+ الرد على الموضوع
صفحة 5 من 7
الأولىالأولى ... 3 4 5 6 7 الأخيرةالأخيرة
النتائج 49 إلى 60 من 84

الموضوع: الانتصار لرسول الله محمد أزكى البشرية

  1. #49
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين

    في ذكرى مولد

    النبي المصطفى صلى الله عليه وسلم

    النبي محمد ... قدم للعالم نظامه المتوازن وقانونه العادل

    كان بشرى بميلاد عهد جديد يعم الخير فيه أرجاء الكون
    وتنشر الرحمة ظلالها الوارفة على المعمورة كلها.

    قال سبحانه وتعالى “قد جاءكم من الله نور وكتاب مبين يهدي به الله من اتبع رضوانه
    سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم”.


    ان هذا النور المحمدي كانت البشرية تنتظره منذ دعوة أبي الأنبياء إبراهيم عليه السلام
    وبشارة سيدنا عيسى عليه وعلى نبينا أفضل الصلاة والسلام.

    أن النبي محمداً وبعثته من النعم العظيمة الجليلة التي أكرم الله بها الإنسانية كلها،
    فكانت ولادته بركة عامة وخاصة،
    فقد حفظ الله البيت العتيق ممن أراد هدمه ولما نزل صلى الله عليه وسلم ديار حليمة السعدية مرضعته كثر الخير والبركة فيها،
    وألحت حليمة السعدية على أم الرسول آمنة بنت وهب أن تبقيه عندها فترة أطول، فلبت أمه طلب مرضعته، وهكذا أشرقت شمس النبوة
    وأنارت للبشرية دربها وبثت الروح فيها، فأنبتت في رياض القلوب غراس الإيمان والمحبة والمودة،
    وأثمرت في طريق الانسانية العزة والوحدة والكرامة والمعرفة.

    قال الله سبحانه “لقد منَّ الله على المؤمنين إذ بعث فيهم رسولاً من أنفسهم
    يتلو عليهم آياته ويزكيهم ويعلمهم الكتاب والحكمة وإن كانوا من قبل لفي ضلال مبين”.

    واذكروا إن الفرح بمولده صلى الله عليه وسلم فرح بالنعمة العظمى، وقد قال تعالى “قل بفضل الله وبرحمته فبذلك فليفرحوا هو خير مما يجمعون”.


    وذكرى ميلاد النبي عليه الصلاة والسلام فرصة عظيمة تجدد صلتنا وارتباطنا بالسيرة النبوية العطرة التي تمثل سبيل النجاة للإنسانية،
    فبالنظر في هذه السيرة ترى صورة الانسان المتواضع المقترن بالمهابة والحياء المقترن بالشجاعة والكرم الصادق البعيد عن حب الظهور
    والأمانة المشهورة بين الناس والصدق في القول والعمل والزهد في الدنيا عند إقبالها وعدم التطلع إليها عند إدبارها والاخلاص لله في السر والعلانية
    مع فصاحة اللسان، وثبات الجنان، وقوة العقل وحسن الفهم والرحمة للكبير والصغير ولين الجانب، وخفض الجناح ورقة المشاعر وحب الصفح والعفو عن المسيء
    والبعد عن الغلظة والجفاء والقسوة والصبر في مواطن الشدة والجرأة في قول الحق والتبتل إلى الله تبتيلاً،
    وهذه هي معاني الاسلام السمحة يقول سبحانه “لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة”.


    أن ذكرى ميلاد النبي صلى الله عليه وسلم تبعث فينا إحياء سنته العطرة ودعوته إلى الرحمة بأبهى صورها وشتى أنواعها، وتذكرنا بأخلاق الاسلام السامية الرخيصة
    التي بعث بها خاتم النبيين، فقال عليه الصلاة والسلام “إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق”،
    وقال أيضاً “يا أيها الناس إنما أنا رحمة مهداة”،
    مشيرين إلى ان النبي صلى الله عليه وسلم نهى عن العصبية العنصرية الذميمة،
    وحث على المساواة، فقال “الناس كلهم بنو آدم، وآدم خلق من تراب”،
    وقدم عليه الصلاة والسلام للعالم نظامه المتوازن وقانونه العادل، فقال “قدِّست أمة لا يأخذ الضعيف فيها حقه غير متعتع”.


    إننا مطالبون بالقيام بحق النبي صلى الله عليه وسلم علينا، ومن حقه علينا أن نحبه محبة صادقة تسمو على كل محبة للوالدين والأولاد والأموال والنفوس وعلينا اتباعه والتزام أوامره واجتناب ما نهى عنه.

    قال الله تعالى “قل إن كنتم تحبون الله فاتبعوني يحببكم الله ويغفر لكم ذنوبكم والله غفور رحيم”.

    وقال صلى الله عليه وسلم “كل أمتي يدخلون الجنة إلا من أبى، قالوا يا رسول الله ومن يأبى؟ قال من أطاعني دخل الجنة ومن عصاني فقد أبى”.

  2. #50
    محمد الروبي غير متواجد حالياً فارس متدرب
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    14
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 0 مرة في 0 مشاركة
    bmwkw2002
    بارك الله فيكم وشكرا غيرتكم على مقدساتنا وجعله الله في ميزان حسناتكم.

  3. #51
    رحيق مختوم غير متواجد حالياً فارس متدرب
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    2
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 0 مرة في 0 مشاركة

