+ الرد على الموضوع
النتائج 1 إلى 5 من 5

الموضوع: يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ..

  1. #1
    الصورة الرمزية المحب لله ولرسوله
    المحب لله ولرسوله غير متواجد حالياً مشرف إمارة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,683
    مقالات في المدونة
    3
    شَكر العضو غيره
    2
    شُكر الكاتب 30 مرة في 30 مشاركة

    يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ ..

    بسم الله الرحمن الرحيم

    {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ فَإِن كُنَّ نِسَاء فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ وَإِن كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِّنْهُمَا السُّدُسُ مِمَّا تَرَكَ إِن كَانَ لَهُ وَلَدٌ فَإِن لَّمْ يَكُن لَّهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ فَإِن كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ مِن بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ آبَآؤُكُمْ وَأَبناؤُكُمْ لاَ تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعاً فَرِيضَةً مِّنَ اللّهِ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلِيما حَكِيماً }النساء11

    هذا النص القرآني الكريم جاء في منتصف العشر الأول من سورة النساء‏,‏ وهي سورة مدنية‏,‏ وآياتها مائة وستة وسبعون‏(176)‏ بعد البسملة‏,‏ وهي رابع أطول سور القرآن الكريم بعد كل من سورة البقرة والأعراف‏,‏ وآل عمران.

    ‏ وقد سميت السورة بهذا الاسم لكثرة ما ورد فيها من الأحكام الشرعية التي تتعلق بالنساء‏,‏ ويدور المحور الرئيسي للسورة حول قضايا التشريع لكل من المرأة‏,‏ والأسرة‏,‏ والبيت‏,‏ والمجتمع‏,‏ والدولة.

    ‏ ومن أبرز ما جاء فيها تشريعات الزواج‏,‏ والمواريث‏,‏ والعبادات‏,‏ والجهاد في سبيل الله‏.

    ‏ ونبهت سورة النساء إلي ضرورة حسن تربية الفرد المسلم‏,‏ من أجل إقامة المجتمع المسلم‏,‏ وتطهيره من المخالفات الشرعية‏,‏ ومن رواسب الجاهلية القديمة والجديدة‏.‏

    وتقرر سورة النساء وحدانية الخالق ـ سبحانه وتعالي ـ كما تؤكد وحدة رسالة السماء‏,‏ والأخوة بين الأنبياء‏,‏ ووحدة الجنس البشري الذي ينتهي نسبه إلي أبوينا آدم وحواء ـ عليهما من الله السلام ـ ولذلك يرتبط كل الناس بوشيجة الرحم‏,‏ وهي وشيجة مقدسة عند رب العالمين لا يتجاوزها إلا كل معتد أثيم‏,‏ ومن هنا تدعو سورة النساء ابتداء من مطلعها إلي احترام هذه الوشيجة التي يقول فيها ربنا ـتبارك وتعالي ـ‏:‏

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُواْ رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُم مِّن نَّفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاء وَاتَّقُواْ اللّهَ الَّذِي تَسَاءلُونَ بِهِ وَالأَرْحَامَ إِنَّ اللّهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً }النساء1



    وانطلاقا من هذا الأمر الإلهي تؤكد السورة الكريمة ضرورة قيام المجتمع الانساني علي قاعدة الأسرة التي تحاول الحضارة المادية المعاصرة تدميرها‏,‏ كما تؤكد إحياء الضمير الانساني الذي قتلته السلوكيات الجائرة‏,‏ وعلي ربط المخلوقين بخالقهم عن طريق الدين الصحيح الذي أنزله الله تعالي ـ علي فترة من الرسل‏,‏ وأتمه‏,‏ وأكمله‏,‏ وحفظه في رسالته الخاتمة التي بعث بها الرسول الخاتم ـ صلي الله عليه وسلم ـ وربط كل الأنظمة والتشريعات التي تحكم حياة الناس ـ أفرادا‏,‏ وأسرا‏,‏ ومجتمعات ـ بهذا الدين الخاتم الذي ارتضاه لنا ربنا ـ تبارك وتعالي ـ ويأمر به عباده أن يخلصوا ولاءهم لقيادتهم المؤمنة‏,‏ الخاضعة بالطاعة التامة لله ولرسوله‏,‏ ويأمرهم بالجهاد في سبيل الله من أجل مقاومة الظلم والقهر والطغيان‏,‏ ومن أجل إقامة عدل الله في الأرض‏,‏ ووعد بأعظم الأجر علي ذلك‏,‏ كما أمر بالهجرة في سبيل الله‏,‏ وعدم الرضوخ لذل الجبابرة من الحكام الجائرين‏,‏ ووعد المجاهدين الصادقين الصابرين بالفتح المبين‏.‏

