تحدثت حتى الآن عن تعريف البرمجة وعن التجربة الداخلية أو الوجود الذهني أو الخريطة الذهنية وهي مربط الفرس في البرمجة اللغوية العصبية لأنّ أكثر الآم الناس ليست من الواقع بقدر ما هي من خريطتهم عن الواقع ورؤيتهم للواقع وتصورهم للواقع.
وبالتالي يستجيبون لتصوراتهم عن الواقع لا للواقع نفسه ولهذا قيل بأنّ الاكتشاف الحقيقي ليس في ارتياد اراض جديدة وانما في امتلاك أعين (رؤى ) جديدة.
ولهذا كان ما تراه مؤثرا في ما تصنع وبالتالي النتائج.وهنا ألفت الانتباه الى ما ذكره *** القيم - مع أنني لست من أنصار أن تراثنا يحوي كل شيء - في كتابه "الفوائد" وفيه اشار الى أنّ مبدا كل علم نظري وعمل اختياري الخواطر والأفكار التي تولد التصورات وبالتالي الارادات ثم الأفعال وتنتهي بالعادات.

أذكر اني سمعت او قرأت- لا أذكر( أي لا اذكر هل سمعت أم قرات ولكني اذكر أني سمعت أو قرأت ) - الشيخ علي الطنطاوي رحمه الله يقول لو أنّ شخصا قضى مع أصحابه سهرة يتحدثون فيها عن العفاريت ثم خرج صاحبنا- اقصد صاحبهم - ليلا ومشى في طريق مظلم تحيط به الأشجار فكيف ستكون حالته وهو يسمع الأصوات المنبعثة من حوله وكيف تنطبع في نفسه وماذا يكون حاله في اليوم الثاتي لو خرج الشخص نفسه من عند اصدقائه بعد سهرة قضوها في الضحك والدعابة؟؟؟؟؟
نحن نضفي ما في أنفسنا على ما يحيط بنا ونفسر الأحداث أحيانا وفقا لما في أنفسنا.

لا شك أنّ هناك واقعا ولا شك أني أحمل خريطة عن الواقع في ذهني قد تلتقي بالواقع وقد لا تلتقي والبرمجة تريد أن تثري هذه الخريطة وبالتالي يتغير السلوك وقد يؤدي الى تغير الواقع لأن الانسان جزء من هذا الواقع وجزء من شبكته المعقدة .وكما قيل خفق جناح فراشة في الشرق يثير اعصارا في الغرب.

نحن نسمع ولكننا لا نسمع ونرى ولا نرى في نفس الوقت لأن فلاتر كثيرة تحجب أشياء عنا . أما سمعت شخصا يقول:" تصور فلان أمامي منذ سنوات ولم أر فيه كذا وكذا الا الآن"


ما الذي يحجب عنا اشياء كثيرة.؟؟؟؟؟؟؟؟



أود أن أبين قضية مهمة - بنسبة - بالنسبة لي.ما هي؟

البرمجة اللغوية العصبية انتاج بشري كأي انتاج فينبغي ان نعطيها حقها بدون افراط. فهي ليست النهاية المعرفية " وقل رب زدني علما"
كما أنها ليست الحل بل هي حل لمشاكل.كما انها لا تقدم اجابة لكل سؤال.فاذا عملت في نطاقها فانعم بها.
ولا أحب أن يحتار المدرب اذا لم يجد جوابا لمسائل معينة لأنه ليس من المفترض أن نجيب على كل سؤال كما أن الرؤى التي يحملها قد لا تمكنه من ذلك فاذا اضيف الى هذا ثقافة محدودة ........................................................................ ولا عيب في ان نقول "لا اعلم بل العيب أن نقول "أعلم" وأنت لا تعلم واعظم من ذلك أنك لا تعلم أنك لا تعلم.( وهنا نشير الى مستويات التعلم وهي نوعان كما سأوضح فيما بعد)

كما أود ان أنبه المدربين الى ضرورة الاطلاع على الجديد في هذا المجال فهناك مئات الكتب التي تؤلف في البرمجة وتطبيقاتها المختلفة وهناك ألوف المقالات وعدة مجلات. كما انبثق منها DHI أوNLP New Code و MS و NS , وغيرها فلا نحبس انفسنا في قوالب ونماذج محددة وعلينا أن نضيف ونجدد وننقد.

