلم واللا حرب والإعلان عن عام الحسم أكثر من مرة وقرار المستشارين الروس.
    الخداع الإستراتيجي والتعبوي الإعلامي: مثل قرار وزير الحربية بزيارة لليبيا في توقيت معين، مع إستمرار تدريب الضباط والجنود كما هي حتى آخر لحظة قبل ساعة الصفر، والإعلان عن تسريح دفعات إحتياط ، والتضخيم في وسائل الإعلام من إستحالة عبور القناة لما فيها وعليها من موانع.
    وكانت هذه هى البدايه.

    الضربة الجوية
    في الساعة التاسعة والنصف من صباح يوم 6 أكتوبر تم استدعاء قادة القوات الجوية الى اجتماع عاجل في مقر القيادة حيث القى عليهم اللواء حسني مبارك التلقين النهائي لمهمة الطيران المصري وطلب منهم التوجه مباشرة الى مركز العمليات الرئيسي ليأخذ كل منهم مكانه استعدادا لتنفيذ الضربة الجوية.

    وحينما بلغ مؤشر الساعة الثانية وخمس دقائق تماما كانت مصر كلها على موعد مع اعظم ايامها على الإطلاق ففي هذه اللحظة التاريخية قامت أكثر من 200 طائرة مصرية من المقاتلات والمقاتلات القاذفة من طراز ميج 21 وميج 17 وسوخوي 7 بعبور قناة السويس على ارتفاع منخفض في اتجاه الشرق بعد أن أقلعت من 20 قاعدة جوية بدون أي نداءات أو اتصالات لاسلكية حرصا على السرية المطلقة.

    وبدأت طائراتنا تحلق متجهة الى سيناء بسرعات محدودة أختلفت من تشكيل لآخر وبإرتفاعات منخفضة جدا (بضعة أمتار من سطح الأرض) فيما يسمى بأسلوب الفئران Rats Method لتفادي شبكة الرادارات الإسرائيلية ومن اتجاهات مختلفة لتنفيذ المهام التى حددها اللواء محمد حسني مبارك قائد القوات الجوية حيث تم قصف مركز قيادة العدو في أم مرجم ومطاري المليز وبير تمادا ومناطق تمركز الإحتياط ومواقع بطاريات صواريخ (هوك) المضادة للطائرات ومحطات الرادار ومدفعيات العدو بعيدة المدى وبعض مناطق الشئون الإدارية وحصن بودابست (أحد حصون خط برليف).


    تم تنفيذ الضربة الجوية في ثلث ساعة، وعادت الطائرات المصرية في الثانية وعشرين دقيقة خلال ممرات جوية محددة تم الإتفاق عليها بين قيادة القوات الجوية وقيادة الدفاع الجوي من حيث الوقت والإرتفاع.

    وفور عودة الطائرات بدأت أجهزة التليفونات العديدة الموجودة بمركز قيادة القوات الجوية في الإبلاغ عن الطائرات التى عادت سالمة، وأتضح أن جميع الطائرات عادت سالمة بفاقد خمسة طائرات فقط وهو عدد هزيل ولا يكاد يذكر بالنسبة لخسائر اسرائيل نفسها أثناء تنفيذها لضربتها الجوية عام 1967.

    وبذلك فقد حققت الضربة الجوية نجاحا بنسبة 90% من المهام المكلفة بها، بينما بلغت نسبة الخسائر 2% وهي نتائج أذهلت العدو وقبل الصديق فقد كان تقدير الاتحاد السوفيتي الرسمي بواسطه خبراءه قبل أن يخرجوا من مصر أنه في أيه حرب مقبله فإن ضربة الطيران الأولى سوف تكلف سلاح الطيران المصري على أحسن الفروض 40% من قوته ولن تحقق نتائج أكثر من 30%.

    وقد أشتركت بعض القاذفات التكتيكية من طراز L-28 في الضربة الجوية وركزت قصفها على حصن بودابست.

    وكان من المقرر القيام بضربة جوية ثانية ضد العدو يوم 6 أكتوبر قبل الغروب لكن نظرا لنجاح الضربة الجوية الأولى في تحقيق كل المهام التى أسندت الى القوات الجوية فقد قررت القيادة العامة إلغاء الضربة الثانية.

    وكان من نتائج الضربة الجوية أن فقدت إسرائيل توازنها بالكامل ليس للأربعة وعشرين ساعة الأولى والحاسمة فقط وإنما لأربعة أيام كاملة فقدت فييها السيطرة على قواتها في سيناء وأنقطع الإتصال كاملا بهذه القوات.

    وبعد الضربة الجوية كان على القوات الجوية أن تقوم بأعمال الإبرار الجوي في عمق سيناء حيث قامت قوات الهليكوبتر بإبرار قوات الصاعقة في عمق سيناء وعلى طول المواجهة وبتركيز خاص عند المضايق وطرق الإقتراب في وسط سيناء وعلى طول خليج السويس.




    العبور العظيم
    تحت الساتر الرهيب للتمهيد النيراني كان موعد الرجال، مع اللحظة التى أنتظروها منذ 6 سنوات، لحظة ان يخترقوا مياه القناة ويدهسوا بأرجلهم أعناق العدو ويدمروا بأيديهم العارية خطهم الدفاعي.

    وكان من المقرر ان تسير الخطة بالترتيب التالي:

    الضربة الجوية ثم التمهيد النيراني وتحت قصف المدفعية يتم العبور لكن الذى حدث أن العبور تم أثناء الضربة الجوية وقبل أن تبدأ المدفعية في القصف.

    وكان الأمر يحتاج الى 2500 قارب وقد تمكن سلاح المهندسين من إعداد كمية من هذه القوارب بتصنيع نصفها محليا في مصانع وورش شركات القطاع العام.

    وكانت الموجه الأولى للعبور تتكون من قوات المشاة ومعها مجموعة أقتناص الدبابات للقيام بمهام تدمير دبابات العدو ومنعها من التدخل في عمليات عبور القوات الرئيسية وحرمانها من استخدام مصاطبها بالساتر الترابي على الضفة الشرقية للقناة.

    وقد زودت القوات العابرة بسلالم من الحبال ليتمكن الجنود من تسلق الساتر الترابي اضافة الى حبال غليظة لجر المدافع عديمة الإرتداد والمضادة للدبابات والتى لا يمكن حملها لثقل وزنها.

    وفي الوقت نفسه بدأت قوات الصاعقة في عبور القناة للعمل ضد مراكز القيادة والسيطرة للعدو ومرابض مدفعياته بهدف إفقاده السيطره على قواته ولترتيب الكمائن ونشر الألغام على الطرق المتوقع قدوم قوات العدو منها ولمنع الدبابات القادمة من العمق من التدخل في المعارك الدائرة للإستيلاء على الحصون والنقط القوية.

    وفي الساعة الثانية وخمس وثلاثين دقيقة قام اللواء السابع برفع أعلام جمهورية مصر العربية على الشاطئ الشرقي للقناة معلنة بدء تحرير الأرض المحتلة. وفي هذه اللحظات اذاعت الإذاعة المصرية البيان رقم 7 الصادر عن القيادة العامة للقوات المسلحة..

    " بسم الله الرحمن الرحيم، نجحت قواتنا المسلحة فى عبور قناة السويس على طول المواجهة وتم الاستيلاء على منطقة الشاطئ الشرقي للقناة وتواصل قواتنا حاليا قتالها مع العدو بنجاح كما قامت قواتنا البحرية بحماية الجانب الأيسر لقواتنا على ساحل البحر الأبيض المتوسط وقد قامت بضرب الأهداف الهامة للعدو على الساحل الشمالي لسيناء وأصابتها إصابات مباشرة"
    </STRONG>
    وفي الوقت نفسه عوت صفارات الإنذار فى كل أنحاء اسرائيل معلنة نجاح المصريين فى العبور، وتم استدعاء القادة العسكريين الى نقطة القيادة الإسرائيلية (كدم) المعروفة باسم (الحفرة) تحت سطح الأرض في مركز مجموعة العمليات.
    وكان فى انتظارهم صاعقة .. لقد هجم المصريون، ولم تشتعل بهم القناة، وتهاوى تحت ايديهم خط برليف، وسقط العلم الاسرائيلي وارتفع العلم المصري فوق نقاطه الحصينة.

    وقد استمر تدفق الموجات عبر القناة بانتظام بفاصل حوالى 15 دقيقة بين كل من موجة وأخرى حتى الموجة الرابعة حيث بدأ تناقص معدل التدفق نتيجة لإرهاق الأطقم المخصصة للتجديف في القوارب ولحدوث بعض الأعطال فيها وتسرب المياه بداخلها.

    وقد أدى عدم إنتظام تدفق موجات العبور الى اللجوء الى المرونة وعدم التقيد بتسلسل العبور، حيث أعطيت الأسبقية لعبور الأفراد والأسلحة المضادة للدبابات والمعدات التى تؤثر على سير القتال مع استخدام بعض الناقلات البرمائية لنقل الألغام.

    أما الذخيره فقد تمت تعبئتها في عربات جر يدويه مجهزة بعجل كاوتشوك بحيث يتم تحميل العربات في القوارب ويجري تفريغها بمجرد الوصول الى الشاطئ الشرقي ويتم عبور عربات الجر فارغة عبر الساتر الترابي ليعاد تحميلها بالذخيرة مرة آخرى.






    بعد عبور الموجات الأولى من القوات حاملة الصواريخ والمدفعية المضادة للدبابات واحتلالها للمواقع التى اعدها الإسرائيليون لإعاقة عبورنا بدأ سلاح المهندسين في تطبيق نظرية شق الساتر الترابي بخراطيم المياه المكثفة وهي فكرة مصرية 100% أبتكرها المهندس العسكري المقدم باقي ذكي.

    وكان التخطيط الذي وضعه اللواء جمال على قائد سلاح المهندسين مبنيا على أساس تخصيص 60 معبرا على طول مواجهة قناة السويس، مما كان يتطلب عمل 60 فتحه في الساتر الترابي وخصص لكل معبر فصيلة مهندسين عسكريين مدعمة بعدد من 5 قوارب خشبية حمولتها 1.5 طن و5 مضخات مياه وآلة جرف. وكانت الخطة تقضي بإقامة عدد 12 ممر في قطاع كل فرقة من فرق المشاه الخمس التى عبرت القناة.

    وكانت عناصر من المهندسين قد عبرت مع الموجة الأولى للعبور لتأمسن مرور المشاة في حقول الألغام كما قامت عناصر آخرى بتحديد محاور الثغرات في الساتر الترابي وأماكن رسو القوارب التى تحمل المضخات وبعد عبور هذه المجموعات بخمس دقائق بدأ عبور المجموعات المكلفة بتشغيل المضخات وفور وصولها الى الشاطئ الشرقي للقناة وضعت الطلمبات على المصاطب المعدة مسبقا.

    وفي الساعة الثالثة والنصف بدأ تشغيل الطلمبات وأندفعت المياة من الخراطيم كالسيول تكسح رمال الساتر وتم فتح الثغرة الأولى في قطاع الجيش الثاني في زمن قياسي لم يتجاوز ساعة واحدة، ثم توالى فتح الثغرات على طول المواجهة.

    وفي نفس الوقت أندفعت مئات من العربات الضخمة المحملة بالكباري واللنشات من أماكنها على الشاطئ الغربي الى ساحات الإسقاط المحددة على القناة وعن طريق المنازل السابق تجهيزها أقتربت العربات بظهرها من سطح المياه وأسقطت حمولتها الى الماء حيث بدأت وحدات الكباري في تركيبها.

    وبدأت الكباري تقام أمام الثغرات التى فتحت في الساتر الترابي وخلال فترة من 6 الى 9 ساعات كانت كل الكباري قد أقيمت، وقد تم إقامة 4 أنواع من الكباري:

    كباري أقتحام ثقيل حمولة 70 طن لعبور الدبابات والمدفعية الثقيلة.

    كباري أقتحام خفيف حمولة 25 طن لعبور المركبات بأنواعها والمدفعية الخفيفة والمشاة.

    كباري هيكلية لعبور بعض المركبات الخفيفة ولخداع العدو وطائراته المهاجمة.

    معديات حمولة 70 طن لنقل الدبابات.


    ويذكر أن الكوبرى الواحد كان يحتاج الى 5 ساعات من العمل المتواصل للإنتهاء من تركيبه، وكانت كل الكباري التى تم العمل بها أثناء الحرب سوفيتية الصنع من طرازTPP و LPP والتى ترجع الى الحرب العالمية الثانية، بينما رفض الإتحاد السوفيتي إمداد مصر بكباري حديثة من طراز B.M.P التى يتم تركيبها في ساعة ونصف الساعة فقط !!. كما أن كمية الكباري التى كانت بحوزة سلاح المهندسين لم تكن تزيد عن نصف العدد المطلوب لعبور قوات الجيشين الثاني والثالث الميداني ولذلك تم الإستعانة بعدد من الكباري الإنجليزية الصنع من طراز بيلي التى تم الإستيلاء عليها من مخازن القاعدة البريطانية في قناة السويس عقب العدوان الثلاثي، وكان الكوبري الواحد من هذا الطراز يحتاج الى 24 ساعة لتركيبه، لذلك قام سلاح المهندسين بتطويرات مدهشة على هذا الطراز بحيث أصبح يحتاج الى ساعات معدودة لتركيبه.