    ahmad.f3000@hotmail.com

    هل هكذا يكون صنع الحياة احسب الناس ان يقولوا آمنا وهم لايفتنون لقد ابتلانا ربنا بالنعم لنشكره عليها لالنتعلق بالنعم وننسى المنعم المتفضل رب العالمين لقد اباح لنا لحم الجمل والماعز والخروف والبقر والسمك والدجاج وان تعدوا نعمة الله لاتحصوها ولم يحرم علينا سوى لحم الخنزير فهل ضا قت علينا الارض بما رحبت ولم نجد الا لحم الخنزير لناكله هذا اختبار اول من حكيم خبير ثم اباح لنا عصير الفواكه والعنب والرمان ولبن الانعام السابقة الذكر والبرتقال والاناناس والمانجا والجوافة من الفواكه الاستوائية وغيرها الكثير فهل ضاقت حلقاتها حتى لانشرب الا الخمر الذي لم يحرم ربنا من العصير غيره ويدخل في هذا الباب المخدرات والتدخين وهذا امتحان ثان وليس بجديد مع الذي قبله نفس الامتحانين خضع لهما ابونا آدم من قبل فعصى ربه وغوى ثم اجتباه ربه فتاب عليه وهدى لقد اباح له كل الجنة وشجرها ولم يحرم عليه الا شجرة معينة ولكنه بتوبته والكلمات التي تلقاها نجح في الامتحان ولكن اخطر امتحان خضعنا له ولا نلقي له بالا بل هو الاخطر ان الله سبحانه اباح لنا جميع المعاملات الماديةكالبيع والشراء والمضاربة وجعل العقد شريعة المتعاقدين ولم يحرم علينا الا الربا واكل اموال الناس بالباطل ويدخل في هذا الباب الاحتكار والغش والسرقة والرشوة والنصب والاحتيال والمماطلةوالميسر نعم لقد كانت الربا ولا زالت سبب هزيمتنا في غزوة احد وغزة واذا راجعنا الايات التي تتحدث عن غزوة احد نجد الرماة قد تركوا مواقعهم لاهثين وراء الغنائم ضاربين عرض الحائط باوامر نبيهم لاتبرحوا انتصرنا او هزمنا ولكن المادة اعمت قلوبهم ولكن الله عز وجل انزل عليهم من بعد الغم امنة واباح لهم ولنييه الغنائم ولم تكن لاحد قبله مباحة ولكنه لم يبح ولا بشكل من الاشكال التعامل بالربا لا اضعافها ولا ما بقي منها ويستغرب قارىء القرآن وجود آية الربا عند آيات آل عمران في غزوة احد ولاغرابة لانها كما اسلفت سبب هزيمتناالاساسي في الماضي والحاضر والمستقبل اما الماضي فمعلوم واما الحاضر والمستقبل فكيف سنعلن الحرب على اليهود اذا كان الله ورسوله قد اعلنا الحرب علينا بلا هوادة في اواخر ما نزل من الاحكام الشرعية في سورة البقرةبسبب التعامل بالربا واذا كان اليهود انفسهم ملعونين في اواخر النساء بسبب اخذهم الربا وقد نهوا عنه واكلهم اموال الناس بالباطل فهل اذا مشينا على خطاهم لايشملنا اللعن ام نحن شعب الله المختار واذا كان ايسر ابواب الربا ما يساوي ان ينكح الرجل امه والعياذ بالله فان اعلاه وارباه الاستطالة على عرض الرجل المسلم ويا ليتهم يتعلمون الرمي اصابة الهدف بدل ان يتفننوا في رمي المحصنات الغافلات المؤمنات ويشملهم اللعن في الدنيا والاخرة كما في سورة النور فويل لكل همزة لمزة شديدعلى المؤمنين بلسانه رحيم باعدائه يخاف منهم ان يتهموه بالتحريض على العنف والكراهية وهم يجهزون الاسلحة الفتاكة لاطفاله وابريائه نعم من تعلم الرمي ثم نسيه فليس منا الا ان القوة الرمي قالها رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث مرات وهذا هو سر النصر على الاعداء لانهم يخافون من مهاراتنا في الرمي فلا يقاتلوننا جميعا الا في قرى محصنة او من وراء جدر والله ان من اعظم الخيانة عند الله الاستهتار في تعلم الرمي او تعليمه الغير هل هكذا يكون صنع الحياة لماذا لايسلط الضوء على البنوك الربوية التي تمص دماء الناس هل عند هؤلاء استعداد لان يبذلوا قطرة دم واحدة في سبيل اعلاء كلمة الله او ما يسمى بالوطن او التراب او القومية العربية لماذا لاتطلقون حملة من اجل تشجيع البنوك الاسلامية وحملة دعائية اخرى ضد البنوك الربوية هل هكذا يكون صنع الحياةثم عن اي حياة تبحثون سيتهمكم اعداؤكم بالارهاب شئتم ام ابيتم نعم هؤلاء المنافقون الذين ينادون بحقوق انسانهم واما انسان غيرهم يدوسون عليه تحت اقدامهم ويسحقونه كالصرصارثم يتباكون على حقوق الانسان كالتماسيح ينادون بالديموقراطية وحرية الراي والتعبير من اجل شتم الانبياء والمرسلين واني اتحداهم ان يستعملوا حرية الراي المزعومة والتعبير والفكر في التشكيك فيما يسمى بالمحرقة اليهودية ثم بعد ذلك ينعتوننا بالارهاب نعم نحن ارهابيون ناكل من لحم محمد ونشرب من دمه واقول هذا من باب التهكم واذا كان الرب يؤكل من لحمه فعلى عبيده السلام من اجل الذبيحة الالهية والبشرية معانعم لقد هان علينا لحم ربنا ودمه فكيف لا تهون دماء البشر ولحومهماوليسوا ابناء الله نعم نحن مصاصو دماء البشر وآكلوا لحومهم نربي اطفالنا منذ نعومة اظفارهم على ذلك كل يوم نصلي خمس مرات ونقول في صلواتنا خبزنا كفافنا اعطنا ولا تحرمنا اغفر لنا كما نحن نغفر لمن اساء الينا بطائراتنا ومدافعنا ودباباتنا وزوارقنا وصواريخنا الامريكية الصنع نقتل الاطفال والابرياء والشيوخ والنساء والعجزة وندكهم دكا ونجنا من الشرير آمين ونحن يارب نزرع الشر والحقد والكراهية والعنف بين البشر لن يكون المسيح معكم طرفة عين يا اولاد الافاعي سيكون هناك مع المقهورين المظلومين المضطهدين المحرومين المنكوبين الفقراء والمساكين

  4. #52
    سعودية والفخر غير متواجد حالياً فارس متدرب
    تاريخ التسجيل
    Mar 2009
    المشاركات
    8
    شَكر العضو غيره
    0
    شُكر الكاتب 0 مرة في 0 مشاركة
    اشكركم اخوانى على المواضيع الرائعة لحبيبي صلى الله عليه وسلم

  5. #53
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم



    الحمد لله الذي بعث رسوله بالهدى ودين الحق


    والصلاة والسلام على إمام المرسلين المبعوث رحمة للعالمين

    نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين ....
    وبعد :


    فإن غالب الناس في هذا الزمن بين غالٍ وجاف

    فمنهم من غلا في الرسول صلى الله عليه وسلم

    حتى وصل به الأمر إلى الشرك - والعياذ بالله - من دعاء الرسول صلى الله عليه وسلم والاستغاثة به

    وفيهم من غفل عن إتباع هديه صلى الله عليه وسلم وسيرته

    فلم يتخذها نبراسًا لحياته ومَعلمًا لطريقه ...

    ورغبة في تقريب سيرته ودقائق حياته إلى عامة الناس بأسلوب سهل مُيسر

    كانت هذه الورقات القليلة التي لا تفي بكل ذلك .. لكنها

    وقفات ومقتطفات من صفات النبي صلى الله عليه وسلم وشمائله .

    ولم أستقصها ، بل اقتصرت على ما أراه قد تفلت من حياة الناس

    مكتفيًا عند كل خصلة ومنقبة بحديثين أو ثلاثة .

    فقد كانت حياته صلى الله عليه وسلم حياة أمة وقيام دعوة ومنهاج حياة ..

    وهو عليه السلام أمة في الطاعة والعبادة

    وكرم الخُلق وحسن المعاملة ، وشرف المقام

    ويكفي ثناء الله عز وجل عليه :

    { وإِنَّكَ لَعَلَى خُلُقٍ عَظِيمٍ } .

