السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أدرك الرسول القائد ، والمعلم الحاذق : رسولنا محمد صلى الله عليه وسلم أن أصحابه ومن دخل في دينه يحتاجون إلى تربية وتعليم ، وتوجيه وإرشاد ، وذلك يتطلب مكاناً يجتمعون فيه ، ويتدارسون شرائع الإسلام وأحكامه في رحابه . فكان أول عمل بدأ به _عليه السلام _ أن شرع هو وصحابته الكرام في بناء المسجد كما جاء ذلك عن أنسِ بْنِ مَالِكٍ _ رضي الله عنه _ قَالَ : قَدِمَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الْمَدِينَةَ فَنَزَلَ أَعْلَى الْمَدِينَةِ فِي حَيٍّ يُقَالُ لَهُمْ ( بَنُو عَمْرِو بْنِ عَوْفٍ ) ... وَأَنَّهُ أَمَرَ بِبِنَاءِ الْمَسْجِدِ ، فَأَرْسَلَ إِلَى مَلأ مِنْ بَنِي النَّجَّارِ، فَقَالَ :" يَا بَنِي النَّجَّارِ ، ثَامِنُونِي بِحَائِطِكُمْ هَذَا " قَالُوا : لا وَاللَّهِ لا نَطْلُبُ ثَمَنَهُ إِلا من اللَّهِ . فَقَالَ أَنَسٌ : فَكَانَ فِيهِ مَا أَقُولُ لَكُمْ : قُبُورُ الْمُشْرِكِينَ وَفِيهِ خَرِبٌ وَفِيهِ نَخْلٌ . فَأَمَرَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقُبُورِ الْمُشْرِكِينَ فَنُبِشَتْ، ثُمَّ بِالْخَرِبِ فَسُوِّيَتْ ، وَبِالنَّخْلِ فَقُطِعَ . فَصَفُّوا النَّخْلَ قِبْلَةَ الْمَسْجِدِ ، وَجَعَلُوا عِضَادَتَيْهِ الْحِجَارَةَ ، وَجَعَلُوا يَنْقُلُونَ الصَّخْرَ وَهُمْ يَرْتَجِزُونَ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَعَهُمْ وَهُوَ يَقُولُ:
اللَّهُمَّ لا خَيْرَ إِلا خَيْرُ الآخرهْ *** فَاغْفِرْ لِلأَنْصَارِ وَالْمُهَاجِرَهْ
منذ تلك اللحظة صار المسجد منارة تشع في أرجاء دولة الإسلام الناشئة ، وقبساً يشع في سمائها الوضّاءة : حيث أصبح مكان أداء العبادة من الصلوات والاعتكاف ، كما أصبح ملتقىً للمسلمين ومنتدىً لحواراتهم .وهو المكان الذي يبث من خلاله الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم أحاديثه النورانية فيصلح المعوج ، ويهدي الضال ، ويرشد الحائر ، وينفس عن المكروب ، كما أنه كان أيضاً كان بداية الانطلاقة لجيوش الإسلام التي فتحت مشارق الأرض ومغاربها ، في عهده وعهد من جاء بعده من خلفاء المسلمين .
نحن ولله الحمد نعيش حياة طيبة في بلادنا ، حيث تنتشر المساجد في كل الأنحاء ، وهذا فضل الله يؤتيه من يشاء ، في المقابل ، لنا إخوة في الدين حرموا أماكن العبادة فكان الواجب علينا مد يد العون لهم ، قال تعالى : ( إنما يعمر مساجد الله من آمن بالله واليوم الآخر وأقام الصلاة وآتى الزكاة ولم يخشى إلا الله فعسى أولئك أن يكونوا من المفلحين ).
لله الحمد .. يسير مشروعنا في بناء المساجد بصورة طيبة بالمقارنة مع الوضع الأمني والإقتصادي الذي نشاهده جميعا في دولة الصومال الشقيقة ، وصلنا التقرير الأول من الإخوة في جمعية دار البر وهو التقرير الأول منذ توقيع العقد معهم كونهم من سيتولى التنسيق والبناء والإدارة للمسجد ..
قمت بتصوير التقرير وأضع الصور بين أيديكم لكي يكون الجميع وخاصة من ساهم ولو بدرهم (عن جابر بن عبد الله _رضي الله عنهما_ قال : قال صلى الله عليه وسلم : ( من بنى لله مسجداً ولو كمفحص قطاة بنى الله له بيتاً في الجنة ) على بينة وعلم بما ساهم به.
كنا نمني النفس بأن تكون نسبة الإنجاز أكبر من 15% ، ولكن نعذر للإخوة هناك ظروفهم ونسأل الله عز وجل أن يرزقهم ويهيء لهم ولاة أمور يرأفون بحالهم ، ويحكمون بشرع الله كما أنزل ..
الصور
الغلاف

مقدمة
اول الصور ..
الصورة الأولى هنا تظهر جزء من مأذنة المسجد
المسجد بني في قرية لا يوجد بها أي مسجد ، نسبة المسلمين فيها 100 % وعدد سكانها يفوق ال 600 نسمة .. أسال الله عز وجل أن يكتب لنا مثل أجرهم وأن يجعلنا ممن يُسخر لخدمة الدين ونفع المسلمين وأن يرزقنا خاتمة أهل السعادة و أن يجمعنا في جنته و مستقر رحمته
أخوكم
أبو عبدالله