    وتتحدث سورة النساء عن بعض مشاهد الآخرة تحذيرا للغافلين من أهوالها‏,‏ وتنادي علي أهل الكتاب أن يؤمنوا بما أنزل الله ـ تعالي ـ علي خاتم أنبيائه ورسله مصدقا لما معهم‏,‏ قبل أن يطردهم الله ـ سبحانه وتعالي ـ من رحمته فينزل بهم سخطه ويحل عليهم غضبه وعذابه‏,‏ وتحذرهم من الشرك بالله فتقول‏:‏

    إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء ومن يشرك بالله فقد افتري إثما عظيما‏.‏

    (‏النساء‏:48).‏

    ويتكرر هذا الحكم في نفس السورة بقوله ـ تعالي‏:

    {إِنَّ اللّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاءُ وَمَن يُشْرِكْ بِاللّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلاَلاً بَعِيداً }النساء116


    وعرضت سورة النساء لجانب من طغيان اليهود‏‏ قائلة:

    فَبِظُلْمٍ مِّنَ الَّذِينَ هَادُواْ حَرَّمْنَا عَلَيْهِمْ طَيِّبَاتٍ أُحِلَّتْ لَهُمْ وَبِصَدِّهِمْ عَن سَبِيلِ اللّهِ كَثِيراً{160} وَأَخْذِهِمُ الرِّبَا وَقَدْ نُهُواْ عَنْهُ وَأَكْلِهِمْ أَمْوَالَ النَّاسِ بِالْبَاطِلِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ مِنْهُمْ عَذَاباً أَلِيماً{161} النساء



    وتمتدح السورة الكريمة القرآن الكريم موجهة الخطاب إلي خاتم الأنبياء والمرسلين ـ صلي الله عليه وسلم ـ بقول ربنا ـ تبارك وتعالي ـ:

    {لَّـكِنِ اللّهُ يَشْهَدُ بِمَا أَنزَلَ إِلَيْكَ أَنزَلَهُ بِعِلْمِهِ وَالْمَلآئِكَةُ يَشْهَدُونَ وَكَفَى بِاللّهِ شَهِيداً }النساء166


    ثم تمتدح الرسول الخاتم ـ صلي الله عليه وسلم ـ بقول ربنا ـ سبحانه وتعالي ـ :

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُمُ الرَّسُولُ بِالْحَقِّ مِن رَّبِّكُمْ فَآمِنُواْ خَيْراً لَّكُمْ وَإِن تَكْفُرُواْ فَإِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَكَانَ اللّهُ عَلِيماً حَكِيماً }النساء170


    وتؤكد ذلك بقوله ـ عز من قائل :

    {يَا أَيُّهَا النَّاسُ قَدْ جَاءكُم بُرْهَانٌ مِّن رَّبِّكُمْ وَأَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُوراً مُّبِيناً }النساء174


    وتدعو سورة النساء إلي عدم المغالاة في الدين‏,‏ وتختتم باستكمال الضوابط الشرعية لقضية الميراث‏,‏ التي بدأت بالآيتين‏11‏ و‏12‏ وختمت بالآية رقم‏(167).‏

    من التشريعات الإسلامية في سورة النساء :
    ---------------------
    ‏1 ‏ ـ الأمر بتقوي الله ـ تعالي ـ وعبادته بما أمر‏,‏ ومداومة استغفاره والتوبة إليه‏,‏ وطاعة أولي الأمر من المسلمين الصالحين‏,‏ والرجوع إلي حكم الله ـ تعالي ـ وحكم النبي والرسول الخاتم ـ عليه أفضل الصلاة وأزكي التسليم ـ عند الاختلاف في الرأي‏,‏ وتأمر بمعاداة الشيطان وبعدم اتخاذه وليا‏,‏ لأن في ذلك الخسران المبين‏.‏

    ‏2 ‏ ـ الأمر بالمحافظة علي المال العام والخاص‏,‏ وعدم تسليمه للسفهاء‏,‏ وبالحرص علي مال اليتيم‏,‏ وعلي حقوق الضعفاء في المجتمع‏,‏ وعلي أموال الآخرين وحقوقهم‏,‏ والتحذير من مغبة الاعتداء عليها‏.‏