    وأهل السنة والجماعة يُنزلون الرسول صلى الله عليه وسلم منزلته التي أنزلها الله إياه

    فهو عبد الله ورسوله وخليلة وصفيه

    يحبونه أكثر من أولادهم وآبائهم بل أكثر من أنفسهم

    لكنهم لا يغالون فيه ولا يطرونه وحسبه تلك المنزلة .

    ونحن على هذا الأمر سائرون فلا نبتدع الموالد ولا نقيم الاحتفالات

    بل نحبه كما أمر ؛ ونطيعه فيما أمر ؛ ونجتنب ما نهى عنه وزجر .

    فــمـبـلـغُ الـعـلـمِ فـيـه أنـه بـشـــرٌ ........
    ........ وأنـَّـه خـــيـر خــــلـقِ الله كُـلـِّهـمُ
    أغــر عـلـيـه لـلـنــبـوة خــــاتـــمٌ ........
    ........ مـن نـــــور يـــلـوح ويـشـــــهـدُ
    وضم الإله اسـم النبي إلى اسـمه ........
    ........ إذا قال في الخمسِ المؤذنُ أشهدُ
    وشــق لـه مـن اســـمـه لـيُـجـِلَّـهُ ........
    ........ فـذو الـعـرشِ محمودٌ وهذا أحمدُ


    وإن فاتنا في هذه الدنيا رؤية الحبيب صلى الله عليه وسلم وتباعدت بيننا الأيام

    فادعوا الله عز وجل أن نكون ممن قال فيهم الرسول صلى الله عليه وسلم :

    " وددتُ أنـَّا قد رأينا إخواننا " قالوا : ألسنا إخوانك يا رسول الله ؟

    قال : " أنتم أصحابي ، وإخواننا الذين لم يأتوا بعد "

    فقالوا : كيف تعرف من لم يأت بعد من أُمتك يا رسول الله ؟

    فقال : " أرأيت لو أن رجلاً له خيلٌ غرٌ محجلة بين ظهري خيلٍ دُهم بُهمٍ ألا يعرف خيله ؟ "

    قالوا : بلى يا رسول الله .

    قال : " فإنـَّهم يأتون غـُرًا محجلين من الوضوء ، وأنا فرطـُهم على الحوض ... " رواه مسلم


    أدعو الله عز وجل أن يجعلنا ممن يتلمس أثره صلى الله عليه وسلم

    ويقتفى سيرته ؛ وينهل من سنته

    كما أدعو الله عز وجل أن يجمعنا معه في جنات عدن

    وأن يجزيه الجزاء الأوفى جزاء ما قدم

    وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين .

  6. #54
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم



    سنعود قرونًا خلت ونقلب صفحات مضت ، نقرأ فيها ونتأمل سطورها

    ونقوم بزيارة لرسول الله صلى الله عليه وسلم في بيته عبر الحروف والكلمات

    سندخل بيته ونرى حاله وواقعه ونسمع حديثه

    نعيش في البيت النبوي يومًا واحدًا فحسب

    نستلهم الدروس والعبر ونستنير بالقول والفعل .

    لقد تفتحت معارف الناس وكثرت قراءتهم

    وأخذوا يزورون الشرق والغرب عبر الكتب والرسائل وعبر الأفلام والوثائق

    ونحن أحق منهم بزيارة شرعية لبيت الرسول صلى الله عليه وسلم

    نطل على واقعه جادين في تطبيق ما نراه ونعرفه .

    ولضيق المقام نـُعرج على مواقف معينة في بيته .

    علنا نربي أنفسنا ونطبق ذلك في بيوتنا .

    أخي المسلم :

    نحن لا نعود سنوات مضت وقرونًا خلت

    لنستمتع بما غاب عن أعيننا ونرى حال من سبقنا فحسب

    بل نحن نتعبَّد الله عز وجل بقراءة سيرته صلى الله عليه وسلم

    وإتباع سنته والسير على نهجه وطريقه

    امتثالا لأمر الله عز وجل بوجوب طاعته فيما أمر

    واجتناب ما نهى عنه وزجر

    يقول الله عز وجل عن وجوب طاعته وامتثال أمره صلى الله عليه وسلم

    وجعله إمامًا وقدوة : { قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمْ اللَّهُ

    وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ } آل عمران : 31

    وقال تعالى : { لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ

    لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيراً } الأحزاب : 21

    وقد ذكر الله طاعة الرسول وإتباعه في نحو من أربعين موضعًا في القرآن .

    مجموع فتاوى ابن تيمية 1 / 4

    ولا سعادة للعباد .. ولا نجاة في المعاد إلا بإتباع رسوله

    { وَمَنْ يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ يُدْخِلْهُ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَذَلِكَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ( * )

    وَمَنْ يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَتَعَدَّ حُدُودَهُ يُدْخِلْهُ نَاراً خَالِداً فِيهَا وَلَهُ عَذَابٌ مُهِينٌ } النساء : 13 - 14

    وجَعلَ الرسول صلى الله عليه وسلم حُبَّه من أسباب الحصول على حلاوة الإيمان

    فقال عليه الصلاة والسلام :

    " ثلاث من كنَّ فيه وجد حلاوة الإيمان :

    أن يكون الله ورسوله أحب إليه مما سواهما ..... " متفق عليه .

    وقال عليه الصلاة والسلام : " فو الذي نفسي بيده

    لا يؤمن أحدكم حتى أكون أحب إليه من والده وولده " رواه مسلم .

    وسيرة الرسول صلى الله عليه وسلم سيرة عطرة زكية

    منها نتعلم وعلى هديها نسير .

  7. #55
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم


    إلى حيث بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ورؤية دقائق حياته


    وأسلوب معاملته أمر مُشوِّق للغاية

    كيف إذا احتسبنا فيه الأجر والمثوبة

    إنها عظة وعبرة ، وسيرة وقدوة ، وإتباع وإقتداء

    وهذه الرحلة ... رحلة بين الكتب ورواية على ألسنة الصحابة

    وإلا فلا يجوز شدُّ الرحال إلى قبر ولا بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ولا إلى غيره

    سوى لثلاثة مساجد ذكرها الرسول صلى الله عليه وسلم بقوله :

    " لا تشد الرحال إلا إلى ثلاثة مساجد :

    المسجد الرحال ، ومسجدي هذا ، والمسجد الأقصى " متفق عليه .