    كما أستعان صلاح المهندسين بكباري مصرية 100% تم صنعها في مصانع وورش شركات القطاع العام تحت اشراف سلاح المهندسين.

    وفور الإنتهاء من تركيب الكباري أندفعت الدبابات والعربات المجنزرة والمعدات الثقيلة إلى الشاطئ الشرقي للقناة. وأستمر عبور المعدات الثقيلة خلال الليل بالتعاون مع الشرطة العسكرية التى بذلت مجهودا رائعا لإرشاد المعدات خلال الظلام بتمييز الطرق ووضع علامات الإرشاد ذات الألوان المختلفة الخاصة بالتشكيلات المقاتلة.

    [/align]

    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  4. #4
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [align=center]
    القتال على الجبهة السورية
    بدأت القوات السورية هجومها في اللحظة نفسها التى بدأت فيها القوات المسلحة المصرية الهجوم طبقا للإتفاق بين القيادة العسكرية في البلدين.

    وعبرت 100 طائرة سورية على ارتفاع منخفض للغاية خط وقف إطلاق النار، وفتح نحو ألف مدفع النيران على المواقع الإسرائيلية في هضبة الجولان. ثم اندفعت الموجات الأولى من الدبابات وناقلات الجنود المدرعة نحو "خط آلون"، وهو خط الدفاع الإسرائيلي في الجولان الذي يماثل خط برليف على الجبهة المصرية.

    ويمتد خط آلون على طول الجبهة السورية (نحو 70 كم).

    وتحت حماية رمي المدفعية الكثيف والمركز، والذي استمر حوالي 90 دقيقة، من مجدل شمس شمالاً، حتى وادي اليرموك جنوباً صاحبت البلدوزرات والدبابات حاملة الجسور الموجة الأولى من الدبابات المهاجمة، حتى تردم الخندق العريض المضاد للدبابات، وتقيم عليه المعابر في إجراء مماثل لعملية إنشاء المعابر على قناة السويس على الجبهة المصرية.

    وفي حوالي الساعة 15.00، استطاعت الدبابات وناقلات الجنود السورية اجتياز الخندق، في نقطتَي اختراق رئيسيتين: الأولى كانت عند مدينة القنيطرة، والثانية عند بلدة الرفيد.

    وفي الوقت نفسه بدأت أربع طائرات هليكوبتر في عمليات إبرار جوي على قمة جبل الشيخ، على ارتفاع 2814 متراً، حيث هاجمت القوات حامية المرصد الإسرائيلي، البالغ عدد أفرادها 55 جندياً، وقد تم الاستيلاء على المرصد بعد نصف ساعة من القتال العنيف لم ينج منه سوى 11 جندياً إسرائيلياً استطاعوا الفرار من الموقع.

    وقد حاول لواء إسرائيلي استرداد المرصد بهجوم مضاد، إلا أن وحدات المشاة المغربية، المرابطة عند سفوح جبل الشيخ، استطاعت أن تصد الهجوم، وتقتل 22 جندياً إسرائيلياً، وتصيب 50 آخرين بجراح .

    وقد تمكنت القوات السورية من اختراق خط الدفاع الإسرائيلي إلى عمق نحو 20 كم داخل الهضبة، حتى أصبحت على مشارف بحيرة طبرية.

    وبحلول مساء اليوم الثاني للقتال (7 أكتوبر) كانت القيادة الإسرائيلية قد أستكملت تعبئة وحدات الاحتياطي وإرسالها إلى هضبة الجولان، وقد استطاعت هذه القوات المدعومة بسلاح الجو الإسرائيلي أن تصد الزحف السوري في القطاع الجنوبي.

    ومع تركيز القوات الإسرائيلية على الجبهة السورية ولأن الجبهة السورية، التي تدفقت منها الدبابات، كانت تمثل الخطر المباشر والأقرب على القسم الشمالي من إسرائيل، فقد أمرت القيادة الإسرائيلية سلاح الجو أن تنقل مركز ثقلها وضغطها إلى هذه الجبهة، بدءاً من اليوم الثاني للقتال.

    واستمر الطيران الإسرائيلي في هجومه المركز على المدرعات والقوات السورية، في خلال الأيام الثلاثة الأولى من الحرب، على الرغم من فداحة الخسائر التي تحملها، نتيجة لقوة الدفاع الجوي السوري. وقد أدى اشتراك سلاح الجو الإسرائيلي في القتال إلى تدمير عدد كبير من المدرعات السورية، وهو ما ساعد القوات البرية الإسرائيلية على صد الهجوم السوري، ثم الانتقال إلى الهجوم المضاد.

    وابتداء من يوم اليوم الثالث للقتال شن الطيران الإسرائيلي العمق السوري بوحشية حيث تم قصف أهداف عسكرية ومدنية على السواء في دمشق، كما هوجمت محطة الكهرباء ومصفاة النفط في حمص، وخزانات النفط في طرطوس واللاذقية.

    ودارت معارك جوية عديدة بين الطيران الإسرائيلي والطيران السوري، الذي استمر في تقديم دعمه القريب للقوات البرية، في خلال معارك صد الهجوم المضاد الإسرائيلي، في جيب سعسع وفوق جبل الشيخ، حتى نهاية الحرب.

    وصباح يوم 8 أكتوبر قررت القيادة الإسرائيلية شن هجوم مضاد في القطاع الجنوبي وتقدمت القوات الإسرائيلية في منطقة "العال" متجهة شمالاً، حتى بلغت خط الجوخدار ـ الرفيد. وعلى المحور الأوسط، تقدمت القوات الإسرائيلية حتى أوشكت أن تغلق الطرف الشمالي للكماشة المطبقة على الخشنية، التي جرت حولها معارك عنيفة، حتى اضطرت القوات السورية إلى الانسحاب من الخشنية يوم 10 أكتوبر خشية تعرضها لعملية إلتفاف.

    أما في القطاع الشمالي فقد انطلقت القوات السورية في الهجوم في المنطقة الواقعة إلى الشمال من مدينة القنيطرة. واستمر الهجوم في أثناء الليل. وبعد قتال استمر طوال يومي 7 و 8 اضطرت القوات السورية إلى إيقاف هجومها.

    ويوم 11 أكتوبر بدأ الهجوم الإسرائيلي المضاد، وتركز في القطاع الشمالي من الجبهة، فاتجه رتل نحو مزرعة "بيت جن"، في حين اتجه رتل آخر على الطريق الرئيسي: القنيطرة ـ خان أرينبة ـ سعسع. وفي اليوم التالي استولت القوات الإسرائيلية على مزرعة بيت جن.

    وفي أثناء الهجوم المضاد الإسرائيلي وصل اللواء المدرع 12 العراقي، التابع للفرقة المدرعة الثالثة إلى الجبهة السورية ليلة 10-11 أكتوبر وتمركز في الصنمين، على بعد 50 كم جنوبي دمشق. ثم تتالى وصول القوات العراقية.

    أما اللواء المدرع 40 الأردني فقد دخل سوريا يوم 12 أكتوبر، واحتشد في منطقة الشيخ مسكين، على الطريق المؤدي إلى القنيطرة. وقد باشرت القوات العراقية والأردنية عملياتها بهجمات مضادة على القوات الإسرائيلية، خاصة في القطاع الجنوبي.

    وقد فشل الهجوم المضاد الإسرائيلي في اختراق الجبهة السورية التي أنسحبت قواتها نحو خط الدفاع الثاني تحت الضغط الشديد ثم لم يلبث الهجوم أن أوقف تماما، إذ إن وصول القوات العراقية والأردنية إلى الجبهة، ومساهمتها في حماية الجناح الجنوبي للقوات السورية، وقيامها بهجمات مضادة، قد ساعد على ثبات الجبهة وصمودها.

    وبعد تجمد الموقف بدأت القوات السورية بمعاونة القوات العراقية والأردنية في التحضير لشن هجوم مضاد شامل. وكانت القيادة العسكرية السورية، قد خططت للقيام بهذا الهجوم، والبدء به في أسرع وقت ممكن، لمنع العدو من تحصين وضعه الدفاعي، ولتخفيف الضغط على الجبهة المصرية، بعد نجاح اختراق القوات الإسرائيلية في ثغرة الدفرسوار.

    وفي 20 أكتوبر وزعت المهام على القوات السورية والعراقية والأردنية وعلى القوات العربية الأخرى وكان حجم القوات التي تقرر اشتراكها في الهجوم المضاد الشامل كافياً لرد القوات الإسرائيلية الموجودة في جيب سعسع، ثم متابعة الهجوم لتحرير هضبة الجولان غير أن صدور قرار مجلس الأمن رقم 338 في 22 أكتوبر بوقف إطلاق النار وقبول مصر له أصاب الجبهة السورية بمفاجأة فاضطرت إلى وقف تنفيذ خطة الهجوم المضاد، والقبول بوقف إطلاق النار.

    ولم تكد الحـرب تنتهي حتى استؤنفت الأعمال القتاليـة بشكل محدود ثم تطورت تلك الأعمال حتى اتخذت بدءاً من 13 مارس 1974، شكل "حرب استنزاف" جديدة استمرت ثمانين يوماً وكانت تهدف إلى كسر حالة الجمود الناجمة عن الموقف الأمريكي ـ الإسرائيلي تجاه الوضع في الجولان.

    وفي 31 مايو 1974 توقفت الأعمال القتالية وتم توقيع اتفاقية فصل القوات وكانت خسائر الحرب في الطرف السوري: 3 آلاف شهيد، و 800 دبابة، و 160 طائرة.



    [/align]
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  5. #5
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [align=center] أكتوبر بعيون صهيونية

    ضابط المدرعات الكبير العقيد (أورى بن آرى) مساعد قائد جبهة سيناء في الحرب قال: “فى الساعات الأولى لهجوم الجيش المصرى كان شعورنا مخيفا لأننا كنا نشعر بأننا نزداد صغراً والمصريون يزدادون كبراً والفشل منا سيفتح الطريق إلى تل أبيب”، يوم الأحد 7 أكتوبر خيم على إسرائيل ظل الكآبة ومنذ فجر اليوم المذكور حتى غروب الشمس كان مصير إسرائيل كدولة متوقفاً على قدرة صدها لهجوم مصر وسوريا الذى بدأ السبت السابق خلال 25 عاماً منذ سنة 1948 حتى 1973 لم تتعرض إسرائيل منذ أصبحت دولة مستقلة ذات سيادة لخطر دمار بصورة ملموسة كما حدث فى ذلك اليوم المصيرى.



    كان هناك قول دارج في إسرائيل يؤكد أنه بعد حرب أكتوبر كان في كل بيت إسرائيلى إما قتيل أو جريح أو أسير.

    في مذكرات موشيه دايان – وزير الدفاع الإسرائيلي أثناء الحرب- والتي منع الرقيب العسكري نشرها آنذاك
















    قال ” إننا لا نملك الآن القوة الكافية لإعادة المصريين للخلف عبر قناة السويس مرة آخرى ، مشيدا بالدقة والنجاح التام التي استخدم بهما المصريون الصواريخ المضادة للدبابات والطائرات”، وأضاف أن إسرائيل لو كانت قد استمرت في دفع المصريين عبر القناة لكانت قوتها العسكرية ستصبح شيئا لا يذكر .
    في مذكرات دايان يصل أيضا لأن ” الأهم بالنسبة للإسرائيليين والعالم الاعتراف بأننا لسنا أقوى من المصريين، وأن حالة التفوق العسكرى الإسرائيلى قد زالت وانتهت إلى الأبد، وبالتالى فإن النظرية التى تؤكد هزيمة العرب (فى ساعات) إذا ما حاربوا إسرائيل فهى خاطئة” ، مؤكدا انتهاء نظرية الأمن الإسرائيلي بالنسبة لسيناء ، وينهى ديان كلامه بالقول “علينا أن نفهم أننا لا يمكننا الاستمرار فى الاعتقاد بأننا القوة الوحيدة العسكرية فى الشرق الأوسط. فإن هناك حقائق جديدة علينا أن نتعايش معها”.