    ‏3 ‏ ـ تأكيد حقوق الزوجات‏,‏ والأمر بمعاشرتهن بالمعروف‏,‏ وبإعطائهن جميع حقوقهن‏,‏ ومن حقوقهن المهر الذي هو عطية خالصة لهن‏,‏ وليس لأحد الحق في شيء منه إلا أن تطيب نفس الزوجة بالتنازل عنه أو عن شيء منه‏,‏ ومن حقوقهن أن لهن علي الرجال حق الصون‏,‏ والرعاية‏,‏ والقيام بشئونهن بما أعطي الله ـ تعالي ـ الرجال من صفات وقدرات تهيئهم لذلك‏.‏

    ‏4‏ ـ تحديد المحرمات من النساء‏,‏ مع وضع الضوابط الصحيحة لاستقامة حياة الأسرة‏,‏ والقوانين المنظمة لها‏,‏ والنهي عن تمني أي من المسلم أو المسلمة أن يكون في غير جنسه‏,‏ لأن لكل جنس دوره الملائم لفطرته التي فطره الله ـ تعالي ـ عليها‏,‏ ولاستعداداته التي زوده الله ـ سبحانه ـ بها‏,‏ وبالجنسين معا يكتمل المجتمع‏,‏ وتستقيم أموره‏,‏ وتستمر الحياة إلي ما يشاء الله ـ تعالي ـ ولكل فرد نصيب مما اكتسب‏,‏ وعليه أن يسأل الله العلي القدير من فضله إن الله كان بكل شيء عليما‏(‏ النساء‏:32).‏

    ‏5‏ ـ الأمر بالإحسان إلي الوالدين‏,‏ وإلي ذوي القربي واليتامي‏,‏ والمساكين وإلي الجار ذي القربي‏,‏ والجار الجنب‏,‏ وإلي كل من الصاحب بالجنب‏,‏ وابن السبيل‏,‏ والأمر باحترام العهود والمواثيق‏,‏ وبأداء الأمانات إلي أهلها‏,‏ وبرد التحية‏,‏ والحكم بين الناس بالعدل‏,‏ وبالهجرة في سبيل الله إذا لزم الأمر‏.‏

    ‏6‏ ـ النهي عن الاختيال والفخر‏,‏ وعن التباهي والكبر‏,‏ وعن تزكية النفس‏,‏ وعن افتراء الكذب علي الله‏,‏ وعن الجهر بالسوء في القول إلا من ظلم‏,‏ والنهي كذلك عن البخل‏,‏ وعن بذل المال رئاء الناس‏,‏ وعن النفاق أو موالاة أي من المنافقين‏,‏ أو المشركين أو الكافرين‏,‏ أو الرضوخ لهم‏,‏ وعن تعاطي المسكرات‏,‏ وعن الاقتراب من الفاحشة أو إشاعتها بين الناس‏.‏

    ‏7‏ ـ التقيد بأوامر الله ـ تعالي ـ في توزيع الميراث‏.‏

    ‏8‏ ـ تفصيل شروط الطهارة‏.‏

    ‏9‏ ـ الأمر بتدبر آيات القرآن الكريم والحرص علي الاجتهاد في فهم دلالاتها‏.‏

    ‏10‏ ـ تأكيد مواقيت الصلاة والإشارة إلي فضل إقامتها في وقتها‏,‏ وتشريع كل من صلاة المسافر‏,‏ وصلاة المقاتل المعروفة باسم صلاة الحرب أو صلاة الخوف‏.‏

    ‏11‏ ـ النهي عن قتل المؤمن إلا خطأ‏,‏ وتفصيل أحكام القتل الخطأ‏,‏ والنهي كذلك عن الوجود في مجالس يستهزأ فيها بآيات الله‏.‏

    ‏12‏ ـ الأمر بالقتال في سبيل الله دون خشية من أولياء الشيطان‏,‏ وتأكيد فضل المجاهدين علي القاعدين وفي ذلك يقول ربنا ـ تبارك وتعالي وقوله الحق‏:‏ فقاتلوا أولياء الشيطان إن كيد الشيطان كان ضعيفا‏.(‏ النساء‏:76).‏