    ويجب أن نمتثل أمر الرسول صلى الله عليه وسلم فلا نشدٌّ الرحال إلا لهذه المساجد الثلاثة

    والله عز وجل يقول : { وَمَا آتَاكُمْ الرَّسُولُ فَخُذُوهُ وَمَا نَهَاكُمْ عَنْهُ فَانْتَهُوا } الحشر : 7

    ونحن لا نتبع آثار النبي صلى الله عليه وسلم

    قال ابن وضاح : " أمر عمر بن الخطاب رضي الله عنه بقطع الشجرة

    التي بويع تحتها النبي صلى الله عليه وسلم فقطعها لأن الناس كانوا يذهبون

    فيصلون تحتها ، فخاف عليهم الفتنة " القصة في الصحيحين

    وقال ابن تيمية رحمه الله عن غار حراء :

    وكان النبي صلى الله عليه وسلم قبل النبوة يتحنث فيه

    وفيه نزل عليه الوحي أولاً

    لكن من حين نزل عليه الوحي ما صعد إليه بعد ذلك ، ولا قربه ، لا هو ولا أصحابه

    وقد أقام بمكة بعد النبوة بضع عشرة سنة لم يزره ولم يصعد إليه

    وكذلك المؤمنين معه بمكة

    وبعد الهجرة أتى مكة مرارًا في عمرة الحديبية

    وعام الفتح ، وأقام بها قريبًا من عشرين يومًا

    وفي عمرة الجُعرانة ، ولم يأت غار حراء ، ولا زاره .. "

    مجموع الفتاوى : 27 / 251

    • ها نحن نطل على المدينة النبوية وهذا أكبر معالمها البارزة بدأ يظهر أمامنا

    إنه جبل أحد الذي قال عنه الرسول صلى الله عليه وسلم :

    " هذا جبل يُحِبُنا ونـُحبه " متفق عليه

    وقبل أن نلج بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ونرى بناءه وهيكله

    لا نتعجب إن رأينا المسكن الصغير والفرش المتواضعه

    فإن الرسول صلى الله عليه وسلم أزهد الناس في الدنيا وكان متقللاً منها

    لا ينظر إلى زخارفها وأموالها : " بل جُعلت قرة عينه في الصلاة " رواه النسائي .

    وقد قال صلى الله عليه وسلم عن الدنيا : " مالي وللدنيا

    ما مثلي ومثل الدنيا إلا كراكب سار في يوم صائف

    فاستظل تحت شجرة ساعة من نهار ، ثم راح وتركها " رواه الترمذي .

    وقد أقبلنا على بيت الرسول صلى الله عليه وسلم ونحن

    نستحث الخُطى سائرون في طرق المدينة

    ها هي قد بدت حُجر أزواج رسول الله صلى الله عليه وسلم

    مبنية من جريد عليه طين

    بعضها من حجارة مرضومة وسقوفها كلها من جريد .

    وكان الحسن رضي الله عنه يقول : كنت أدخل بيوت أزواج

    النبي صلى الله عليه وسلم في خلافة عثمان فأتناول سٌقفـَها بيدي .

    مرضومة : أي بعضها فوق بعض .

    الطبقات الكبرى لابن سعد : 1 / 499 ، 501 ، و السيرة النبوية لابن كثير 2 / 274

    إنه بيت متواضع وحُجَرٌ صغيرة

    لكنها عامرة بالإيمان والطاعة ، وبالوحي والرسالة !

    صـفـة الـرسـول صـلى الله عـلـيـه وسـلـم :

    ونحن نقترب من بيت النبوة ونطرق بابه استئذانًا

    لندع الخيال يسير مع من رأى النبي صلى الله عليه وسلم

    يصفه لنا كأننا نراه

    لكي نتعرف على طلعته الشريفة ومحياه الباسم !

    عن البراء بن عازب رضي الله عنه قال :

    " كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجهًا ، وأحسنهم خلقًا

    ليس بالطويل البائن ، ولا بالقصير " رواه البخاري

    وعنه رضي الله عنه قال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم

    مَربُوعًا بَعيد ما بين المنكبين ، له شـَعـَرٌ يَبلغ شَحمة أذنيه

    رأيته في حلة حمراء لم أرَ شيئًا قطُ أحسن منه " رواه البخاري .

    وعن أبي إسحاق السبيعي قال : " سأل رجل البراء بن عازب :

    أكان وجهُ النبي صلى الله عليه وسلم مثل السيف ؟

    قال : ، بل مثل القمر " رواه البخاري .

    وعن أنس رضي الله عنه قال : ما مسست بيدي ديباجًا

    ولا حريرًا ، ولا شيئًا ألين من كف رسول الله صلى الله عليه وسلم

    ولا شممت رائحة أطيب من ريح رسول الله صلى الله عليه وسلم " متفق عليه .

    ومن صفاته عليه الصلاة والسلام الحياء

    حتى قال عنه أبو سعيد الخدري رضي الله عنه :

    " كان - صلى الله عليه وسلم - أشد حياء من العذراء في خدرها

    فإذا رأى شيئًا يكرهه عرفناه في وجهه " رواه البخاري .

    إنها صفات موجزة في وصف خِلقة الرسول صلى الله عليه وسلم

    وخُلقه وقد أكمل له الله عز وجل الخَلق والخُلق

    بأبي هو وأمي صلى الله عليه وسلم .

    كـلام الـرسـول صـلى الله عـلـيـه وسـلـم :

    أما وقد رأينا الرسول صلى الله عليه وسلم وبعض صفاته

    لنرى حديثه وكلامه ، وما هي صفته وكيف هي طريقته !

    لنستمع قبل أن يتحدث عليه الصلاة والسلام .

    عن عائشة رضي الله عنها قالت :

    " ما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يَسرُدُ سَردَكُم هذا ، ولكنه كان

    يتكلم بكلامٍ بيِّن ، فصلٍ ، يحفظـُهُ من جَلـَسَ إليه " رواه أبو داود .

    وكان هينًا لينًا يحب أن يُفـهَم كلامه ، ومن حرصه على أمته

    كان يراعي الفوارق بين الناس ، ودراجات فهمهم واستيعابهم

    وهذا يستوجب أن يكون حليمًا صبورًا .

    عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كان كلام رسول الله

    صلى الله عليه وسلم كلامًا فـَصلاً يفهمه كُلُّ من يسمعُه " رواه أبو داود .

    وتأمل رفق الرسول وسعة صدره ورحابته وهو يعيد كلامه ليُفهم .

    عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال : " كان رسول الله

    صلى الله عليه وسلم يُعيدُ الكلمة ثلاثًا لتُعقـَلَ عنه " رواه البخاري .

    وكان صلى الله عليه وسلم يلاطف الناس ويُهدئ من روعهم

    فالبعض تأخذه المهابة والخوف !!

    عن ابن مسعود رضي الله عنه قال : أتى النبي صلى الله عليه وسلم

    رجل فكلمه فجعل يرعد فرائصه ؛ فقال له صلى الله عليه وسلم :

    " هون عليك فإني لست بمَلِكٍ ، إنما أنا ابن امرأة تأكل القدير " رواه ابن ماجه .

  8. #56
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    داخـل الـبـيـت :

    أُذن لنا واستقر بنا المقام في وسط بيت نبي

    هذه الأمة عليه الصلاة والسلام لنُجيل النظر وينقل لنا الصحابة

    واقع هذا البيت من فرش وأثاث وأدوات وغيرها !