    وفي كتابها “قصة حياتي” تقول جولدا مائير رئيسة وزراء إسرائيل وقت الحرب : ” لا شىء أقسى على نفسى من كتابة ما حدث فى أكتوبر ، فلم يكن ذلك حدثا عسكريا رهيبا فقط ، وانما مأساة عاشت وستعيش
















    معى حتى الموت ، فلقد وجدت نفسى فجأة أمام أعظم تهديد تعرضت له إسرائيل منذ إنشائها . ولم تكن الصدمة فقط فى الطريقة التى كانوا يحاربونا بها .. ولكن أيضا لأن عددا من المعتقدات الأساسية التى آمنا بها قد أنهارت أمامنا ، فلقد آمنا باستحالة وقوع حرب فى شهر أكتوبر … وآمنا بأننا سوف نتلقى إنذارا مبكرا لكل تحركات المصريين والسوريين قبل نشوب الحرب ، ثم إيماننا المطلق بقدرتنا على منع المصريين من عبور قناة السويس ….إننى استعيد الآن هذه الأيام ….. أنه شىء لا يمكن وصفه.. يكفى أن أقول إننى لم أستطع البكاء ، وكنت أمشى معظم الوقت فى مكتبى وأحيانا أذهب إلى غرفة العمليات ، وكانت هناك اجتماعات متواصلة وتليفونات من أمريكا واخبار مروعة من الجبهة وخسائرنا تمزق قلبى
    وأذكر أنه فى يوم الأحد عاد ديان من الجبهة المصرية ، وطلب مقابلتى على الفور وأخبرنى أن الموقف سىء جدا وانه لابد من اتخاذ موقف الدفاع وان تنسحب القوات الإسرائيلية إلى خط دفاع جديد واستعمت إليه فى فزع ، لقد عبر المصريون القناة.، وفقا لكتاب المراسل الحربي والإذاعي الشهير حمدي الكنيسي ” الطوفان”.
    حائر أنا ..حيرتى بالغة .. كيف حدث هذا لجيشنا الذى لا يقهر وصاحب اليد الطولى والتجربة العريضة ؟ كيف وجدنا أنفسنا فى هذا الموقف المخجل ؟ أين ضاعت سرعة حركة جيشنا وتأهبه الدائم ؟ ـ من مذكرات عساف ياجورى أشهر أسير إسرائيلى .
    هاريل أحد الناجين
    نشرت جريدة القدس العربي ترجمة لحوار بين ايفي ماشليس ويوسي هاريل وهو أحد الناجين من قذائف يوم كيبور ، ومنها نقرأ… ” مضى 25 عاما ، لكن هاريل ، 50 عاما بلحيته الرمادية ونظارته الكبيرة وطاقيته المحبوكة ، يتذكر بداية الحرب كما لو أنها البارحة. يجلس بوكالته اليهودية المتواضعة لمكتب إسرائيل كمدير لوحدة التعليم الثقافى واليهودى والاولبانيم ـ دراسة مكثفة للعبرية ـ ، يقص هاريل قصة البطولة والتصميم والطاليت ( شال الصلاة) الذى ساعد فى إنقاذ وحدة ممزقة ضلت فى صحراء سيناء.
    عندما بدأت الحرب كان معظم الإسرائيليين بالمنزل أو المعبد يوم 6 أكتوبر 1973 . عندما بدأت الضربة الأولى ، كان هاريل على خط الجبهة كسرجنت بموقع على قناة السويس كان يعرف بخط بارليف المقابل لمصر.
    هاريل طالب الجامعة حينئذ ، وواحد من 436 جندى بخط بارليف على طول القناة بطول 110 ميل . كان هناك ثلاث دبابات وسبع بطاريات مدفعية فقط على الجانب الإسرائيلى والتى كانت ستواجه ألاف من القوات وقطع المدفعية ودبابات الصواريخ المصرية.
    وحدته الاحتياطية كتيبة 68 مشاة استدعت للخدمة قبل عيد رأس السنة اليهودية ( روش هاشاناة) .
    كان الجنود بمواقع خط بارليف يتابعون التحركات على الجانب المصرى ، ارسلت الكتيبة 68 عدة تقاريرعن حركات ميكانيكية ومشاهد لقوات مصرية يشتبه أنهم يلبسون الخوذ .
    يوم كيبور بدأ ليلة الجمعة ، اقام المجندين صلاة كل النذور ـ صلاة يهودية ( كل ندر ) .
    بعد الظهر بينما يستريح الجنود أثناء الصيام الطويل ، القى قائد المجموعة خطبة بصالة الطعام . أن تقارير المخابرات حذرت من إمكانية القصف المصرى لاحقا خلال اليوم . وقبل أن ينهى قائد المجموعة الخطبة ، وابل من القذائف بدأ على موقع ميلانو.
    يتذكر ويقول ( لقد كان مشهد حرب ، القوارب المطاطية تحمل الجنود المصريين وتعبر القناة . مئات من القوات المصرية كانت تتدفق )ـ ثم استمعنا إلى الراديو الذى أوضح أن إسرائيل تحت الهجوم الشامل
    يقول هاريل ( لا تنسى أن ثقة إسرائيل كان فى قمتها فى ذلك الوقت ) متذكرا الفخر الوطنى بعد حرب الأيام الستة عام ـ 1967 عندما هزمت إسرائيل الجيوش العربية بسرعة الضوء . يتابع ويقول ( كنا متأكدين أنه خلال دقائق سوف تأتى القوات الجوية وتسحق المصريين)ـ
    ولكن بدلا من هذا ، شاهد هاريل عدد من الطائرات الإسرائيلية تأتى وتسقط . أثناء ذلك بدأ هاريل وقائد المجموعة بفتح النار على بعض الطوافات واغرقوا عدد منها ولكن فشلنا فى عمل رد فعل مرعب للتحركات الضخمة للقوات المصرية عبر قناة السويس . سقطت قذيفة واصابت شظاياها وجه الظابط وكوع هاريل .
    كان عليهم ترك جثث أصدقائهم خلفا والسير على الأقدام ، كانت مجموعة هاريل تلعب القط والفأر ليلا مع الجيش المصرى . كانوا 30000 مصرى منتشرين على الجانب الإسرائيلى…” هكذا تحدث مع الصحيفة.
    أما إسحق رابين رئيس الوزراء الذي خلف جولدا مائير فيقول: “لقد تعرضنا لنقص فى الوسائل التى تكفل استمرار القتال وكان الجسر الجوى الذى أقامته الولايات المتحدة لنقل الأسلحة إلى إسرائيل أضخم جسر من نوعه فى التاريخ وأكبر حتى من عتملية الانقاذ التى تمت بالنسبة إلى برلين والمؤكد أنه بدون هذا الجسر لم يكن باستطاعتنا أن نستمر فى القتال”.
    أسرار عن حرب أكتوبر

    لولا الولايات المتحدة لأفقدت مصر الإسرائيليين أكثر من ثمانين فى المائة من طائراتهم .. هذه إحدى الحقائق التى أذيعت مؤخرا ففى اليوم الرابع من الحرب – يوم 9 أكتوبر – تقدم جنرال الجو “بيليد” بخطة عرضها
















    على رئاسة أركان القوات الإسرائيلية، وكانت تلك الخطة موجهة ضد مصر، فعلى الفور اجتمع كل قادة إسرائيل فى مكتب جولدا مائير رئيسة الوزراء الإسرائيلية آنذاك ووافقوا على تنفيذها لأنها كانت تهدف إلى الهجوم على العمق المصرى بكل طائرات سلاح الجو الإسرائيلى وذلك فى هجمة واحدة فقط تستهدف ضرب الكيان الاقتصادى والصناعى بجانب الهجوم على تجمعات مدنية ومراكز صناعية بجانب المناطق العسكرية…
    ولكن الغريب أن هذه العملية ألغيت قبيل دقائق من ساعة الصفر المقررة لها “الخامسة من صباح العاشر من أكتوبر”، وكان الإلغاء بقرار من مكتب رئيسة الوزراء أثناء اجتماعها مع موشى ديان ودافيد إليعازر رئيس الأركان وعقب اجتماعها مع “كينيث كيتنج” سفير أمريكا فى إسرائيل آنذاك، وكان سبب الإلغاء معلومات سرية مزودة بصور التقطتها أقمار التجسس الأمريكية تؤكد استعداد وقدرة القوات المصرية على صد ومواجهة تلك العملية..
    شارون يساهم بخسارة إسرائيل !!
    مع بداية حرب أكتوبر تحتم على شارون العودة للجيش بعد أن كان قد استقال منه وتحت قيادة الجنرال “شمويل جونين” ومنذ اللحظة الأولى اختلف شارون مع رئيسه “جونين” واشتد الخلاف بينهما حتى انهار جونين وأصيب بحالة اكتئاب.
    من جهة أخرى قام شارون بثلاث هجمات مضادة ضد القوات المصرية إنتهت كلها بهزائم متتالية لقواته، واحتلال القوات المصرية لمقر قيادته المتقدمة، ومركز قيادة وسط سيناء فى تل “كاتب الخيل”.
    حادثة ثالثة ، حيث أنه بعد هذه الهزائم أصدر شارون أوامره بهجوم مركز مضاد بالمدرعات والدبابات ضد القوات المصرية فى الضفة الشرقية للقناة وبخاصة فى منطقة القنطرة شرق، وهو ما تسبب فى تلقى إسرائيل هزيمة ساحقة فى هذا الهجوم الذى انتهى بتدمير كل اللواء رقم 190 وأسر قائده “عساف ياجورى”.
    وبعد هذه الهزيمة الساحقة أقيل الجنرال جونين من منصبه كقائد للجبهة، وأسندت المهمة لحاييم بارليف.. وتحت ضغط مستمر من شارون أمر بارليف بشن سلسلة من الهجمات المضادة فى محاولة لقطع القوات المصرية، والوصول إلى الضفة الشرقية للقناة، وانتهت كل هذه الهجمات بالفشل، وبتدمير القوات الإسرائيلية بدرجة لم تشهدها إسرائيل من قبل وأيضا بأسر عددا كبيرا من ضباط وجنود إسرائيل. وبناءا على ذلك أمر شارون بالتوقف واتخاذ المواقف الدفاعية بدلا من سلسلة الهجمات الفاشلة.
    وعن عملية “الثغرة” أو المغامرة التى كلفت إسرائيل ثمنا باهظا من الرجال والعتاد.. أكدت القيادة العليا الإسرائيلية أنها قد أصدرت أوامرها ثلاث مرات متتالية بالإنسحاب من “الجيب” الإسرائيلى فى غرب القناة وذلك بسبب الخسائر الفادحة الناتجة عن مغامرة الجنرال شارون الذى قام بدوره بتجاهل هذه الأمر!! وأكدت شهادة بعض العسكريين الذين شاركوا فى تلك المغامرة وذلك أمام لجنة “اجرانات” أن منطقة عبور القوات الإسرائيلية “الثغرة” كانت أشبه بجهنم، فالمصريين كانوا يدمرون كل شئ يتحرك من الجانب الإسرائيلى، وكان الجنود الإسرائيليون فى هذه المنطقة هدفا سهلا للمدفعية المصرية، كما كانوا هدفا واضحا للطائرات المصرية القاذفة والمقاتلة.
    شهادات حية
    كان موقع “لطوف” أحد 16 موقعا حصينا تشكل خط بارليف ولعله كان أهم هذه المواقع فهو يقع عند جنوب القناة (الكيلو 135) عند نقطة التقاء البحيرة المرة الصغرى بقناة السويس وهو يمتد لنحو كيلو متر وينقسم في الواقع لموقعين “لطوف أ” و”لطوف ب “، ومع هذا فوجئ مثل غيره من المواقع بعبور المصريين لقناة السويس دون مضايقة تذكر وسقوط عدد كبير من الإسرائيليين قتلى.