    من ركائز العقيدة الإسلامية في سورة النساء:
    --------------------------
    ‏1 ‏ ـ الإيمان بالله ـ تعالي ربا واحدا أحدا‏,‏ فردا صمدا‏(‏ بغير شريك‏,‏ ولا شبيه‏,‏ وبلا منازع‏,‏ ولا صاحبة‏,‏ ولا ولد‏),‏ والايمان بملائكته‏,‏ وكتبه ورسله واليوم الآخر‏,‏ واليقين بأنه رقيب علي عباده‏,‏ حسيب عليهم‏,‏ عادل بينهم‏,‏ لا يظلم مثقال ذرة‏,‏ وأنه ـ سبحانه ـ محيط بكل شيء‏,‏ تواب رحيم عليم حكيم‏,‏ غفور ودود‏,‏ غني حميد‏,‏ قدير وكيل‏,‏ سميع بصير‏,‏ شاكر كريم إلي غير ذلك مما وصف به ذاته العلية من صفات الكمال والجلال والجمال‏.‏

    ‏2‏ ـ اليقين بأن الجنة حق‏,‏ وأن النار حق‏,‏ وإنها إما جنة أبدا‏,‏ أو نار أبدا‏.‏

    ‏3‏ ـ التسليم بأن الله ـ تعالي ـ لا يغفر أن يشرك به‏,‏ ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء‏.‏

    ‏4‏ ـ وجوب طاعة الله ـ سبحانه وتعالي ـ وطاعة جميع أنبيائه ورسله‏,‏ وعلي رأسهم خاتمهم أجمعين سيدنا محمد بن عبدالله ـ صلي الله عليه وسلم‏.‏

    ‏5‏ ـ اليقين بأن القرآن الكريم هو كتاب الله المنزل بالحق علي خاتم أنبيائه ورسله ـ صلي الله عليه وسلم ـ والمحفوظ بحفظ الله ـ تعالي ـ في نفس لغة وحيه‏(‏ اللغة العربية‏)‏ إلي قيام الساعة‏.‏

    ‏6‏ ـ الايمان بوحدة رسالة السماء‏,‏ وبالأخوة بين الأنبياء‏,‏ واليقين بصدق بعثة الرسول الخاتم ـ صلي الله عليه وسلم ـ الذي تكاملت في رسالته كل الرسالات السابقة‏,‏ ولذلك تعهد ربنا ـ تبارك وتعالي ـ بحفظ رسالته الخاتمة فحفظت في نفس لغة الوحي‏(‏ العربية‏)‏ لأنه ليس من بعده ـ صلوات الله وسلامه عليه ـ من نبي ولا رسول‏.‏

    ‏7‏ ـ التسليم بأن الموت حق علي جميع العباد‏,‏ وبأن متاع الدنيا قليل‏,‏ وأن الآخرة خير لمن اتقي‏,‏ وأن الشيطان للإنسان عدو مبين‏,‏ وأن في مخالفته ومعاداته النجاة للصالحين من عباد الله‏,‏ وأن العزة لله ولرسوله وللمؤمنين‏.‏

    ‏8‏ ـ الايمان الجازم بقول ربنا ـ تبارك وتعالي‏:‏ ولن يجعل الله للكافرين علي المؤمنين سبيلا‏(‏ النساء‏:141).‏

    ‏9‏ ـ التصديق بأن كلا من‏:‏ الذين حرفوا دينهم والمنافقين في الدرك الأسفل من النار‏,‏ وأن حكم الله فيهم‏.‏ أوضحته سورة النساء بقول ربنا ـ تبارك وتعالي‏:‏

    إِنَّ الَّذِينَ يَكْفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُواْ بَيْنَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤْمِنُ بِبَعْضٍ وَنَكْفُرُ بِبَعْضٍ وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُواْ بَيْنَ ذَلِكَ سَبِيلاً{150} أُوْلَـئِكَ هُمُ الْكَافِرُونَ حَقّاً وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَاباً مُّهِيناً{151}


    ‏10‏ ـ اليقين بأن الله ـ تعالي ـ قد خلق الناس جميعا‏...‏ خلقكم من نفس واحدة وخلق منها زوجها وبث منهما رجالا كثيرا ونساء‏(‏ النساء‏:1).‏

    ومحاولة إنكار ذلك أو التطاول عليه هو إنكار لطلاقة القدرة الإلهية التي لا تحدها حدود‏,‏ وإنكار للمعلوم من الدين بالضرورة‏,‏ وحكم ذلك معروف عن أهل العلم ومغبته الكفر بالله ـ والعياذ بالله سبحانه‏.‏