ما الذي يحدد رؤيتنا ويفلتر ما يدخل الى عقولنا؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟ وما يخرج منها؟؟؟؟؟ سؤال ضخم جدا.

1- الحذف
2- التحريف
3- التعميم.

"كل الناس يكرهونني وكلهم سعداء الا أنا" تعميم.

" طفلي سيء" حذف

"أنت لا تكلمني وهذا يعني أنك لا تحبني" تحريف

الآن تخيلي- أختي - أنك ترددي مثل هذه العبارات . كم حجبت عنك ؟؟؟؟


كل الناس يكرهونني وطفلي سيء وفلان لا يحبني لأن .....................................

هذه ارضية جيدة للابتزاز العاطفي.
انها نافذة واحدة أطل منها على هذه الدنيا الواسعة.

أسمعت عن الشخص الذي ذهب في رحلة بحرية على متن باخرة لمدة 5 ليال؟؟؟؟؟؟ كان من ذوي الدخل المحدود فأخذ غرفة صغيرة وأخذ معه خبزا وتونة وجبنة ليأكل وقت العشاء منها لأنه لا يستطيع دفع تكاليف المطعم ولكنه في اليوم أو الليلة الخيرة قرر أن ياكل في المطعم فذهب واكل ما لذ وطاب ثم طلب الحساب.



" جرسون. الحساب من فضلك"

" حساب ماذا؟"

" حساب الطعام الذي تناولته بالطبع"

" الطعام هنا كل ليلة داخل ضمن التذكرة التي اشتريت سيدي"

" "


بعضنا يعيش هكذا بل كلنا بنسب.


ولكن ماذا نفعل مع أختنا التي يكرهها الناس كلهم وطفلها سيء وووووو؟؟؟؟

تقصد مع أختنا التي ترى أن الكل يكرهها وأن طفلها سيء وووووووو.


أرجو أن تصبر صاحبة " طفلي سيء ..... الخ " قليلا ( للصبر حدود )

أقدم لكم الآنmeta model "اللغة العليا" والبعض يترجمها نموذج " ما وراء" والبعض " لغة ميتا". والنطق السليم ليس "ميتا" وإنما "متا" بال**ر فقط ومعنى البادئة meta - وأصلها يوناني - : بعد،ما بعد، ما وراء ، أعلى ، أسمى ، تغير ، تحول( كما في المورد للبعلبكي) .

لقد بنى باندلر وجرندر- كما يقول مايكل هول في كتابه نموذج "اللغة العليا" على نموذج وضعه تشو مسكي 1928 - ) - المتخصص في علم اللغة- والنموذج يسمى القواعد التحويلية أي كيف تتحول المعاني إلى كلمات وكنظرية لغوية اهتمت بتقديم الآليات الضرورية لتركيب اللغة وتعلمها والعلاقة بين الصوت والمعنى الخ الا أن نموذج تشومسكي عفى عليه الزمن وليس كافيا كنموذج توضيحي في مجال علم اللغة وقد هجره صاحبه منذ فترة طويلة ( وضع النموذج في عام 1956) والكتاب الذي الفه باندلر وجرندر ألف في عام 1976.

ومع ذلك فان "اللغة العليا" ليست نموذجا لغويا فلا نستخدمها لشرح ظاهرة لغوية بقدر ما هي نموذج "لغوي عصبي" نستخدمه لنفسر اثر اللغة في الجهاز العصبي وأثر اللغة في تغيير رؤية الواقع.

لقد تحدث تشومسكي عن المستوى العميق في الجهاز العصبي والمستوى السطحي. في المستوى العميق تكمن التجربة الحياتية التي يود أحد الناس أن يتحدث عنها فيعبر عنها باللغة أي بالمستوى السطحي ولكن التعبير عتها لن يكون كاملا وغنيا كالتجربة نفسها لأن الحديث عنها يمر بفلاتر التعميم والتحريف والحذف. وهنا تقوم "اللغة العليا"- وهي أداة للحصول على فهم أكمل للناس – بالغاء التعميم والتحريف والحذف. كيف؟؟

" طفلي سيء"
اللغة العليا: "سيء بالنسبة لماذا وما مقياسك هنا؟"

"أنت لا تكلمني وهذا يعني انك لا تحبني"
اللغة العليا:"كيف سويت بين هذين الأمرين؟"أو " هل واجهت شخصا لم يكلمك ومع ذلك يحبك؟"

"كلهم يكرهني وكلهم سعداء"
اللغة العليا:" كلهم؟؟؟؟؟؟؟؟"

اللغة العليا مجموعة أسئلة لإبطال- أو التخفيف من- التعميم والحذف والتحريف وهي لغة لتوضيح اللغة وهي من أوائل النماذج التي وضعها باندلر وجرندر عندما لاحظا أن فرجينيا ساتر وفرتز برلز يستخدمان أسئلة معينة عند جمع المعلومات من شخص معين.