    ووفق ما نشرته صحيفة “معاريف” الإسرائيلية نستمع لمجند إسرائيلي يقول : “اسمي شلومو شاحوري
















    وكنت انتمي للكتيبة 68 في اللواء الأورشليمي والذي كان جنوده يشغلون أغلب مواقع خط بارليف الحصين عند اندلاع الحرب وصلت موقع “لطوف” يوم الثلاثاء السابق للحرب أرسلني قائد الموقع لـ “لطوف بو” الذي كان مخصصا بشكل أساسي لأعمال المراقبة نهارا والتي عند انتهائها يعود الجنود الإسرائيليون للموقع الرئيسي،وبالفعل رأيت بالنظارة المعظمة قائد كتيبة مصرية يشبه أنور السادات بدرجة مذهلة وهو يوجه جنوده ويرشدهم بحزم لطريقة الهجوم،أبلغت قادتي بأنهم يستعدون لاحتلال موقع “لطوف”، لكني من داخلي كنت لا أصدق ان الحرب ستندلع بالفعل.
    ويلتقط خيط الحديث “بني فينشتين” حيث قال: “لم يحذرنا أحد فوجئنا تماما على الرغم من إننا لاحظنا قبل اندلاع الحرب بعشرة أيام تحركات،لكن عندما ابلغنا المخابرات العسكرية بها سخروا منا وقالوا : هل أنتم واثقون أنها دبابات وليست مدافع، كيف عرفتم أنها دبابات؟”.
    وفي الاطار نفسه قال شحوري قائد الموقع: “لم نعلن حالة الاستعداد لتلقى هجمات الا في الواحدة و النصف ظهرا ولم يلتزم بذلك عدد من الجنود وظلوا يسخرون مني ويرفضون الدخول للتحصينات حتى بدأ قصف المدفعية ولم أر أحدا ممن كانوا يجادلوني بعد ذلك”.
    وكما كتب أحد المحاربين, مردخاي هيرشكوفتش: “نحن جيل من الجنود الوطنيين الأبرياء الذين تربوا على الوهم بأن الجنود المصريين مسطولون يضللهم قادتهم. عشنا خديعة فظيعة”.
    كتب إسرائيلية
    صحيفة “يديعوت أحرونوت” اختارت أن تتذكر حرب أكتوبر هذا العام بكتابين جديدين ، أحدهما أعده “هيرشكوفتش”, عن تجربته الشخصية في هذه الحرب. والثاني أعده جندي آخر هو “معوزيا سيجال”, كان قد أصيب بالجراح قبل أن تبدأ المعارك في المزرعة الصينية, وبذلك نجا من القتال الضاري. لكنه من كثرة ما سمع عن مصائب تلك المعارك قرر أن يتوجه الى عدد من المحاربين فيها, وقد وصل الى ثلاثمئة مقاتل من الناجين وسجل شهاداتهم.
    الصحفيان اللذان استعرضا الكتابين, جدعون ميرون, وعوديد شالوم, يقولان أن ما قرآه فيهما يبدو مرعباً ويثير الغضب العارم لأن الجنود, في الكتابين يظهران الحقيقة التي طالما أخفيت عن حقيقة الجندي المصري كونه مقاتلاً ذكياً وحكيماً وشجاعاً ومدرباً, مقاتلا يتقن فن القتال, بالضبط على عكس ما صوره القادة لهم.
    ويضم الكتابان مئات الشهادات التي تؤكد تلك الاعترافات, ومن شهادات الجنود يتضح أن الجنود المصريين الذين احتلوا المواقع تصرفوا كما لو أنهم هم الذين بنوها، وصدوا كل المحاولات لاحتلالها من 7 وحتى 17 أكتوبر ,1973 اليوم تلو الآخر، ويروي هؤلاء الجنود كيف أن جنود الاحتياط الذين أصيبوا بالجراح طلبوا منهم أن يتراجعوا ويتمردوا على القيادة لأن دخولهم المنطقة يعني الانتحار.
    أما بنحاس ابير “وزير مالية إسرائيل” يوم السابع من أكتوبر كان واضحا تماماً أن الهزيمة العسكرية لإسرائيل على وشك الحدوث مما يترتب عليه ليس الاحتلال لإسرائيل ولا فقدان استقلالها بل محو الشعب الإسرائيلى ودولته.
    آلة الإعلام المضللة .. بكتاب

    كتاب “المحدال” أو “التقصير” بالعربية ، كتبه سبعة صحفيين ومعلقين عسكريين صهاينة الفكر وفى مقدمة كتابهم قدروا البحث عن الحقيقة وكشف الأخطاء لقد كشفوا فى كتابهم الكذب الذى كان يصدر من آلة الدعاية
















    الإسرائيلية التى تعمل بدون كلل لنشر أخبار وبيانات ملفقة خلال الحرب ؛ فهى تقوم بتضخيم الذات الإسرائيلية وكذلك التشهير الإعلامى الظالم للشعوب العربية … آلة الدعاية الإسرائيلية تتبع المقولة المعروفة “إذا كنت تريد أن تقتل شخصاً ولاتستطيع عليه رصاصة تطلق عليه إشاعه”.
    صباح الأحد 7 أكتوبر خلال ساعات هذه المحنة لإسرائيل كانت عناوين صحف إسرائيل: “الجيش الإسرائيلى يصد العدو ـ الجيش الإسرآئيلى على وشك الانتقال إلى الهجوم المضاد ـ الجيش الإسرائيلى يتوغل فى سيناء - جولدامائير تقول الجيش الإسرائيلى لم يفاجأ وهو الآن مستعد للهجوم - موشى ديان وزير الدفاع يقول سنضرب المصريين ضربا مبرحا - رئيس الأركان يقول سنكسر عظامهم على لحومهم”، وهذه التصريحات وغيرها كانت العناوين الرئيسية للصحافة الإسرائيلية بعرض صحيفة بكاملها مثل صحف دافار ويديعوت احرينوت وها آرتس وغيرها!!
    ووفق الكتاب أيضا ، فى القاهرة كان الناطق العسكرى المصرى يذيع بيانات تطابق الواقع كثيراً وكان المراسلون الأجانب اللذين وفدوا من خارج إسرائيل يرسلون بتقاريرهم لصحفهم قائلين أن إسرائيل تخفى الحقيقة وأنهم لايثقون فى بلاغات إسرائيل العسكرية وقد منعوا من الذهاب إلى جبهة القتال.
    منذ ما يزيد على القرن قال الفيلسوف الألمانى الشهير: “حقا إن اليهود كذابون”، هذا وعلى القارئ أن يتذكر عندما جاء مناحم بيجين إلى القاهرة لمقابلة السادات قام بزيارة الهرم الأكبر وقال للصحفيين أنه: “يفخر بأن أجداده هم اللذين بنوا الهرم الأكبر”، وللعلم فإن الهرم الأكبر تاريخياً بنى قبل ظهور موسى – عليه السلام- بحوالى ألف وخمسمائة عام.
    أدباء عبريون
    ترى الأديبة الإسرائيلية عينات كوهين أن حرب أكتوبر، كانت نقطة تحول درامية مباغتة، ومذهلة، وكأنها مأخوذة من حبكة مميزة في الأعمال الأدبية، فقد كانت حرب أكتوبر بحسب رؤية هذه الأديبة زلزالاً حقيقياً هز أركان المجتمع الإسرائيلى، لكنه كان زلزالاً متوقعا.
    وتقول عينات وفقاً للكاتب محمد عبود في جريدة “العربي الناصري”: “كم من الوقت يستطيع إنسان، أو شعب أن يجلس ليتثاءب ويسخر من عدوه، ويستهزئ به، كم من الوقت كان من الممكن أن يعيش المجتمع الإسرائيلى بموجب مبدأ أنا ومن بعدى الطوفان. لقد كانت حرب أكتوبر ردا حادا وقاسيا على الشعور بالتفوق واحتقار الآخر، الذى ملأ صدورنا بعد حرب 67 الانتصار المبهر فى 67، الذى بدا وكأنه سيناريو سينمائى مأخوذ من أفضل أفلام هوليوود، لم يكن سيناريو صادقا، ولا أمينا، لقد أعمى عيوننا، ونفخ صدورنا، وعطل حواسنا، فلم نفق من سكرة الانتصار التى سيطرت علينا بعد هذه الحرب العجيبة، التى استمرت ستة أيام، وأسفرت عن تغيير دراماتيكى فى الخريطة الجيوبوليتية للمنطقة، وفى العقلية الإسرائيلية فى ذات الوقت.
    رواية “نار”، وثائقية ، كتبها الأديب الإسرائيلى الشهير يوفال نريا، الذى فضل أن يكتب على غلافها الخارجى : “كثير من الأحداث التى وردت بين ضفتى هذا الكتاب حدثت فى الواقع كما هى، لكن جميع الشخصيات من وحى خيال المؤلف”.
    بطل الرواية يائير نائب قائد الوحدة العسكرية وفقاً لعبود في جريدة “العربي” أخذ يلوم نفسه وهو طريح الفراش فى المستشفى العسكرى: لقد كنت أعرف أن الحرب ستقوم، كنت واثقا، وعامير أيضا كان واثقا، لكنى لم أمتلك الشجاعة، لأذهب إلى قادتى ورؤسائى، إلى رئيس الأركان إذا استلزم الأمر، وأن أكلمهم جميعا، إذا استلزم الأمر، وأقول لهم أنتم عميان، وطرشان، الحرب تدق الأبواب، لكنى لم أذهب، ولم أصرخ بأعلى صوتى، ولم أنبس ببنت شفة، ومع ذلك مازلت على قيد الحياة، سأظل أحمل الذنب مثل قابيل، ولن يسعفنى أى شيء فى هذا العالم. لقد كان الشعور بالذنب هو أقوى المشاعر التى سيطرت على المقاتل الإسرائيلى، الجنود والضباط الذين نجوا من هذه الحرب على حد سواء.
    وهناك روايتان مهمتان أيضا حسبما ذكرت “العربي” تلعب فيها حرب أكتوبر دورا محوريا، رواية “العاشق ” للأديب أ.ب. يهوشواع ، ورواية “بيت شخص آخر” لإسحاق أورباز، ورواية “ريش” لحاييم بئير التى تحكى قصة الصداقة المتينة التى تجمع بين طفل، ورجل غريب الأطوار، ويقال إنه مجنون يدعى مردخاى لادر. الصداقة تنشأ بينهما فى القدس بالخمسينات، على الرغم من معارضة والدى الطفل. ولكن الطفل أصبح كاتم أسرار مردخاى لادر الذى يحلم بتكوين جيش يوزع الغذاء. وهو حلم مستوحى من فكرة لفيلسوف يهودى نمساوى يدعى جوزيف بوبار، الذى سعى للتمييز بين الاحتياجات الأساسية للإنسان، وبين الكماليات، وطالب أن تتولى الدولة توزيع الغذاء على الأفراد، وأن يتولى المهمة جيش نظامى تشرف عليه. لكن الصلة بين الطفل ولادر تنقطع عندما يدخل مستشفى للعلاج النفسى بسبب فكرته العجيبة، ولا يكف الطفل الفضولى عن البحث عن لادر.
    ويهتم كذلك بمعرفة ما حدث لصديقه فى آخر حياته، خاصة أن شائعة انتشرت فى القدس تقول إنه تزوج من فتاة يمنية الأصل، وأنجب منها طفلا. وعند انتهاء حرب أكتوبر، وبعد عشرين عاما، وفى هذه الظروف المأساوية تأكدت الشائعة. والقصة كلها، تدور على خلفية أن الطفل الصغير كبر، وصار جنديا فى الحاخامية العليا بالجيش، وكلف هو ورفاقه بمهمة جمع رفات الجنود الإسرائيليين من الضفة الشرقية للقناة. أثناء محادثات فصل القوات التى دارت بين مصر وإسرائيل عند الكيلو 101 وواصل جنود الحاخامية بحثهم عن المفقودين نهارا، والقيام ليلا فزعا من الكوابيس.
    وقام الراوى وزميله بانتشال جثة القتيل من المياه، وصورته ستبقى مطبوعة فى ذاكرتهم للأبد، بطنه مبقورة، وساقاه متهرئتان، لكن خصلات الشعر التى تتدلى على وجهه الأسمر، تنطق بالحياة. ريش ص 247. وعندها يتبين للراوى أن القتيل هو ابن صديقه القديم مردخاى لادر، وينسدل الستار على الشائعة التى تقول إن لادر أنجب طفلا قبل أن يصاب بلوثة عقلية ويختفى من القدس فى ال 50 هذا الابن سجل نفسه فى السجلات العسكرية باسم جوزيف بوبار لادر، لكن أمه غيرت اسمه إلى يوسف شيلح، قتل كما هو متوقع على شاحنة نقل عسكرية، تنقل الغذاء، ليكون آخر دليل على فكرة جيش الغذاء النظامى الذى دعا أبوه إليه. وبوفاة الابن ماتت الفكرة، وتلاشت السلالة.

    لكن الراوى يؤكد أنه مات بلا داعى، كان من الممكن إنقاذه، لقد نزل إلى حقل ألغام بحرى، دون أن يراعى الأوامر العسكرية، لقد ورث الجنون عن أبيه، شأنه شأن دولة إسرائيل كلها، التى كانت تعلم أن حرب أكتوبر 73 كانت حربا حتمية، ولكنها رفضت كل المبادرات، وأصرت على المشى فوق الألغام بإرادتها الكاملة.