    ونحن نعلم أن لا ينبغي إطلاق النظر في الحُجر والدور

    ولكن للتأسي والقدوة نرى بعضًا مما في هذا البيت الشريف !

    إنه بيت أساسه التواضع ورأس ماله الإيمان

    ألا ترى أن جدرانه تخلو من صور ذوات الأرواح

    التي يعلقها كثير من الناس اليوم !! فقد قال عليه الصلاة والسلام :

    " لا تدخل الملائكة بيتًا فيه كلب ولا تصاوير " رواه البخاري .

    ثم أطلق بصرك لترى بعضًا مما كان الرسول

    صلى الله عليه وسلم يستعمله في حياته اليومية .

    عن ثابت قال : أخرج إلينا أنس بن مالك قدح خشب

    غليظًا مضببًا بحديد ، فقال : يا ثابت

    هذا قدح رسول الله صلى الله عليه وسلم . رواه الترمذي . مضببًا : مشدودًا .

    وكان صلى الله عليه وسلم يشرب فيه الماء

    والنبيذ - ينقع التمر في الماء ، ليعذب الماء - والعسل واللبن . رواه الترمذي .

    وعن أنس رضي الله عنه : " أن رسول الله صلى الله عليه وسلم

    كان يتنفس في الشراب ثلاثًا . متفق عليه . يتنفس : خارج الإناء .

    ونهى عليه الصلاة والسلام : " أن يُتنفس في الإناء ، أو ينفخ فيه " رواه الترمذي .

    أما ذلك الدرع الذي كان يلبسه رسول الله صلى الله عليه وسلم

    في جهاده وفي معاركه الحربية وأيام البأس والشدة فلربما أنه غير موجود

    الآن في المنزل . . فقد رهنه الرسول صلى الله عليه وسلم عندي يهودي

    في ثلاثين صاعًا من شعير اقترضها منه كما قالت عائشة . متفق عليه .

    ومات الرسول صلى الله عليه وسلم والدرع عند اليهودي .

    ولم يكن صلى الله عليه وسلم ليفاجأ أهله بغتة يتخونهم

    ولكن كان يدخلُ على أهله على علم منهم بدخوله

    وكان يسلم عليهم . زاد المعاد : 2 / 381 .

    وتأمل بعين فاحصة وقلب واع حديث الرسول صلى الله عليه وسلم :

    " طوبى لمن هُدي إلى الإسلام ، وكان عيشه كفافًا وقنع " رواه الترمذي .

    وألق بسمعك نحو الحديث الآخر العظيم :

    " من أصبح آمنًا في سربه ؛ معافى في جسده ، عنده قـُوت يومه

    فكأنما حيزت له الدنيا بحذافيرها " رواه الترمذي . سربه : نفسه .
    الأقـــــارب :


    لنبي الأمة صلى الله عليه وسلم من الوفاء في صلة الرحم ما لا يفي عنه الحديث

    فهو أكمل البشر وأتمهم في ذلك .. حتى مدحه كفار قريش وأثنوا عليه

    ووصفوه بالصادق الأمين قبل بعثته عليه الصلاة والسلام

    ووصفته خديجة رضي الله عنها بقولها : إنك لتصل الرحم ؛ وتـَصدقُ الحديث .

    وها هو عليه الصلاة والسلام يقوم بحق من أعظم الحقوق ، وبواجب من أعلى الواجبات

    إنه يزور أمه التي ماتت عنه وهو ابن سبع سنين .

    قال أبو هريرة رضي الله عنه : زار النبي صلى الله عليه وسلم قبر أمه

    فبكى وأبكى من حوله فقال : " استأذنت ربي في أن أستغفر لها فلم يأذن لي

    واستأذنته في أن أزور قبرها فأذن لي

    فزوروا القبور ، فإنها تذكر الموت " رواه مسلم .

    وتأمل محبته عليه الصلاة والسلام لقرابته وحرصه

    على دعوتهم وهدايتهم وإنقاذهم من النار

    وتحمل المشاق والمصاعب في سبيل ذلك .

    عن أبي هريرة رضي الله عنه قال : " يا بني عبد شمس

    يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار

    يا بني مره بن كعب أنقذوا أنفسكم من النار

    يا بني عبد مناف أنقذوا أنفسكم من النار

    يا بني هاشم أنقذوا أنفسكم من النار

    يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار

    يا فاطمة أنقذي نفسك من النار

    فإني لا أملك لكم من الله شيئًا

    غير أن لكم رحمًا سأُبلها ببلالها " رواه مسلم . سأُبلها : أي أصلكم .

    وها هو الحبيب صلى الله عليه وسلم لم يمل ولم يكل

    من دعوة عمه أبي طالب فعاود دعوته المرة بعد الأخرى حتى إنه أتى إليه

    وهو في سياق الموت : " لما حضرت أبا طالب الوفاة دخل عليه

    النبي صلى الله عليه وسلم وعنده أبو جهل وعبد الله بن أبي أميه

    فقال : " أي عم ! قل لا إله إلا الله كلمة أحاج لك بها عند الله عز وجل "

    فقال أبو جهل وعبد الله بن أبي أميه : يا أبا طالب

    أترغب عن ملة عبد المطلب ؟ قال : فلم يزالا يكلمانه

    حتى قال آخر شيء كلمهم به ، على ملة عبد المطلب " .

    فقال النبي صلى الله عليه وسلم : " لأستغفرن لك ما لم أنه عنك

    فنزلت : { مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُوا أَنْ يَسْتَغْفِرُوا لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُوا

    أُوْلِي قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ } التوبة : 113

    قال : ونزلت : { إِنَّكَ لا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ وَلَكِنَّ اللَّهَ يَهْدِي

    مَنْ يَشَاءُ وَهُوَ أَعْلَمُ بِالْمُهْتَدِينَ } القصص : 56 .

    لقد دعاه الرسول صلى الله عليه وسلم في حياته مرات ومرات

    وفي اللحظات الأخيرة عند موته ، ثم أتبعه الاستغفار له برًا به ورحمة

    حتى نزلت الآية ، فسمع وأطاع عليه الصلاة والسلام

    وتوقف عن الدعاء للمشركين من قرابته .

    وهذه صور عظيمة من صور الرحمة للأمة

    ثم هي في النهاية صورة من صور الولاء لهذا الدين

    والبراء من الكفار والمشركين حتى وإن كانوا قرابة وذو رحم

    نـَـبـيٌ أتــانـا بـعـد يـــــــأس وفــتــــــــــــرةٍ ........
    ........ مِـن الـرُسـل ، والأوثـان فـي الأرض تـُعـبـدُ
    فـأمـســــى سِــــراجــًا مُـسـتـنـيـرًا وهـاديــًا ........
    ........ يَـلـُوح كَـمَـا لاح الـصـقـيــــل الـمــهـــنــــــدُ
    وأنـــذرنا نـَــــارًا ، ويُـبــشــــــــر جـنـــــــةً ........
    ........ وعَـلـَمَـنــــا الإســـــــــلام فـَلله نـحـــــــمـــدُ



  9. #57
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه أجمعين


    الـرسـول صـلى الله عـلـيـه وسـلـم فـي بـيـتـه :

    بيت الإنسان هو محكه الحقيقي الذي يبين حُسن خلقه

    وكمال أدبه ، وطيب معشره ، وصفاء معدنه

    فهو خلف الغرف والجدران لا يراه أحدٌ من البشر

    وهو مع مملوكه أو خادمه أو زوجته يتصرف على السجية

    وفي تواضع جم دون تصنع ولا مجاملات مع أنه السيد الآمر

    الناهي في هذا البيت .. وكل من تحت يده ضعفاء .