أتوجد جوانب ايجابية للحذف والتعميم والتحريف؟
بالطبع.

التعميم الايجابي: لا أضع يدي في ا لنار فكل نار تحرق أو إذا قال شخص لي "محاضرتك اليوم ممتازة" فاستنتج طأنا محاضر ممتاز" فترتفع معنوياتي.

الحذف الايجابي عدم سماع أصوات مزعجة اثناء تركيزك في عمل معين( لم تعد مزعجة)
والتحريف الايجابي( ابحث أنت عن مثل بئه)

تصور نفسك عند بائع يقول"أهلا وسهلا عندنا افضل بضاعة في السوق"
"افضل بضاعة بأي مقياس وبالنسبة لمن ومن قال هذا؟"
" افضل بضاعة في السوق وجميع ال**ائن يقولون هذا"
ماذا قال ال**ائن بالتحديد وهل كلهم قال ذلك وكيف علمت أن بضاعتكم الأفضل واي سوق تقصد ؟"
" بره لو سمحت"


اتصل بي أحد الأخوة يسال عن البرمجة اللغوية العصبية(ب ل ع )" أيمسكها على هون أم يدسها في التراب" بسبب ما يقال عنها؟
وخصّ بالذكر أنّ النفس البشرية أسرار لا يعرفها إلا خالقها جل وعلا والبرمجة تزعم المعرفة هنا والعلاج !!!
لفتّ انتباهه – وقد لفت انتباهي إلى هذا د. طارق الحبيب في كتابه"العلاج النفسي والعلاج بالقرآن" – إلى ما قاله *** القيم في " زاد المعاد" الجزء الرابع أو الطب النبوي ، يقول *** القيم في الطب النبوي ص 12: " وقد علم( بضم العين) أنّ الأرواح متى قويت وقويت النفس والطبيعة تعاونا على دفع الداء وقهره......"
ويقول ص 116:"وتفريح نفس المريض وتطبيب قلبه وإدخال ما يسره عليه له تأثير عجيب في شفاء علته وخفتها فان الأرواح والقوى تقوى بذلك فتساعد الطبيعة على دفع المؤذي وقد شاهد الناس كثيرا من المرضى تنتعش قواه بعيادة من يحبونه ويعظمونه ورؤيتهم له......."
ويقول عند حديثه عن الطبيب الحاذق ص 144"هو الذي يراعي في علاجه عشرين أمرا:
...................
التاسع عشر:أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية والعلاج بالتخييل فان لحذاق الأطباء في التخييل أمورا عجيبة لا يصل إليها الدواء ، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين "

ويقول ص 71 :"وعقلاء الاطباء معترفون بأنّ لفعل القوى النفسية ، وانفعالاتها في شفاء الأمراض عجائب ، وما على الصناعة الطبية أضر من زنادقة القوم وسفلتهم وجهالهم. والظاهر أنّ صرع هذه المرأة – يشير الى المرأة التي كانت تصرع ايام النبي عليه الصلاة والسلام – كان من هذا النوع ويجوز أن يكون من جهة الأرواح،........" لاحظ عدم جزم *** القيم لأن الانسان كلما زاد علمه قلّ جزمه في مناحي معينه ، أما قليل العلم فيجزم في كل شيء ولا احتمال عنده ولهذا كان والدي رحمه الله تعالى يقول لي: "نصف العلم خطر"

والواضح أنّ *** القيم فهم أن الانسان يملك قوة نفس وقوة روح وأنّ هناك ما يقوي النفس وما يقوي الروح- طبعا – وأنّ من أسباب العلاج التخييل. وما الذي يقوي النفس؟ ذكر *** القيم بعض ما يقوي النفس كتفريح قلب المريض ....الخ.