    المصدر : شبكة محيط الاخبارية

    [/align]
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  6. #6
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [frame="2 98"] قلنــــــــــــــــــا ح نبني وادي احنـا بنينـا الســـــــــــــــــــــــــد العالي
    لا اســــــــــــــــــــتعمار ... بنيناه بإيدينا الســـــــــــــــــــــــد العالي
    من أمـــــــوالنا بإيد عـــــمالنا هــــــــي الكلمة وادي احنا بنينا
    هــي حكــــايــــة حرب وتـــار بــيـنــــا وبيــن الإســـــتعمــار
    فــاكــريــن لمــا الشــعــب تـغــرب جــوه بلـده ... آه فـــــــــــاكرين
    والمـحتــــل الغــادر يـنـــعم فيــــهـا وحـــده ... مش ناســــــــــــــيين
    والمشانق للي رايح واللي جاي ودم أحرارنا اللي راحوا ف دنشــــواي
    آه فـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــاكريــــــــــــــــــــن
    مـن هنا كانت البدايــــــــــــــة ابتـــدا الـشعــب الحكايـــــــة
    كان كفاحنا بنار جراحنــــــــــا يكتبه دن الضحايا انتصرنـــــا
    انتصرنا يوم ما هب الجيش وثار يوم ما أشعلناها ثورة ونور ونار
    يوم ما أخرجنا الفســـــــــــــاد يــوم مـا حررنـــا الـبــــــــلاد
    يوم ما حققنــــــــــــــــا الجلاء انتصرنــا..انتصرنــا..انتصرنــا
    رجعــت الأرض الحبيبــــــــــة اللــي أرواحنــا فداهـــــــــــــا
    قلنــــا نلـحـق نبنــــــــــــــــي مستقبلهــا ونرجــع شبابهــــــا
    الجوقة : نعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ل ايـــــــــــــــــــــــــه
    كـان طبيعي نبص للنيــــــــــل اللـي أرواحنا فـــــــــــــــــداه
    ميتـه في البحر ضايعـــــــــــــة والصحـاري في شوق إليــــــــه
    قلنــــا نبني سـد عالـــــــــــــي سـد عالـي .. سد عالــــــــــي
    بس الاستعمار صعب حالنـــــا عليه ليه نرجع مجدنا ونعيـده ليه
    الجوقة : نعمـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ ل ايـــــــــــــــــــــــــه
    كانت الصرخة القويــــــــــــة بالميدان في الإســـــــــــكندرية
    صرخــة أطلقهـا جمــــــــــــال إحنا أممنــا القنـــــــــــــــــــال
    انتصـــــــــــــــــــــــــــــــــرنا .. انتصــــــــــــــــــــــــــــــــــــرنا
    ضربـة كانـت مـن معلـــــــــم خلا الاستعمـــار يســـــــــلـم
    جاب سلاحه، وطياراته.. وغواصاته.. ودباباته واعتدى علشان نسلم
    الجوقة : هو ميـــــــــن لا ده وبعـــــــده ، هو إللي اتلقى وعـــــــده
    كنا نار أكلت جيوشــــــــهم نار تقول هل من مزيــــــــــــد
    انتصرنا ولسه عارهـــــــــــم ذكرى ف تراب بورســــــــعيد
    والعروبــــــــة ف كل دار وقــــــــــــــــفت مــــــــــــــــــــــــــعانا
    والشـــــــــــــــــــعوب الحرة جت علـى عــــــــــــــــــــــــــــادانـا
    قلنــــــــــــــــــا ح نبني وادي احنـا بنينـا الســــــــــــــــــــــد العالي
    لا اســــــــــــــــــــتعمار ... بنيناه بإيدينا الســــــــــــــــــــد العاليش
    [/frame]
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  7. #7
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة













    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  8. #8
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    [frame="2 98"]
    نعم .. انه يوم الكرامه
    يوم العبور العظيم
    يوم بكت فيه إسرائيل " التى لاتقهر "
    يوم قالت فيه جولدامائيرا ..
    " لو تبولنا على انفسنا لن يوقف المصريون النيران "..!!
    يوم نفخر فيه جميعا بأننا مصريين .. ونحزن ايضا الى الحاله التى وصلنا اليها
    من تردى وإنحطاط ثقافى وإجتماعى ورياضى وإقتصادى ..
    ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
    كم عشت أسأل أين وجه بلادي؟؟
    أين النخيل ؟ وأين دفء الوادي؟
    لاشيء يبدو في السماء أمامنا ..........غير الظلام وصورة الجلاد .......
    هو لا يغيب عن العيون كأنه.. قدر كيوم البعث والميلاد......
    قد عشت أصرخ بينكم وأنادي..
    أبني قصورا من تلال رمادي..

    أهفو لأرض لا تساوم فرحتي..
    لا تستبيح كرامتي وعنادي..
    أشتاق أطفال كحبات الندى..
    يتراقصون مع الصباح النادي..
    أهفو لأيام توارى سحرها...
    صخب الجياد وفرحة الأعياد...
    أشتقت يوما أن تعود بلادي...
    غابت وغبنا و انتهت ببعاد..
    في كل نجم ضل حلم ضائع....
    وسحابة لبست ثياب حداد.........
    وعلى المدى أسراب طير راحل...
    نسي الغناء ....فصار سرب جراد
    هذه بلاد تاجرت في أرضها..........
    وتفرقت شيعا بكل مزاد...
    لم يبقى من صخب الجياد سوى.... الأسى
    تاريخ هذه الأرض بعض جياد..
    في كل ركن من ربوع بلادي..
    تبدو أمامي صورة الجلاد..
    لمحوه من زمن يضاجع أرضها..
    حملت سفاحا فاستباح الوادي..
    لم يبق غير صراخ أمس راحل..
    ومقابر سأمت من الأجداد.....
    وعصابة سرقت نزيف عيوننا....
    بالقهر... والتدليس... والأحقاد...
    ماعاد فيها ضوء نجم شارد..
    ماعاد فيها صوت طير شادي..
    تمضي بنا الأحزان ساخرة بنا...
    وتزورنا دوما بلا ميعاد...
    شيء تكسر في عيوني بعدما.....
    ضاق الزمان بثورتي و عنادي.....
    أحببتها.......
    أحببتها ......حتى الثمالة بينما...
    باعت صباها الغض..... للأوغاد...
    لم يبق فيها غير ......صبح كاذب...و صراخ أرض في لظى استعباد....
    لا تسألوني عن.... دموع بلادي.....
    عن حزنها في لحظة استشهاد......
    في كل شبر من ثراها .....صرخة......
    كانت تهرول خلفنا و تنادي........
    الأفق يصغر.... والسماء كئيبة......
    خلف الغيوم.... أرى جبال سواد..
    تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.........
    والريح تلقي للصخور عتاد....
    نامت على الأفق البعيد ملامح....
    وتجمدت بين الصقيع أيادي.......
    ورفعت كفي كي يراني عابر....
    فرأيت أمي........ في ثياب حداد.....
    أجسادنا كانت تعانق بعضها.........
    كوداع أحباب بلا ميعاد.......
    البحر لم يرحم براءة عمرنا.....
    تتزاحم الأجساد في الأجساد.......
    حتى الشهادة راوغتني لحظة...
    واستيقظت فجرا أضاء فؤادي...
    هذا قميصي فيه.... وجه بنيتي.....
    ودعاء أمي ,, كيس ملح زادي.......
    ردوا إلى أمي القميص.... فقد رات مالا أرى
    من غربتي ...و مرادي.......
    و صراخ أرض في لظى استعباد....
    لا تسألوني عن.... دموع بلادي.....
    عن حزنها في لحظة استشهاد......
    في كل شبر من ثراها .....صرخة......
    كانت تهرول خلفنا و تنادي........
    الأفق يصغر.... والسماء كئيبة......
    خلف الغيوم.... أرى جبال سواد..
    تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.........
    والريح تلقي للصخور عتاد....
    نامت على الأفق البعيد ملامح....
    وتجمدت بين الصقيع أيادي.......
    ورفعت كفي كي يراني عابر....
    فرأيت أمي........ في ثياب حداد.....
    أجسادنا كانت تعانق بعضها.........
    كوداع أحباب بلا ميعاد.......
    البحر لم يرحم براءة عمرنا.....
    تتزاحم الأجساد في الأجساد.......
    حتى الشهادة راوغتني لحظة...
    واستيقظت فجرا أضاء فؤادي...
    هذا قميصي فيه.... وجه بنيتي.....
    ودعاء أمي ,, كيس ملح زادي.......
    ردوا إلى أمي القميص.... فقد رات مالا أرى
    من غربتي ...و مرادي.......
    و صراخ أرض في لظى استعباد....
    لا تسألوني عن.... دموع بلادي.....
    عن حزنها في لحظة استشهاد......
    في كل شبر من ثراها .....صرخة......
    كانت تهرول خلفنا و تنادي........
    الأفق يصغر.... والسماء كئيبة......
    خلف الغيوم.... أرى جبال سواد..
    تتلاطم الأمواج فوق رؤوسنا.........
    والريح تلقي للصخور عتاد....
    نامت على الأفق البعيد ملامح....
    وتجمدت بين الصقيع أيادي.......
    ورفعت كفي كي يراني عابر....
    فرأيت أمي........ في ثياب حداد.....
    أجسادنا كانت تعانق بعضها.........
    كوداع أحباب بلا ميعاد.......
    البحر لم يرحم براءة عمرنا.....
    تتزاحم الأجساد في الأجساد.......
    حتى الشهادة راوغتني لحظة...
    واستيقظت فجرا أضاء فؤادي...
    هذا قميصي فيه.... وجه بنيتي.....
    ودعاء أمي ,, كيس ملح زادي.......
    ردوا إلى أمي القميص.... فقد رات مالا أرى
    من غربتي ...و مرادي.......
    وطن بخيل ....باعني في غفلة......
    حين اشترته عصابة الإفساد.....
    شاهدت من خلف الحدود ....مواكبا.......
    للجوع تصرخ في حمى الأسياد....
    كانت حشود الموت تمرح حولنا.....
    والعمر يبكي..... والحنين ينادي.....
    ما بين عمر ......فر مني هاربا....
    وحكاية يزهو بها أولادي.......
    عن عاشق هجر البلاد وأهلها........
    ومضى وراء المال والأمجاد....
    كل الحكاية...... أنها ضاقت بنا......
    واستسلمت للص والقواد......
    في لحظة...... سكن الوجود....
    تناثرت حولي مرايا الموت والميلاد .......
    قد كان آخر ما لمحت على المدى.......
    و النبض يخبو....لم ارى سوى
    صورة الجلاد....
    قد كان يضحك والعصابة حوله......
    وعلى امتداد النهر يبكي الوادي.....
    وصرخت..... والكلمات تهرب من فمي...
    هذي بلاد.............. لم تعد كبلاد!!!!!


    [/frame]

    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  9. #9
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    فى تحدى للعالم اجمع فى قدرة الجندى المصرى
    http://www.youtube.com/watch?v=ZC8pTKyRBLU&feature=related

    اما هذة بعض صور لاسراى اليهود وعلامة الحسرة والندامة تعلو وجههم


    تمعنوا جيداً في تلك الصور لبعض الأسري من أحفاد القردة والخنازير
    تم أسرهم بمعرفة أبطال حرب أكتوبر 1973 - معركة تحرير سيناء

    فربما لن تروها مرة أخري وربما تحرك فيكم شيئاَ ما

    ذلة وانكسار ربما نسيها أبناؤهم الأن وعادوا لصلفهم وطغيانهم

    هيا تذكر ياشعبنا العربي أن أبائنا كان لهم صولات وجولات مع العدو الصهيوني

    لكن يبدو أن هناك من لايرغب في رؤيتنا مثل هذه الصور حتي لانسترد ثقتنا بأنفسنا

    رغم أنه لم يحدث أن فعلها أحدٌ غيرنا لاقبلنا ولا بعدنا
    التعديل الأخير تم بواسطة تيرى العجيب ; 06-10-08 الساعة 03:04 pm
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  10. #10
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة

    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  11. #11
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    بعض البطولات المصرية في حرب 73
    الرقيب / محمد حسين محمود سعد

    أول شهيد مصري فى حرب اكتوبر حسب إشارات التبليغ من الوحدات الفرعية ويوميات القتال لدى قادة الوحدات الفرعية المتقدمة هو الرقيب ( محمد حسين محمود سعد )
    ** ولد عام 1946م ودرس فى معهد قويسنا الدينى
    وعين بعد التخرج باحثا اجتماعيا بوحدة طوخ بالقليوبية
    ** انضم إلى القوات المسلحة عام 1968 م كجندي استطلاع خلال السنوات السابقة على حرب اكتوبر .. وعندما جاءت لحظة العبور كان ضمن قوات الجيش الثالث التي نزلت إلى سيناء
    وكان يوم استشهاده هو يوم العبور ذاته 6 اكتوبر 1973 م
    ** كان أول شهيد فى أعظم معارك الشرف والفداء




    العقيد الشهيد محمد زرد
    بعد عبور القوات المسلحة المصرية لقناة السويس اضخم مانع مائي عرفه التاريخ وقف خط برليف المحصن حاجزا امام عبور القوات المصرية الى قلب سيناء الا ان الهجوم الكاسح اسقط كل هذه الحصون الا نقطة واحدة بقيت مستعصية على السقوط فى ايدى القوات المصرية.

    وكانت هذه النقطة محصنة بطريقة فريدة وقوية ويبدو انها كانت مخصصة لقيادات إسرائيلية معينة .. وفشلت المجموعة المصرية فى اقتحام هذه النقطة المشيدة من صبات حديدية مدفونه فى الارض .. ولها باب صغير تعلوه فتحة ضيقة للتهوية ... وكان يقلق المجموعة المكلفة بالتعامل مع هذا الحصن ان الاعلام المصرية اصبحت ترفرف فوق جميع حصون برليف بعد سقوطها عدا هذا الموقع الصامد الذى فشلت معه كل الاساليب العسكرية للفرقة المواجهة له.