    لنتأمل في حال رسول هذه الأمة وقائدها ومعلمها صلى الله عليه وسلم

    كيف هو في بيته مع هذه المنزلة العظيمة والدرجة الرفيعة !

    " قيل لعائشة : ماذا كان يعمل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في بيته ؟

    قالت : " كان بشرًا من البشر : يفلي ثوبهُ ويحلبُ شاتهُ

    ويخدم نفسه " رواه أحمد والترمذي .

    إنه نموج للتواضع وعدم الكبر وتكليف الغير

    إنه شريف المشاركة ونبيل الإعانة .

    وصفوة ولد آدم يقوم بكل ذلك ؟

    وهو في هذا البيت المبارك الذي شع منه نور هذا الدين

    لا يجد ما يملأ بطنه عليه الصلاة والسلام .

    قال : النعمان بن بشير رضي الله عنه وهو يذكر حال النبي

    عليه أتم الصلاة وأزكى التسليم : " لقد رأيت نبيكم صلى الله عليه وسلم

    ما يجدُ من الدقل ما يملأ بطنه " رواه مسلم . الدقل : رديء التمر .

    وعن عائشة رضي الله عنها قالت : " إن كنا آل محمدٍ نمكث شهرًا

    ما نستوقدُ بنارٍ إن هو إلا التمرُ والماء " رواه البخاري .

    ولم يكن هناك ما يشغل النبي صلى الله عليه وسلم عن العبادة والطاعة

    فإذا سمع حي على الصلاة .. حي على الفلاح

    لبى النداء مسرعًا وترك الدنيا خلفه !

    عن الأسود بن يزيد قال : سألت عائشة رضي الله عنها

    ما كان النبي صلى الله عليه وسلم يصنع في البيت ؟

    قالت : " كان يكون في مهن أهله ، فإذا سمع بالأذان خرج " رواه مسلم .

    ولم يؤثر عنه صلى الله عليه وسلم أنه صلى الفريضة في منزله ألبته

    إلا عندما مرض واشتدت عليه وطأة الحمى وصَعُبَ عليه الخروج

    وذلك في مرض موته صلى الله عليه وسلم .

    ومع رحمته لأمته وشفقته عليهم إلا أنه أغلظ على من ترك الصلاة مع الجماعة

    فقال صلى الله عليه وسلم : " لقد هممت أن آمر بالصلاة فتـُقام

    ثم آمر رجلاً أن يصلي بالناس ، ثم أنطلق معي برجال معهم حُزَمٌ من حطبٍ

    إلى قومٍ لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم " متفق عليه .

    وما ذاك إلا من أهمية الصلاة في الجماعة وعظم أمرها .

    قال صلى الله عليه وسلم : " من سمع النداء فلم يُجب فلا صلاة له

    إلا من عذرٍ " . رواه ابن ماجه وابن حبان . العذر : خوف أو مرض .

    فأين المصلون اليوم بجوار زوجاتهم وقد تركوا المساجد !!

    أين عذر المرض والخوف !!

  10. #58
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم



    هـديـه وسـمـتـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم :

    حركة الإنسان وسكنته علامة على عقله ومفتاح لمعرفة قلبه .

    وعائشة أم المؤمنين ابنة الصديق رضي الله عنهما خير من يعرف خلق

    النبي صلى الله عليه وسلم ، وأدق من يصف حاله عليه الصلاة والسلام

    فهي القريبة منه في النوم واليقظة والمرض والصحة ، والغضب والرضا

    تقول أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها :

    " لم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا مُتفحشًا

    ولا صخابًا في الأسواق ولا يجزي بالسيئة السيئة

    ولكن يعفوا ويصفح " رواه أحمد .

    هذا خلق نبي الأمة الرحمة المهداة والنعمة المسداة عليه الصلاة والسلام

    يصف لنا سبطه الحسين رضي الله عنه بعضًا من هديه صلى الله عليه وسلم

    حيث قال : سألت أبي عن سيرة النبي صلى الله عليه وسلم في جلسائه

    فقال : " كان النبي صلى الله عليه وسلم دائم البشر ، سهل الخلق

    لين الجانب ، ليس بفظ غليظ ولا صخـَّاب ، ولا عيَّاب ، ولا مشاح

    يتغافل عما لا يشتهي ، ولا يُؤيـِسُ منه راجيه ، ولا يخيب فيه

    قد ترك نفسه من ثلاث : الرياء ، والإكثار ، وما لا يعنيه .

    وترك الناس من ثلاث : كان لا يذم أحدًا ولا يعيبه

    ولا يطلب عورته ، ولا يتكلم إلا فيما رجا ثوابه .

    وإذا تكلـَّم أطرق جلساؤه ، كأنما على رؤوسهم الطير

    فإذا سكت تكلموا ، لا يتنازعون عنده الحديث

    من تكلم عنده أنصتوا له حتى يفرغ ، حديثهم عنده حديث أولهم

    يضحكُ مما يضحكون منه ، ويتعجبُ مما يتعجبون منه

    ويصبرُ للغريب على الجفوة في منطقه ومسألته

    حتى إن كان أصحابه ليستجلبونهم

    ويقول : " إذا رأيتم طالب حاجة يطلبها فأرفدوه " أرفدوه = أعينوه .

    ولا يقبل الثناء إلا من مُكافئ

    ولا يقطع على أحد حديثه حتى يَجُوز فيقطعه بنهي أو قيام " رواه الترمذي .

    تأمل في سجايا وخصال نبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم

    واحدة تلو الأخرى

    وأمسك منها بطرف وجاهد نفسك للأخذ منها بسهم فإنها جماع الخير !

    وكان من هديه صلى الله عليه وسلم تعليم جلسائه أمور دينهم

    ومن ذلك أنه صلى الله عليه وسلم قال :

    " من مات وهو يدعو من دون الله ندً دخل النار " رواه البخاري .

    ومنه قوله عليه الصلاة والسلام : المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده

    والمهاجر من هجر ما نهى الله عنه " متفق عليه .

    وقوله صلى الله عليه وسلم :

    " بشـِّروا المشائين في الظـُّلم بالنور التام يوم القيامة " رواه الترمذي و أبو داود .

    وقوله عليه الصلاة والسلام :

    " جاهدوا المُشركين بأموالكم وأنفسكم وألسنتكم " رواه أبو داود .