وبعض الناس يأخذ بما يقوي النفس فقط والبعض ياخذ بما يقوي الروح فقط والبعض ياخذ بالاثنين معا بنسب متفاوته والبعض لعله لا ياخذ بهذا ولا بهذا. ولا أجد تناقضا بين الأخذ بما يقوي النفس وبما يقوي الروح وقد شبه *** القيم ص 67- 68 قوة النفس بالساعد القوي وهو يحمل سيفا ليضرب به وقوة الروح بالسلاح الصحيح في نفسه الجيد ولكي يحقق الضارب ضربته لا بد من قوة الساعد وجودة السلاح. فهل معنى هذا أن قوة الروح – كما يرى *** القيم – لا تصلح وحدها؟؟؟؟

قلت لأخينا المتصل بأنّ الله أودع في الأرض كنوزا وطاقات لا يزال الانسان يخرجها ويستفيد منها واودع في النفس طاقات هائلة يمكننا أن نستفيد منها كذلك.
فاذا قدمت لنا البرمجة طريقة لتقوية الحافظة فهل نرفضها؟
واذا قدمت لي طريقة للابداع فلم لا آخذ بها؟؟؟؟؟؟
واذا قالت هناك طريقة لتسريع الاستيعاب فلم انصرف عنها؟
واذا قالت لي سأعلمك طريقة لتحقيق أهدافك – باذن الواحد الأحد- فلم لا؟
واذا قالت لي بان الكثير من تقنياتي تحدث لك بلا وعي ، فسالتها عن مثال ، فقالت :"هل حدث أن شممت رائحة ما أو سمعت صوتا ما فاذا بك تبكي أو تضحك أو تتذكر اشياء نسيتها؟" فقلت "حدث هذا كثيرا" فقالت " ما رأيك لو علمناك "كيف" يحدث هذا لتصبح تقنية يمكنك بوعيك ان تستفيد منها" ، قلت لا؟؟؟؟؟!!!!!!!ولم أقول "لا"؟؟؟!!!!!!!








ستقوم الان برحلة فكرية لها علاقة ب(ب ل ع) بصفة خاصة وبالفكر بصفة عامة.

1- نبدأ بكتاب "جدد حياتك" الذي ألفه الشيخ محمد الغزالي رحمه الله. يقول المؤلف في المقدمة بعد تقرير أنّ الإسلام دين الفطرة:" وقد شغفت من أمد بعيد ببيان المتشابه بين تراث الإسلام المطمور وبين ما انتهت إليه جلة المفكرين الأحرار غي اغلب النواحي النفسية والاجتماعية والسياسية وأحصيت من وجوه الاتفاق ما دل على صدق التطابق بين وحي التجربة ووحي الشماء.
ثم يتحدث عن "دع القلق وابدأ الحياة" فيقول بعد أن قرأه " فعزمت فور انتهائي منه أن أرد الكتاب إلى أصوله الإسلامية لا لأن الكاتب الذكي نقل شيئا عن ديننا ، بل لأن الخلاصات التي أثبتها بعد استقراء جيد لأقوال الفلاسفة والمربين وأحوال الخاصة والعامة تتفق من وجوه لا حصر لها مع الآيات الثابتة في قرأننا والأحاديث المأثورة عن نبينا"
" إن الفطرة سجلت وصاياها في هذا الكتاب بعد تجارب واختبارات وما انتهت من تسجيله جاء صورة أخرى للحِكم التي جرت على لسان النبي العربي الكريم محمد بن عبدا لله منذ قرون"

2- وانتقل ألان إلى مكان آخر في رحلتنا الفكرية إلى كتاب "فهم الإنسان"للأستاذ عمران سميح نزال.

يتحدث عن أنواع العقول، فيذكر:
العقل البصري = بنية معان بصرية
العقل السمعي
العقل اللمسي
العقل الشمي
العقل الذوقي
(وهذا يذكرنا بالأنظمة التمثيلية كما تسمى أو التعبيرية عند آخرين)

يقول" ومن مجوع الاشياء التي تشاهد في الحياة يتكون عند هذا الانسان بنية معان بصرية وهي بالتالي عقل بصري وهذا من الناحية العملية ثابت اذا ما قارنا بين انسان المدينة وانسان البادية...........................................................
ولذلك فان العقل البصري عند *** المدينة غير العقل البصري عند *** البادية فالأول يشاهد يوميا موجودات السكن والمدرسة والحي............................ ولكنها مختلفة عن الأشياء الموجودة في البادية...."