    واذا بالارض تنشق عن العقيد محمد زرد يجرى مسرعا تجاه جسم الموقع متحاشيا الرصاص الاسرائيلي المنهمر بغزارة من الموقع ومن ثم اعتلاه والقى بقنبلة بداخلة عبر فتحة التهوية وبعد دقيقتين دلف بجسده الى داخل الحصن من نفس الفتحه وسط ذهول فرقته التى كان قائدا لها ، وخلال انزلاقه بصعوبة من الفتحة الضيقة وجه له الجنود الإسرائيليين من داخل الموقع سيل من الطلقات النارية اخرجت احشائه من جسده ، وفى هذه اللحظات تأكدت فرقته من استشهاده .

    وما هى الا ثوان معدوده واذا بباب الحصن يفتح من الداخل ويخرج منه العقيد محمد زرد ممسكا أحشاؤه الخارجة من بطنه بيده اليسرى واليمنى على باب الحصن تضغط علية بصعوبة لاستكمال فتحه ... سبحان الله ...


    واندفع الجنود المصريين الى داخل الحصن واكملوا تطهيره ، ثم حمل الجنود قائدهم زرد الى اعلى الحصن وقبل ان يفارق الحياه لمس علم مصر وهو يرتفع فوق اخر حصون خط برليف اقوى حصون العالم فى التاريخ العسكرى ثم يفارق الحياة بطلا نادر التكرار ...


    الشهيد العريف سيد زكريا خليل

    قصة الشهيد - سيد زكريا خليل - واحدة من بين مئات القصص التى ابرزت شجاعة المقاتل المصري، ومن الغريب ان قصة هذا الجندي الشجاع ظلت فى طي الكتمان طوال 23 سنة كاملة ، حتى اعترف بها جندي اسرائيلي سابق في ميدان المعركة ، ونقلت وكالات الأنباء العالمية قصه هذا الشهيد واطلقت عليه لقب (أسد سيناء ) .


    تعود بداية القصة او فلنقل نهايتها الى عام 1996 في ذلك الوقت كان سيد زكريا قد عد من ضمن المفقودين فى الحرب ، وفى هذا العام أعترف سفير إسرائيل في المانيا الذي كان جنديا إسرائيليا لأول مرة للسفير المصري في ألمانيا بأنه قتل الجندي المصري سيد زكريا خليل ، مؤكدا أنه مقاتل فذ وانه قاتل حتي الموت وتمكن من قتل 22 إسرائيليا بمفرده.


    وسلم الجندي الإسرائيلي متعلقات البطل المصري الى السفير وهي عبارة عن السلسلة العسكرية الخاصة به اضافة الى خطاب كتبه الى والده قبل استشهاده ، وقال الجندي الاسرائيلي انه ظل محتفظا بهذه المتعلقات طوال هذه المده تقديرا لهذا البطل ، وانه بعدما نجح فى قتله قام بدفنه بنفسه واطلق 21 رصاصة فى الهواء تحية الشهداء .. وجاء هذا الإعتراف للسفير المصري من قبل الجندي الإسرائيلي السابق بعد تردد بالغ في كشف هذا السر .. و يقول السفير الإسرائيلي انه كان مذعورا من هذا الشخص الذي يقتل رفاقه واحدا تلو الآخر ولم يكن يصدق انه نفر واحد ... وقال انه كان خائفا وكان مختبئا حتي تتاح له الفرصة لقتل العريف سيد ...



    تبدأ قصة الشهيد بصدور التعليمات في أكتوبر 73 لطاقمه المكون من 8 أفراد بالصعود إلي جبل (الجلالة) بمنطقة رأس ملعب ، وقبل الوصول الى الجبل استشهد أحد الثمانية في حقل ألغام ، ثم صدرت التعليمات من قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بالاختفاء خلف احدي التباب واقامة دفاع دائري حولها علي اعتبار أنها تصلح لصد أي هجوم ، وعندئذ ظهر اثنان من بدو سيناء يحذران الطاقم من وجود نقطة شرطة إسرائيلية قريبة في اتجاه معين وبعد انصرافهما زمجرت 50 دبابة معادية تحميها طائرتان هليكوبتر وانكمشت المجموعة تحبس أنفاسها حتي تمر هذه القوات ولتستعد لتنفيذ المهمة المكلفة بها .


    وعند حلول الظلام وبينما يستعدون للانطلاق لأرض المهمة ، ظهر البدويان ثانية وأخبرا النقيب غازي أن الإسرائيليين قد أغلقوا كل الطرق ، ومع ذلك وتحت ستار الليل تمكنت المجموعة من التسلل إلي منطقة المهمة بأرض الملعب واحتمت باحدي التلال وكانت مياه الشرب قد نفذت منهم فتسلل الأفراد أحمد الدفتار - وسيد زكريا - وعبدالعاطي - ومحمد بيكار - إلي بئر قريبة للحصول علي الماء ، حيث فوجئوا بوجود 7 دبابات إسرائيلية فعادوا لابلاغ قائد المهمة باعداد خطة للهجوم عليها قبل بزوغ الشمس ، وتم تكليف مجموعة من 5 أفراد لتنفيذها منهم - سيد زكريا - وعند الوصول للبئر وجدوا الدبابات الإسرائيلية قد غادرت الموقع بعد أن ردمت البئر.


    وفي طريق العودة لاحظ الجنود الخمسة وجود 3 دبابات بداخلها جميع أطقمها ، فاشتبك سيد زكريا وزميل آخر له من الخلف مع اثنين من جنود الحراسة وقضيا عليهما بالسلاح الأبيض وهاجمت بقية المجموعة الدبابات وقضت بالرشاشات علي الفارين منها ، وفي هذه المعركة تم قتل 12 إسرائيليا ، ثم عادت المجموعة لنقطة انطلاقها غير أنها فوجئت بطائرتي هليكوبتر تجوب الصحراء بحثا عن أي مصري للانتقام منه ، ثم انضمت اليهما طائرتان أخريان وانبعث صوت عال من احدي الطائرات يطلب من القائد غازي تسليم نفسه مع رجاله.


    وقامت الطائرات بإبرار عدد من الجنود الإسرائيليين بالمظلات لمحاولة تطويق الموقع وقام الجندي حسن السداوي باطلاق قذيفة (آر.بي.جي) علي احدي الطائرات فأصيبت وهرع الإسرائيليون منها في محاولة للنجاة حيث تلقفهم - سيد زكريا - أسد سيناء برشاشه وتمكن وحده من قتل 22 جنديا.


    واستدعي الإسرائيليون طائرات جديدة أبرت جنودا بلغ عددهم مائة جندي أشتبك معهم أسد سيناء وفى هذه اللحظة استشهد قائد المجموعة النقيب صفي الدين غازي بعد رفضه الاستسلام ، ومع استمرار المعركة غير المتكافئة استشهد جميع افراد الوحدة واحدا تلو الآخر ولم يبق غير أسد سيناء مع زميله أحمد الدفتار في مواجهة الطائرات وجنود المظلات المائه ، حيث نفدت ذخيرتهما ثم حانت لحظة الشهادة وتسلل جندي إسرائيلي ( السفير الإسرائيلي ) خلف البطل وافرغ فى جسده الطاهر خزانه كاملة من الرصاصات ليستشهد على الفور ويسيل دمه الذكي علي رمال سيناء الطاهرة بعد أن كتب اسمه بأحرف من نور في سجل الخالدين.


    واذا كان سيد زكريا قد استحق عن جدارة التكريم ، فالواقع أن المجموعة كلها برئاسة قائدها لم تكن أقل بطولة وفدائية ، فهم جميعهم أسود سيناء ومصر لاتنسي أبدا أبناءها.


    وقد كرمت مصر ابنها البار ، فبمجرد أن علم الرئيس مبارك بقصة هذا البطل حتي منحه نوط الشجاعة من الطبقة الأولي ، كما أطلق اسمه على احد شوارع حي مصر الجديدة.


    العميد يسرى عمارةهو العميد يسري عمارة وكان وقت الحرب برتبة نقيب وهو البطل الذى آسر - عساف ياجوري - أشهر آسير إسرائيلي في حرب أكتوبر حيا على ارض المعركة بالرغم من اصابته ، كما سبق له الاشتراك مع اسرة التشكيل في حرب الإستنزاف في آسر اول ضابط إسرائيلي واسمه (دان افيدان شمعون
    ) .عبر النقيب - يسري عمارة - يوم السادس من أكتوبر قناة السويس ضمن الفرقة الثانية مشاة بالجيش الثاني تحت قيادة العميد - حسن ابو سعدة - وكانت الفرقة تدمر كل شئ امامها من اجل تحقيق النصر واسترداد الأرض .

    وفي صباح 8 أكتوبر ثالث أيام القتال حاول اللواء 190 مدرع الإسرائيلى ( دبابات هذا اللواء كانت تتراوح ما بين 75 حتى 100 دبابة ) القيام بهجوم مضاد واختراق القوات المصرية والوصول الى النقط القوية التى لم تسقط بعد ومنها نقطة الفردان .

    وكان قرار قائد الفرقة الثانية العميد - حسن ابو سعدة - يعتبر أسلوبا جديدا لتدمير العدو وهو جذب قواته المدرعة إلى أرض قتال داخل رأس كوبرى الفرقة والسماح لها باختراق الموقع الدفاعى الامامى والتقدم حتى مسافة 3 كيلومتر من القناة ، وكان هذا القرار خطيرا ـ وعلى مسئوليته الشخصية . وفي لحظة فريدة لم تحدث من قبل ولن تحدث مرة آخرى تم تحويل المنطقة الى كتلة من النيران وكأنها قطعة من الجحيم ، وكانت المفأجاة مذهلة مما ساعد على النجاح ، وفي أقل من نصف ساعة اسفرت المعركة عن تدمير 73 دبابة للعدو .

    وبعد المعركة صدرت الأوامر بتطوير القتال والإتجاه نحو الشرق وتدمير اي مدرعة اسرائيلية او افراد ومنعهم من التقدم لقناة السويس مرة آخرى حتى لو اضطر الامر الى منعهم بصدور عارية ...

    واثناء التحرك نحو الشرق احس النقيب - يسري عمارة - برعشه فى يده اليسرى ووجد دماء غزيره على ملابسه ، واكتشف انه أصيب دون ان يشعر ، وتم ايقاف المركبة والتفت حوله فوجد الاسرائيلي الذى اطلق النار عليه ، وفي بسالة نادرة قفز نحوه النقيب يسري وجرى باتجاهه بلا اى مبالاة برغم انه حتى لو كان الجندي الاسرائيلي اطلق طلقة عشوائية لكان قتله بلا شك .

    الا ان بسالة النقيب يسرى اصابت الجندي الاسرائيلي بالذعر ووصل اليه النقيب يسري وفي لحظة كان قد اخرج خزينة البندقية الالية وهي مملوءة بالرصاص وضربه بشده على رأسه فسقط على الأرض وسقط النقيب يسري عماره بجانبه من شدة الإعياء.

    وعقب إفاقته واصلت الفرقة التقدم وعند طريق شرق الفردان لاحظ النقيب يسري وكانت يده اليسرى قد تورمت وأمتلأ جرحه بالرمال مجموعة من الجنود الإسرائيليين يختبئون خلف طريق الأسفلت، ووجد أحدهم وهو يستعد لإطلاق النار فتم التعامل معه وأجبروا على الاستسلام وكانوا اربعة وتم تجريدهم من السلاح وعرف أحدهم نفسه بأنه قائد ، فتم تجريده من سلاحه ومعاملته بإحترام وفق التعليمات المشددة بضرورة معاملة أي أسير معاملة حسنة طالما انه لا يقاوم وتم تسليم هذا القائد مع أول ضوء يوم 9 أكتوبر ، ... وكان هذا القائد هو العقيد عساف ياجوري قائد اللواء 190 مدرع .

    وقد أصدر قائد الفرقة تحية لأبطال الفرقة الثانية مشاة ، حيا فيها النقيب الجريح يسري عمارة ومجموعته التى أسرت قائد اللواء الاسرائيلي المدرع 190.



    سيادة الشهيد سيادة العميد احمد حمدى
    ولد البطل احمد حمدي فى 20 مايو عام 1929، وكان والدة من رجال التعليم بمدينة المنصورة، تخرج الشهيد فى كلية الهندسة جامعة القاهرة قسم الميكانيكا ،وفي عام 1951 التحق بالقوات الجوية، ومنها نقل الى سلاح المهندسين عام 1954،حصل الشهيد على دورة القادة والأركان من اكاديمية (فرونز) العسكرية العليا بالإتحاد السوفيتي بدرجة امتياز.