    وعنه صلى الله عليه وسلم أنه قال : " إن العبد ليتكلم بالكلمة ما يتبين فيها

    يَزِلُّ بها إلى النار أبعد ممَّا بين المشرق والمغرب " متفق عليه .

    وقال صلى الله عليه وسلم : " إني لم أُبعث لعَّانًا ، وإنما بعثتُ رحمة " رواه مسلم .

    وعن عمر رضي الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال :

    " لا تطروني كما أطرت النصارى ابن مريم " متفق عليه .

    الإطراء = مجاوزة الحد في المدح .

    عن جندب بن عبد الله قال : سمعتُ النبي صلى الله عليه وسلم

    قبل أن يموت بخمسٍ وهو يقول : " إني أبرأ إلى الله أن يكون لي منكم خليلٌ

    فإن الله قد اتخذني خليلاً . كما اتخذ إبراهيم خليلاً

    ولو كنت متخذًا من أمتي خليلاً لاتخذت أبا بكر خليلاً

    ألا وإن من كان قبلكم كانوا يتخذون قبور أنبيائهم مساجد

    ألا فلا تتخذوا القبور مساجد فإني أنهاكم عن ذلك " رواه مسلم .

    وعلى هذا فلا تجوز الصلاة في المساجد التي فيها قبر أو قبور .


  11. #59
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة

    بسم الله الرحمن الرحيم

    بـنـاتـه صـلى الله عـلـيـه وسـلـم :

    كانت ولادة الأنثى في الجاهلية يومًا أسودًا في حياة الوالدين

    بل وفي حياة الأسرة والقبيلة

    وسار الحال بهذا المجتمع إلى وأد البنات وهن أحياء خوف العار والفضيحة

    وكان الوأد يتم في صور بشعة قاسية ليس فيها للرحمة موطن ولا للمحبة مكان

    فكانت البنت تدفن حية ، وكانوا يتفننون في تلك الجريمة

    فمنهم من إذا ولدت له بنت تركها حتى تكون في السادسة من عمرها

    ثم يقول لأمها طيبيها وزينيها حتى أذهب بها إلى أحمائها

    وقد حفر لها بئرًا في الصحراء ، فيبلغ بها البئر

    فيقول لها : أنظري فيها ، ثم يدفعها دفعًا

    ويهيل عليها التراب بوحشية وقسوة .

    وفي وسط هذا المجتمع الجاهلي خرج الرسول صلى الله عليه وسلم

    بهذا الدين العظيم الذي أكرم المرأة أُمًا وزوجة وبنتًا وأختًا وعمة

    وقد حظيت البنات بحب رسول الله صلى الله عليه وسلم

    فقد كان إذا دخلت عليه فاطمة ابنته قام إليها فأخذ بيدها فقبَّلها

    وأجلسها مجلسه .

    وكان إذا دخل عليها قامت إليه فأخذت بيده فقبَّلته

    وأجلسته في مجلسها . رواه أبو داود والترمذي والنسائي .

    ومع محبة النبي عليه الصلاة والسلام لبناته وإكرامه لهن

    إلا أنه رضي بطلاق ابنتيه أم كلثوم ورقية صابرًا محتسبًا

    من عتبة وعتيبة ابني أبي لهب بعد أن أنزل الله فيه

    { تَبَّتْ يَدَا أَبِي لَهَبٍ وَتَبَّ } المسد : 1 .

    وأبى صلى الله عليه وسلم أن يترك أمر الدعوة أو أن يتراجع .

    فإن قريشًا هددت وتوعدت حتى طلقت بنتي الرسول عليه الصلاة والسلام

    وهو ثابت صابر لا يتزعزع عن الدعوة لهذا الدين .

    ومن صور الترحيب والبشاشة لابنته ما روته عائشة رضي الله عنها حيث قالت :

    كُنَّ أزواج النبي صلى الله عليه وسلم عنده ، فأقبلت فاطمة رضي الله عنها تمشي

    ما تخطئ مشيتها من مشية رسول الله صلى الله عليه وسلم شيئًا

    فلما رآها رحب بها وقال : " مرحبًا بابنتي "

    ثم أجلسها عن يمينه أو عن شماله ... " رواه مسلم .

    ومن عطفه ومحبته لبناته زيارتهن وتفقد أحوالهن وحل مشاكلهن

    أتت فاطمة رضي الله عنها النبي صلى الله عليه وسلم

    تشكو إليه ما تلقى في يديها من الرحى وتسأله خادمًا

    فلم تجده ، فذكرت ذلك لعائشة رضي الله عنها ، فلما جاء

    الرسول صلى الله عليه وسلم أخبرته ، قال علي رضي الله عنه :

    " فجاءنا وقد أخذنا مضاجعنا ، فذهبنا نقوم ، فقال : " مكانكما "

    فجاء فقعد بيننا حتى وجدت برد قدميه على صدري

    فقال : " ألا أدلكما على ما هو خيرٌ لكما من خادم ؟ إذا أويتما إلى فراشكما

    أو أخذتما مضاجعكما ، فكبرا أربعًا وثلاثين ، وسبحا ثلاثًا وثلاثين

    واحمدا ثلاثًا وثلاثين ، فهذا خير لكما من خادم " رواه البخاري .

    ولنا في رسول الله صلى الله عليه وسلم أسوة حسنة في صبره

    وعدم جزعه فقد توفي جميع أبنائه وبناته في حياته

    - عدا فاطمة رضي الله عنها - ومع هذا فلم يلطم خدًا

    ولم يشق ثوبًا ولم يُقم المآدب ، وسرادقات التعزية

    بل كان عليه الصلاة والسلام صابرًا محتسبًا راضيًا بقضاء الله وقدره .

    وقد عهد إلينا بوصية عظيمة وأحاديث جليلة هي سلوة للمحزون وتنفيس للمكروب

    منها قوله صلى الله عليه وسلم : " إنا لله وإنا إليه راجعون

    اللهم أجرني في مصيبتي ، واخلف لي خيرًا منها

    إلا أخلف الله له خيرًا منها " رواه مسلم .

    وقد جعل الله عزَّ وجل كلمات الاسترجاع وهي قول المصاب :

    " إنا لله وإنا إليه راجعون " ملاذًا وملجأ لذوي المصائب

    وأجزل المثوبة للصابرين وبشرهم بثواب من عنده تعالى :

    { إِنَّمَا يُوَفَّى الصَّابِرُونَ أَجْرَهُمْ بِغَيْرِ حِسَابٍ } الزمر : 10 .



  12. #60
    الصورة الرمزية bmwkw2002
    bmwkw2002 غير متواجد حالياً الملكي
    تاريخ التسجيل
    Dec 2007
    الدولة
    كويت العز وامارات الخير وخليج الوفا
    المشاركات
    587
    مقالات في المدونة
    23
    شَكر العضو غيره
    3
    شُكر الكاتب 74 مرة في 64 مشاركة
    بسم الله الرحمن الرحيم

    مـعـامـلـة الـزوجـة :

    في دوحة الأسرة الصغيرة تبقى الزوجة مربط الفرس

    وجذع النخلة والسكن والقُرب

    يقول الرسول صلى الله عليه وسلم : " الدنيا متاع

    وخير متاع الدنيا الزوجة الصالحة " صحيح الجامع الصغير .