3- ثم ننتقل إلى جون جرندر وكتابه"الهمس في الهواء" الذي طبع في 2001 واشتركت في تأليفه كارمن بوستك.

وهذه رحلة عميقة بعض الشيء.

افتح عيني في الصباح فتستقبل الشبكية في عيني فوتونات الموجات الضوئية بين 400 و 700 نانوميتر فقط وكل ما فوق 700 أو تحت 400 يمر كهمسة في الهواء.ثم؟؟؟؟؟

تتحول الفوتونات الى نبضات كهربائية تبدأ رحلتها الى المركز البصري في الجهة الخلفية للدماغ عبر العصب البصري وتمر هذه النبضات في رحلتها الى خلف الدماغ بتركيبات معقدة واثناء الرحلة تتعرض المدخلات للتغيير في خريطتها بالعمليات العصبية وهذا يغير تيار المدخلات التي استقبلتها الشبكية.وعند وصول المدخلات الى الجهة الخلفية فنسمي الذي وصل ب"الوصول الأول"أو "وأ"

وألان نتحدث عما يحدث للمدخلات قبل الوصول الأول وبعده.


قبل الوصول الأول:
القيد الأول:
ذكرنا جزءا منه عندما تحدثنا عن مدى استقبالنا للضوء أي بين 400 و700 وهذا –أي وجود مدى محدد- ينطبق على السمع واللمس.
وما تبقى مما يحدث في الواقع حولنا يبقى بلا وعي منا.

القيد الثاني:
يظهر عندما تستخدم ميزانا –مثلا- لقياس الفرق في الوزن بين شيئين فنجد فرقا مع أنن عندما حملناهما بيدينا لم نحس بذلك الفرق وكنا تحت وهم أن وزنيهما واحد.
فأجسامنا لم تعطنا الوزن الحقيقي ولم نميز بين الوزنين(الخريطة ليست الواقع).

هل حدث أن وقفت عند إشارة مرور وبجوارك عن شمالك سيارة وفجأة ضربت فرامل ظانا أن سيارتك تعود الى الوراء لتفاجأ بان السيارة على شمالك تتقدم وسيارتك ثابتة؟
وبعد الوصول الأول تأتي اللغة لتضيف مزيدا من التغييرات الى المدخلات الأولى.( وقد أشرت الى شيء من هذا في حلقة ماضية عند الحديث عن اللغة العليا)

4- قال الاستاذ عباس محمود العقاد رحمه الله في كتابه"التفكير فريضة اسلامية" وعند حديثه عن العلم:
"فمن الحق أن نعلم ان كت***ا يأمرنا بالبحث والنظر والتعلم والاحاطة بكل معلوم يصدر عن العقول ، ولكن ليس من الحق أن نزعم ان كل ما تستنبطه العقول مطايق للكتاب مندرج في ألفاظه ومعانيه..............................."

5- قال محمد الغزالي رحمه الله في كتابه"الإسلام والطاقات المعطلة":
لكن المسلمين-اثر انحرافهم عن رسالتهم- قيّد العجز أطرافهم وسرى الخدر في مشاعرهم وأفكارهم.


فاستكانوا حيث ولدوا وحسبوا الدنيا لا تعدو حدود القارات التي عرفوها!

أما غيرهم فلم يخاصم الدنيا بل صالحها..


ولم يجهل مكانته بل وطدها...


ولم يصطنع حجبا على خصائصه النفسية والفكرية بل تمشّى منبعثا من فطرة الله التي فطر الناس عليها......


فإذا هو يكتشف النصف الآخر من العالم بعد رحلات جريئة في جنباته.


ما سرّ هذا القصور ؟ ما سرّ هذا التخلف؟؟؟؟؟؟


انه الكفر بالإنسان


الدين قوة هائلة في قيادة البشر ولكن ما قيمة الآلة البخارية في قطار يضم سبعين عربة اذا كانت العربات كلها قد احترقت؟؟؟؟؟؟؟؟


ماذا تقود بعدئذ؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟


وماذا يصنع الدين اذا كان موضوع عمله – وهو الإنسان – قد ذاب واستخفى"


والى لقاء بعد فترة ليست قصيرة


خالد عاشور