    فى حرب 1956 (العدوان الثلاثي) اظهر الشهيد احمد حمدي بطولة واضحة حينما فجر بنفسه كوبري الفردان حتى لا يتمكن العدو من المرور عليه، واطلق عليه زملاؤه لقب (اليد النقية) لأنه ابطل الآف الالغام قبل انفجارها. وكان صاحب فكرة اقامة نقاط للمراقبة على ابراج حديدية على الشاطئ الغربي للقناة بين الاشجار لمراقبة تحركات العدو ولم تكن هناك سواتر ترابية او اى وسيلة للمراقبة وقتها، وقد نفذت هذه الفكرة واختار هو مواقع الابراج بنفسه.


    تولى قيادة لواء المهندسين المخصص لتنفيذ الأعمال الهندسية بالجيش الثاني وكانت القاعدة المتينة لحرب أكتوبر 1973،فى عام 1971 كلف بتشكيل واعداد لواء كباري جديد كامل وهو الذى تم تخصيصة لتأمين عبور الجيش الثالث الميداني ،تحت إشرافه المباشر تم تصنيع وحدات لواء الكباري واستكمال معدات وبراطيم العبور، كما كان له الدور الرئيسي فى تطوير الكباري الروسية الصنع لتلائم ظروف قناة السويس.


    اسهم بنصيب كبير فى ايجاد حل للساتر الترابي، وقام بوحدات لوائه بعمل قطاع من الساتر الترابي فى منطقة تدريبية واجرى عليه الكثير من التجارب التى ساعدت فى النهاية فى التوصل الى الحل الذى استخدم فعلا ،كان الشهيد اللواء أحمد حمدي ينتظر اللحظة التى يثأر فيها هو ورجاله بفارغ الصبر، وجاءت اللحظة التى ينتظرها الجميع وعندما رأى اللواء احمد حمدي جنود مصر الأبرار يندفعون نحو القناة ويعبرونها فى سباق نحو النصر ادرك قيمة تخطيطة وجهوده السابقة فى الاعداد لوحدات المهندسين والكباري على نحو خاص.


    وادرك البطل ان التدريبات التى قام بها مع افراد وحدات الجيش الثالث الميداني على اعظم عمليات العبور واعقدها فى الحرب الحديثة قد اثمرت، تلك التدريبات التى افرزت تلك العبقرية فى تعامل الجنود مع اعظم مانع مائي فى التاريخ وهو ما شهد له العدو قبل الصديق.


    وعندما حانت لحظة الصفر يوم 6 أكتوبر 1973 طلب اللواء احمد حمدي من قيادته التحرك شخصيا الى الخطوط الأمامية ليشارك افراده لحظات العمل فى اسقاط الكبارى على القناة الا ان القيادة رفضت انتقاله لضرورة وجوده فى مقر القيادة للمتابعة والسيطرة اضافة الى الخطورة على حياته فى حالة انتقاله الى الخطوط الأمامية تحت القصف المباشر الا انه غضب والح فى طلبه اكثر من مره .. لقد كان على موعد مع الشهادة ،ولم تجد القيادة والحال هكذا بدا من موافقته على طلبه وتحرك بالفعل الى القناة واستمر وسط جنوده طوال الليل بلا نوم ولا طعام ولا راحة، ينتقل من معبر الى آخر حتى اطمأن قلبه الى بدء تشغيل معظم الكباري والمعابر.. وصلى ركعتين شكرا لله على رمال سيناء .. المحررة.


    قصة استشهاد البطل احمد حمدي تمثل عظمة المقاتل المصري، ففي يوم 14 أكتوبر 1973 كان يشارك وسط جنوده في اعادة انشاء كوبري لضرورة عبور قوات لها اهمية خاصة وضرورية لتطوير وتدعيم المعركة، واثناء ذلك ظهرت مجموعة من البراطيم متجه بفعل تيار الماء الى الجزء الذى تم انشاءه من الكوبرى معرضه هذا الجزء الى الخطر وبسرعة بديهة وفدائية قفز البطل الى ناقلة برمائية كانت تقف على الشاطئ قرب الكوبري وقادها بنفسه وسحب بها البراطيم بعيدا عن منطقة العمل ثم عاد الى جنوده لتكملة العمل برغم القصف الجوي المستمر .. وفجأة وقبل الانتهاء من إنشاء الكوبري يصاب البطل بشظية متطايرة وهو بين جنوده .. كانت الاصابة الوحيدة... والمصاب الوحيد ... لكنها كانت قاتلة. ويستشهد البطل وسط جنوده كما كان بينهم دائما.

    كرمت مصر ابنها البار بأن منحت أسمه وسام نجمة سيناء من الطبقة الأولى وهو اعلى وسام عسكرى مصري ، كما أُختير يوم إستشهاده ليكون يوم المهندس ، وافتتح الرئيس الراحل انور السادات النفق الذى يربط بين سيناء بأرض مصر وأطلق عليه اسم الشهيد ...

    القرش.. عبد العاطى.. المصرى .. أشهر صائدى دبابات فى العالم

    أبطال أكتوبر كثيرون جدا و لا تستطيع أن تحصيهم عددا .. منهم الذى إستشهد و دفن معه قصة بطولته و منهم من نمت فى ذاكرته قصة مجده . أشهر الأبطال
    محمد عبد العاطى عطية
    و لقبه "صائد الدبابات" و لد فى قرية شيبة قش بمركز منيا القمح بمحافظة الشرقية .. إشتهر باصطياده لأكثر من 30 دبابة و مدرعة إسرائيلية فى أكتوبر 1973 و أصبح نموذجا تفتخر به مصر و تحدثت كل الصحف العالمية عن بطولاته حتى بعد وفاته 9 ديسمبر عام 2001.

    يقول عبد العاطى فى مذكراته .. إلتحقت بالجيش 1972 و إنتدبت لسلاح الصواريخ المضادة للدبابات و كنت أتطلع إلى اليوم الذى نرد فيه لمصر و لقواتنا المسلحة كرامتها و كنت رقيبا أول السرية و كانت مهمتنا تأمين القوات المترجلة و إحتلال رأس الكوبرى و تأمينها حتى مسافة 3 كيلو مترات.
    أضاف أنه إنتابته موجة قلق فى بداية الحرب فأخذ يتلو بعض الآيات من القرآن الكريم و كتب فى مذكراته أن يوم 8 أكتوبر 73 كان من أهم أيام اللواء 112 مشاة و كانت البداية الحقيقية عندما أطلق صاروخه على أول دبابة و تمكن من إصابتها ثم تمكن من تدمير 13 دبابة و 3 عربات نصف جنزير.
    يقول عبد العاطى : سمعنا تحرك اللواء 190 مدرعات الإسرائيلية و بصحبته مجموعة من القوات الضاربة و الإحتياطى الإسرائيلى و على الفور قرر العميد عادل يسرى الدفع بأربع قوات من القناصة و كنت أول صفوف هذه القوات و بعد ذلك فوجئنا بأننا محاصرون تماما فنزلنا إلى منخفض تحيط به المرتفعات من كل جانب و لم يكن أمامنا سوى النصر أو الإستسلام و نصبنا صواريخنا على أقصى زاوية إرتفاع و أطلقت أول صاروخ مضاد للدبابات و أصابها فعلا و بعد ذلك توالى زملائى فى ضرب الدبابات واحدة تلو الأخرى حتى دمرنا كل مدرعات اللواء 190 عدا 16 دبابة تقريبا حاولت الهرب فلم تنجح و أصيب الإسرائيليون بالجنون و الذهول و حاولت مجنزرة إسرائيلية بها قوات كوماندوز الإلتفاف و تدمير مواقع جنودنا إلا أننى تلقفتها و دمرتها بمن فيها و فى نهاية اليوم بلغت حصيلة ما دمرته عند العدو 27 دبابة و 3 مجنزرات إسرائيلية.
    عبد العاطى لم يكن وحده صائد للدبابات بل هناك العشرات و من ضمنهم

    محمد المصرى
    و الذى تمكن من إصطياد 27 دبابة مستخدما فى ذلك 30 صاروخ فقط من ضمنها دبابة عساف ياجورى الذى طلب أن يراه فبعد أن تم أسره قال عساف أنه يريد كوب ماء ليروى عطشه و الثانى مشاهدة الشاب الذى ضرب دبابته و أخذ عساف ينظر إليه بإعجاب.


    أما البطل الثالث و الذى إرتبط إسمه بتدمير دبابة ياجورى و المشاركة فى أسره قبل أن يجهز على 13 دبابة إسرائيلية و يدمرها بمفرده .. هو الرائد عادل القرش ، كان يندفع بدبابته فى إتجاه أهداف العدو بكفاءة عالية حتى أصبح هدفا سهل المنال لطيران العدو.
    كان الشهيد قائد السرية 235 دبابات بالفرقة الثانية فى قطاع الجيش الثانى الميدانى فى إتجاه الفردان و يرتبط إسمه بتدمير دبابة العقيد عساف و فى نفس الوقت أنقذ دبابات معطلة للجيش المصرى و أخلى عددا كبيرا من جرحانا.
    بعد أن شارك فى صد هجوم إسرائيلى صباح 8 أكتوبر و أدى مهامه بكفاءة عالية ، عاودت قوات العدو هجماتها المضادة بعد ظهر اليوم نفسه فى إتجاه الفرقة الثانية بمعاونة الطيران الإسرائيلى و تمكن البطل من تدميرها كاملة.
    عاش القرش 25 عاما فى الإسكندرية و تخرج فى الكلية الحربية دفعة يوليو 1969 و شارك فى حرب الإستنزاف.


    إبراهيم الرفاعى (اسطورة العمليات الخاصة)
    إبراهيم الرفاعى عبد الوهاب لبيب، من مواليد 1931- العباسية-القاهرة. قائد سلاح العمليات الخاصة في حرب أكتوبر 1973. قائد المجموعة 39 الشهيرة بأداء العمليات الانتحارية. قام بتنفيذ 72 عملية انتحارية خلف خطوط العدو من بين 67، 1973. قام بتدمير معبر الجيش الاسرائيلي على القناة الدفرسوار. حصل على 12 وساما تقديريا لشجعانه. استشهد في حرب أكتوبر فكان استشهاده أروع خاتمه لبطل عظيم

    بساله وشجاعه المجموعه 39قتال للاسف لم تجمع حتي اليوم نظرا لانتساب جميع افرادها للمخابرات وطبقا لمبدأ حمايه هوياتهم لم يتم نشر موسع لعملياتهم ..

    وقد يكون مااعلمه عنهم ضحلا للغايه ولايذكر.. فهم الذين قامو صباح استشهاد الفريق عبد المنعم رياض بعبور القناة واحتلال موقع المعدية رقم 6 الذي اطلقت منه القذائف التي تسببت في استشهاد الفريق رياض واباده 44 عنصر اسرائيلي كانو داخله بقيادة الشهيد ابراهيم الرفاعي الذي كانت اوامره هي القتال باستخدام السونكي فقط


    وكانت النتيجه ان اسرائيل تقدمت باحتجاج لمجلس الامن في 9مارس 69 ان قتلاها (تم تمزيق جثثهم بوحشية)


    كما ان المجموعه 39 قتال هي صاحبه الفضل في اسر اول اسير اسرائيلي في عام 1968 عندما قامت اثناء تنفيذ احد عملياتها باسر الملازم الاسرائيلي داني شمعون بطل الجيش الاسرائيلي في المصارعة والعودة به للقاهرة دون خدش واحد

    وكانو اول من رفع العلم المصري في حرب الاستنزاف علي القطاع المحتل حيث بقي العلم المصري مرفرفا ثلاثه اشهر فوق حطام موقع المعدية رقم 6

    وفي 22 مارس 69 قام احد افراد المجموعه القناص مجند احمد نوار برصد هليوكوبتر عسكريه تحاول الهبوط قرب الموقع وبحاسته المدربة ومن مسافه تجاوزت الكيلومتر ونصف اقتنص راس احدهم وماكان الا القائد الاسرائلي العام لقطاع سيناء

    كانو الفرقة الوحيده التي سمح لها الرئيس جمال عبد الناصر بكسر اتفاقيه روجز لوقف اطلاق النار عندما تم تغيير اسم الفرقه من المجموعه 39قتال الي منظمة سيناء العربية وسمح لهم بضم مدنين وتدريبهم علي العمليات الفدائية وتم تجريدهم من شاراتهم ورتبهم العسكرية ليمارسو مهماتتهم بحربه خلف خطوط العدو ويقال ان افرادها هم اول من الف نشيد الفدائيين المعروف

    استردو شاراتهم ورتبهم العسكرية واسمهم القديم (المجموعه 39قتال) صباح الخامس من اكتوبر 73 عندما تم اسقاطم خلف خطوط العدو لتنفيذ مهمات خاصة واستطلاعات استخباريه ارضية تمهيدا للتحرير واطلق عليهم الجيش الاسرائيلي في تحقيقاته فيما بعد مجموعه الاشباح