    ومن حُسن خُلقه وطيب معشره عليه الصلاة والسلام

    نجده ينادي أم المؤمنين بترخيم اسمها ويخبرها خبرًا تطير له القلوب والأفئدة !

    قالت عائشة رضي الله عنها : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يومًا :

    " يا عائش ، هذا جبريل يقرئك السلام " متفق عليه .

    بل هذا نبي الأمة صلى الله عليه وسلم وأكملها خلقًا وأعظمها منزلة

    يضرب صورًا رائعة في حُسن العشرة ولين الجانب

    ومعرفة الرغبات العاطفية والنفسية لزوجته ، وينزلها المنزلة

    التي تحبها كل أنثى وامرأة ! لكي تكون محظية عند زوجها !

    قالت عائشة رضي الله عنها : " كنت أشرب وأنا حائض

    فأناوله النبي صلى الله عليه وسلم ، فيضع فاه على فيَّ فيشرب

    وأتعرَّق العَرق فيتناوله ويضع فاه على موضع فيَّ " رواه مسلم .

    وأتعرَّق العَرق = أي آخذ ما على العظم من اللحم .

    ولم يكن صلى الله عليه وسلم كما زعم المنافقون

    واتهمه المستشرقون بتهم زائفة وادعاءات باطلة

    بل ها هو يتلمس أجمل طرق العشرة الزوجية وأسهلها .

    عن عائشة رضي الله عنها : " أن النبي صلى الله عليه وسلم

    قبَّل امرأة من نسائه ثم خرج إلى الصلاة ولم يتوضأ " رواه أبو داود و الترمذي .

    والرسول صلى الله عليه وسلم في مواطن عدة يوضح بجلاء

    مكانة المرأة السامية لديه وأن لهن المكانة العظيمة والمنزلة الرفيعة

    ها هو صلى الله عليه وسلم يُجيب على سؤال عمرو بن العاص رضي الله عنه

    ويُعلمه أن محبة الزوجة لا تُخجل الرجل الناضج السوي القويم !

    وعن عمرو بن العاص أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم :

    أي الناس أحبُ إليك ؟ قال : " عائشة " متفق عليه .

    ولمن أراد بعث السعادة الزوجية في حياته عليه أن يتأمل حديث

    أم المؤمنين رضي الله عنها وكيف كان عليه الصلاة والسلام يفعل معها !

    عن عائشة رضي الله عنها قالت : " كنت أغتسل أنا ورسول الله

    صلى الله عليه وسلم من إناء واحد " رواه البخاري .

    ونبي هذه الأمة صلى الله عليه وسلم لا يترك مناسبة إلا استفاد منها

    لإدخال السرور على زوجته وإسعادها بكل أمر مباح !

    تقول عائشة رضي الله عنها : خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم

    في بعض أسفاره ، وأنا جارية لم أحمل اللحم ولم أبدن

    فقال للناس : " تقدموا " ، فتقدموا ، ثم قال : " تعالي حتى أسابقك "

    فسابقته فسبقته ، فسكت عني حتى حملت اللحم

    وبدنت وسمنت وخرجت معه في بعض أسفاره فقال للناس : " تقدموا "

    ثم قال : " تعالي أسابقك " فسبقني ، فجعل يضحك

    ويقول : " هذه بتلك " رواه أحمد .

    ومن ضرب في أرض الله الواسعة اليوم وتأمل حال عِلية القوم

    ليعجب من فعله صلى الله عليه وسلم وهو نبي كريم

    وقائد مُظفر وسليل قريش وبني هاشم

    في يوم من أيام النصر قافلاً عائدًا منتصرًا يقود جيشًا عظيمًا

    وع هذا فهو الرجل الودود اللين الجانب مع زوجاته أمهات المؤمنين !

    لم تنسه قيادة الجيش ولا طول الطريق ولا الانتصار في المعركة

    أن معه زوجات ضعيفات يحتجن منه إلى لمسة حانية وهمسة صادقة

    تمسح مشقة الطريق وتزيل تعب السفر !

    روي البخاري أنه صلى الله عليه وسلم لما رجع من غزوة خيبر

    وتزوج صفية بنت حيي رضي الله عنها كان يدير كساءً

    حول البعير الذي تركبه يسترها به ، ثم يجلس عند بعيره

    فيضع ركبته فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب

    كان هذا المشهد مؤثرًا يدل على تواضعه صلى الله عليه وسلم

    لقد كان صلى الله عليه وسلم وهو القائد المنتصر والنبي المرسل

    يُعلم أمته أنه لا ينقص من قدره ومن مكانته أن يوطئ أكنافه لأهله

    وأن يتواضع لزوجته ، وأن يُعينها ويُسعدها .

    ومن وصاياه عليه الصلاة والسلام لأمته :

    " ألا واستوصوا بالنساء خيرًا ... " رواه مسلم .

+ الرد على الموضوع
صفحة 5 من 7
الأولىالأولى ... 3 4 5 6 7 الأخيرةالأخيرة

معلومات الموضوع

الأعضاء الذين يشاهدون هذا الموضوع

الذين يشاهدون الموضوع الآن: 1 (0 من الأعضاء و 1 زائر)

     

المواضيع المتشابهه

  1. من أين يأكل الدعاه؟؟!!! <هااااااااااااااام>
    بواسطة تيرى العجيب في المنتدى عـــــــاصمة الإمــــــــارات
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 14-11-08, 01:27 pm
  2. تحري ليلة القدر
    بواسطة اسحاق 2 في المنتدى الإمارة الشرعية
    مشاركات: 6
    آخر مشاركة: 24-09-08, 01:46 am
  3. وظائف العشر الاواخر من رمضان
    بواسطة bmwkw2002 في المنتدى الإمارة الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 19-09-08, 11:26 pm
  4. من خصائص يوم الجمعه
    بواسطة في المنتدى الإمارة الشرعية
    مشاركات: 5
    آخر مشاركة: 25-12-03, 05:28 pm
  5. عموم رسالة النبي - صلى الله عليه وسلم -
    بواسطة في المنتدى الإمارة الشرعية
    مشاركات: 2
    آخر مشاركة: 16-09-00, 12:00 pm

ضوابط المشاركة

  • لا تستطيع إضافة مواضيع جديدة
  • لا تستطيع الرد على المواضيع
  • لا تستطيع إرفاق ملفات
  • لا تستطيع تعديل مشاركاتك

1 2 3 4 5 6 7 8 9 10 11 12 13 14 15 16 17 18 19 20 21 22 23 24 25 26 27 28 29 30 31 32 33 34 35 36 37 38 39