    من الإشارات الكونية والتشريعية في سورة النساء:
    --------------------------------
    ‏1 ‏ ـ الإشارة إلي خلق الناس جميعا من نفس واحدة‏,‏ خلقها الله ـ تعالي ـ من طين‏,‏ وخلق منها زوجها‏,‏ وبث منهما رجالا كثيرا ونساء‏,‏ والمكتشفات الحديثة في علوم الوراثة تدعم ذلك وتؤيده‏.‏

    ‏2 ‏ ـ الأمر بتقوي الله ـ سبحانه وتعالي ـ في شأن الأرحام‏,‏ لأنها مصانع الخلق‏,‏ ولأن في صونها‏,‏ وحمايتها‏,‏ وتكريمها صونا للإنسانية جمعاء ضد العبث المستهتر الذي تحاول الفلسفات المادية المتهالكة فرضه علي العالم بالقوة اليوم‏,‏ وكل من علم الأجنة‏,‏ وعلوم الأمراض تؤكد حكمة امر الله بذلك‏.‏

    ‏3 ‏ ـ تحديد حظ الذكر من الإخوة في الميراث بحظ الانثيين‏.‏

    ‏4‏ ـ تشريع المحرمات من النساء‏,‏ والعلوم المكتسبة في قمة من قممها اليوم تؤكد الحكمة من ذلك‏.‏

    ‏5‏ ـ التلميح إلي ضآلة حجم الذرة بضرب المثل بها في الصغر‏.‏

    ‏6 ‏ ـ الإشارة إلي حقيقة أن جلد الانسان إذا أزيل فإن صاحبه لا يشعر بالألم‏,‏ والعلوم المكتسبة تثبت ذلك وتؤكده‏.‏

    ‏7‏ ـ التنبؤ بأن الشيطان سوف يسول للانسان محاولة تغيير خلق الله من مثل ما يحدث في عمليات الاستنساخ اليوم‏.‏

    ‏8‏ ـ الإشارة إلي عدد من الأمم الغابرة والكشوف الأثرية تؤكد صدق القرآن الكريم في كل ما جاء به في هذا الصدد‏.‏

    وكل قضية من هذه القضايا تحتاج إلي معالجة خاصة بها‏,‏ ولذلك فسوف أقصر حديثي علي النقطة الثالثة من القائمة السابقة‏,‏ التي سوف أناقش لمحة الإعجاز التشريعي فيها في المقال القادم إن شاء الله‏,‏ وإلي ذلك الحين أستودعكم الله.

    والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته‏.‏


    من أسرار القرآن
    بقلم‏:‏ د‏.‏ زغلـول النجـار
    9 يونيو 2008 ‏ 5 من جمادى الآخر 1429 هـ
    جريدة الأهرام

  2. #2
    الصورة الرمزية البوعينين
    البوعينين غير متواجد حالياً قائد الفرسان
    تاريخ التسجيل
    Feb 2008
    الدولة
    دولة قطر
    المشاركات
    1,490
    شَكر العضو غيره
    89
    شُكر الكاتب 79 مرة في 75 مشاركة
    جزاك الله خير
    جعله في ميزان حسناتك

  3. #3
    الصورة الرمزية بنت الريح
    بنت الريح غير متواجد حالياً فارس متميز
    تاريخ التسجيل
    Apr 2008
    الدولة
    البحرين
    المشاركات
    362
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 9 مرة في 9 مشاركة
    يعطيك العافية
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .

  4. #4
    الصورة الرمزية المحب لله ولرسوله
    المحب لله ولرسوله غير متواجد حالياً مشرف إمارة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,683
    مقالات في المدونة
    3
    شَكر العضو غيره
    2
    شُكر الكاتب 30 مرة في 30 مشاركة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة البوعينين مشاهدة المشاركة
    جزاك الله خير
    جعله في ميزان حسناتك
    اللهم آمين .

    والشكر الجزيل لطيب الزيارة وحسن المساهمة الأخ الحبيب .

  5. #5
    الصورة الرمزية المحب لله ولرسوله
    المحب لله ولرسوله غير متواجد حالياً مشرف إمارة
    تاريخ التسجيل
    Mar 2008
    المشاركات
    1,683
    مقالات في المدونة
    3
    شَكر العضو غيره
    2
    شُكر الكاتب 30 مرة في 30 مشاركة
    اقتباس المشاركة الأصلية كتبت بواسطة بنت الريح مشاهدة المشاركة
    يعطيك العافية
    شـكــ وبارك الله فيك ـــرا لك ... لك مني أجمل تحية .
    جزيتم الخير الوفير والثواب الجزيل ، الأخت الفاضلة .

+ الرد على الموضوع

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39