    فقط ظلت هذه المجموعه تقاتل علي ارض سيناء منذ لحظة اندلاع العمليات في السادس من اكتوبر وحتي نوفمبر ضاربين في كل اتجاه وظاهرين في كل مكان ..من راس شيطاني حتي العريش ومن شرم الشيخ حتي راس نصراني وفي سانت كاترين وممرات متلا بواقع ضربتين الي ثلاثه في اليوم بايقاع اذهل مراقبي الاستخبارات الاسرائيليه لسرعته وعدم افتقادهم للقوه او العزيمة رغم ضغوط العمليات

    هاجم محطه بترول بلاعيم صباح السادس من اكتوبر لتكون اول طلقة مصريه في عمق اسرائيل تنطلق من مدافعهم تلتها مطار شرم الشيخ صباح ومساء السابع من اكتوبر ثم راس محمد وشرم الشيخ نفسها طوال الثامن من اكتوبر
    ثم شرم الشيخ ثالث مره في التاسع من اكتوبر ثم مطار الطور الاسرائيلي في العاشر من اكتوبر والذي ادي الي قتل كل الطيارين الاسرائيليين في المطار
    ثم يعود ليدك مطار الطور في 14 اكتوبر ثم ابار بترول الطور في 15 و16 اكتوبر(كانت للجمات علي ابار البترول اثر قوي في تشتيت دقه تصوير طائرات التجسس والاقمار الصناعيه الامريكية وهو تكنيك اثبت فعاليه
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

  12. #12
    تيرى العجيب غير متواجد حالياً فارس بطل
    تاريخ التسجيل
    Jul 2008
    المشاركات
    178
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 8 مرة في 8 مشاركة
    خط بارليف

    كان خط بارليف وهو أقوى خط دفاعي في التاريخ الحديث يبدأ من قناة السويس وحتى عمق 12 كم داخل شبه جزيرة سيناء على إمتداد الضفة الشرقية للقناة وهو من خطين: يتكون من تجهيزات هندسية ومرابض للدبابات والمدفعية وتحتله احتياطيات من المدرعات ووحدات مدفعية ميكانيكية ، بطول 170 كم على طول قناة السويس. بعد عام 1967 قامت إسرائيل ببناء خط بارليف ، والذي إقترحه حاييم بارليف رئيس الاركان الإسرائيلي في الفترة ما بعد حرب 1967 من أجل تأمين الجيش الإسرائيلي المحتل لشبه جزيرة سيناء.
    ضم خط بارليف 22 موقعا دفاعيا ، 26 نقطة حصينة ، و تم تحصين مبانيها بالاسمنت المسلح والكتل الخرسانية و قضبان السكك الحديدية للوقاية ضد كل أعمال القصف ، كما كانت كل نقطة تضم 26 دشمة للرشاشات ، 24ملجأ للافراد بالاضافة إلى مجموعة من الدشم الخاصة بالأسلحة المضادة للدبابات ومرابض للدبابات والهاونات ،و 15 نطاقا من الأسلاك الشائكة وحقول الألغام وكل نقطة حصينة عبارة عن منشأة هندسية معقدة وتتكون من عدة طوابق وتغوص في باطن الأرض ومساحتها تبلغ 4000 متراً مربعا وزودت كل نقطة بعدد من الملاجئ و الدشم التي تتحمل القصف الجوي وضرب المدفعية الثقيلة، وكل دشمة لها عدة فتحات لأسلحة المدفعية والدبابات ، وتتصل الدشم ببعضها البعض عن طريق خنادق عميقة، وكل نقطة مجهزة بما يمكنها من تحقيق الدفاع الدائري إذا ما سقط أي جزء من الأجزاء المجاورة ، ويتصل كل موقع بالمواقع الأخرى سلكيا ولاسلكيا بالاضافة إلى إتصاله بالقيادات المحلية مع ربط الخطوط التليفونية بشبكة الخطوط المدنية في إسرائيل ليستطيع الجندي الاسرائيلي في خط بارليف محادثة منزله في إسرائيل .
    تميز خط برليف بساتر ترابى ذو إرتفاع كبير (من 20 الي 22 متر) وانحدار بزاوية 45درجة علي الجانب المواجه للقناة ، كما تميز بوجود 20 نقطة حصينة تسمى دشم علي مسافات تتراوح من 10 الي 12 كم وفي كل نقطة حوالي 15 جندي تنحصر مسؤليتهم علي الإبلاغ عن أي محاولة لعبور القناة و توجية المدفعية الي مكان القوات التي تحاول العبور. كما كانت عليه مصاطب ثابتة للدبابات ، بحيث تكون لها نقاط ثابتة للقصف في حالة استدعائها في حالات الطوارئ. كما كان في قاعدته أنابيب تصب في قناة السويس لإشعال سطح القناة بالنابالم في حال حاولت القوات العبور، ولكن قبل العبور قامت الضفادع البشرية وهي قوات بحرية خاصة بسد تلك الأنابيت تمهيداً لعبور القوات في اليوم التالي.
    روجت إسرائيل طويلا لهذا الخط علي أنة مستحيل العبور وأنه يسطيع إبادة الجيش المصري إذا ما حاول عبور قناة السويس ، كما أدعت أنه أقوى من خط ماجينوه الذي بناه الفرنسيون في الحرب العالمية.
    التدريب على إقتحام خط برليف
    كانت الحاجة ملحة للتدريب على اقتحام خط برليف حتى اذا ما حانت اللحظة الحاسمة كان الرجال يعرفون طريقهم جيدا ولما كان ذلك مستحيلا من الناحية العملية لعدم وجود تخطيط بحوزة الجيش المصري لخط برليف استعانت المخابرات المصرية بالجاسوس المصري رفيع المستوى رفعت الجمال الذى استطاع على مدى ست سنوات كاملة منذ حرب 1967 بتزويد مصر بأدق التفاصيل عن قطاعات خط برليف ومن ثم استطاعت مصر بناء قطاعات مطابقة للخط على السهل الصحراوي المجاور لمناطق استصلاح الاراضي فى الصحراء الغربية ونقل الجنود الى مواقع التدريب العملي فى سيارات مطلية باللون الاحمر وعليها اسم احد المقاولين ووضعت وسط الخيام البالية فى هذا الموقع لافتة خشبية كتب عليها انها تابعة "للمؤسسة المصرية العامة لاستصلاح الاراضي" ولم ينس رجال المخابرات ان يطمسوا جزء من اللافتة بالرمال لاخفاء بعض احرف الكلمات بحيث يبدو الموقع متهالكا ولكى يكون على اجهزة قراءة الصور الجوية المعادية ان تستخدم خيالها فى استكمال الاحرف الناقصة ثم تُهلل فرحا لرصدها!.


    التغلب على الساتر الترابي
    في سلاح المهندسين قامت مجموعات خاصة بتحليل عدة عينات من الساتر الترابي تم جلبها اثناء احدى عمليات الإستنزاف، وجرت عمليات تحديد مكونات هذه الأتربة وانسب انواع الطلقات التى يمكن لها ان تخترق السد الترابي. وتماثلت نتائج التحليل مع نتائج تحليل عينات آخرى تم احضارها من جزيرة (البلاح) من نواتج اعمال تعميق وتطهير قناة السويس، وثبت ان مكونات نواتج التطهير الموجودة فى جزيرة البلاح ممائلة لمكونات الساتر الترابي الذى اقامته اسرائيل امام مواقعها الحصينة شرق القناة، وتم الرجوع الى ملف (التجريف) الذى سبق اعداده.
    وحكاية هذا الملف تعود الى عدة تجارب تمت بنجاح فى عهد الرئيس جمال عبد الناصر على التعامل مع هذه الاتربة واثبتت هذه التجارب امكانية التغلب على الساتر الترابي بسرعة وفاعلية، بشرط تماثل مكونات الساتر الترابي مع نواتج تطهير القناة الموجودة فى البلاح، وترجع احداث هذه الخطة الى عامين سابقين عندما كانت قيادة الفرقة 19 مشاة تناقش دورها فى خطة الاعداد للعبور وكيفية نقل المشاة بكامل معداتها ومركباتها الى شرق القناة وكان ضمن المجتمعيين ضابط شاب برتبة مقدم اسمه (باقي ذكي) وكان وقتها يشغل منصب قائد فرع المركبات بالفرقة 19 مشاه.
    وكان المقدم باقي قد انتدب من قبل للعمل فى السد العالي وشهد هناك عملية تجريف رمال الجبال بإستخدام المياة المضغوطة وشرح ما رآه فى السد العالى عام 1964 عندما كان يتم التجريف بواسطة مضخات رفع مياه النيل ودفعها بقوة فى خراطيم يتم تسليطها على رمال الجبال التى يسهل بعد ذلك شفطها، وكان الأمر بالنسبة للساتر الترابي اسهل كثيرا لاننا لن نحتاج الى اعادة شفط الرمال لأنها ستنساب تلقائيا الى القناة نفسها.
    اذن المشكلة هي في توفير مضخات دفع المياة بهذه القوة امام مواقع معادية وفي وقت قصير والاهم توفير مصدر الطاقة التى ستدير هذه المضخات.
    وقبل ان يتم ارسال هذه النتائج التى توصلت اليها الفرقة 19 مشاة الى القيادات العليا تمت تجربة على نواتج التطهير فى البلاح باستخدام طلمبات ضغط عال تعمل بالطاقة الكهربائية وتحميلها على براطيم عائمة لتشفط المياه من القناة وتدفعها الى الخراطيم وحققت التجربة نجاحا مذهلا.
    وارسل اللواء سعد زغلول قائد الفرقة 19 مشاه هذه النتائج الى القيادة العامة وابلغ بها وزير الحربية زتم يومها نقل التفاصيل الى الرئيس جمال عبد الناصر الذى طلب مواصلة التجارب وتحديد المعدات المطلوبة.
    ومضت الشهور وعندما حان موعد وضع الخطط تم فتح ملف التجريف واعيدت التجربة مرة آخرى فى البلاح.
    واعدة وزارة السد العالي تقرير مفصل مدعم بالصور عن اسلوب التجريف الذى تم اتباعه فى اسوان، واستطاع سلاح المهندسين ان يضع مواصفات مدافع المياة المطلوبة بحيث تكون اصغر كثيرا من المعدات التى استخدمت فى السد العالى وان تعمل بالوقود حيث لن تتوافر الكهرباء.
    وبدراسة قدرة البراطيم العائمة على حمل الطلمبات الميكانيكية التى تعمل بالوقود وقوة المياة المندفعة ثبت نجاح الفكرة واصبح هناك مدفع مياه يستطيع فتح ثغرة فى الساتر الترابي فى وقت قياسي يفوق كل الوسائل التقليدية ومنها القصف والتفجير.
    وخلال الحرب تمكن الجيش المصري في يوم السادس من أكتوبر عام 1973 من عبور قناة السويس و إختراق الساتر الترابي في 81 مكان مختلف وإزالة 3 ملايين متر مكعب من التراب عن طريق استخدام مضخات مياة ذات ضغط عال ، قامت بشرائها وزارة الزراعة للتمويه السياسي ومن ثم تم الإستيلاء على أغلب نقاطه الحصينة بخسائر محدودة ومن ال 441 عسكري إسرائيلي قتل 126 و أسر 161 و لم تصمد إلا نقطة واحدة هي نقطة بودابست في أقصي الشمال في مواجهة بورسعيد وقد إعترض أرئيل شارون الذي كان قائد الجبهة الجنوبية علي فكرة الخط الثابت وإقترح تحصينات متحركة وأكثر قتالية ولكنة زاد من تحصيناته أثناء حرب الإستنزاف.
    وبلغت تكاليف خط بارليف 500 مليون دولار في ذلك الوقت .
    [align=center]
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~بحبك ياـــ مصرـــــ بصـــــــوت عالـــــى ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~
    ●۩۝
    ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~ من اهم مواضيعى فى منتدى الامارات للابد ~¤ô¦¦§¦¦ô¤~


    المبــاركـ ●۩۝۩●

    مثبت ♥ قبل إعداد الطعام .. نصائح غذائية هامة لكى و لأسرتك

    [/align]

+ الرد على الموضوع
صفحة 1 من 2
1 2 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. ╬◄..|| حرب السادس من اكتوبر .. يوم الكرامه .. ملف كامل ||..►╬
    بواسطة تيرى العجيب في المنتدى إمارة المواضيع المنقولة والمكررة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 06-10-08, 02:40 pm
  2. أكثر من 500 صوره لـ 13 مدينه - من مدن المملكه العربيه السعوديه - 13 ملف - أحجام قليل
    بواسطة مهب الريح في المنتدى قسم التصوير الفوتوغرافي
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 11-09-08, 08:45 am
  3. الدكتورة نداء الخميس: عشبة تشفي من سرطان الثدي في 10 أيام
    بواسطة رندس في المنتدى إمارة المواضيع المنقولة والمكررة
    مشاركات: 0
    آخر مشاركة: 27-08-08, 04:58 pm
  4. من خصائص يوم الجمعه
    بواسطة في المنتدى الإمارة الشرعية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-12-03, 05:28 pm

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39