المخدرات واغتيال المروءة
أتراه يألم إن نكأت جراحه
أم أنه يبقى بغير حِراك؟
أتراه يعلم أنه في عالم
قد لفّه عقد من الأشواك؟
أتراه يعقل إن دهته بلية
يومًا فيحيى الليل خد باك
أم أنّه ما زال يوهم نفسه
أن الحياة كئيبة لولاك؟
لولاك يا نبض الحياة كما زعم
تبًا لزعم قاده لشراك
هي قصة بدأت وكان مدادها
دمعًا فمن يا عين قد أبكاك
كانت بثينة حينها مسرورة
عصفورها يشدو على الشباك
فإذا بصوت خافت من خلفها
آآآآآآآه.. بثينة مَن ترى ناداك
نظرت بوجه شاحب مذعورة
فإذا به يدنو أنا أهواك
هذا أنا أبغى الوصال فأقبلي
نحوي فإني ما عشقت سواك
أصغيرتي هذا مناي فحققي
لي مطلبي إني جعلت فداك
الله أكبر كيف أصبح عقله
لا يرتقي لمراتب الإدراك
كانت ترى أن الأبوة مركب
تنجو به من لجة الإرباك
كانت تروم الأمن في أحضانه
وتطوف في الآفاق والأفلاك
وتظن أن المجد في أكنافه
هل يا ترى قد حققت رؤياك
أودت به تلك السموم إلى الردى
فحياته في حسرة وهلاك
يا مَن اردت بكل حرف نصحه
تلك السموم قرينة الإشراك
قد أدرك الغرب الخسيس فسادها
سفكوا الدماء بها بغير عراك
إن لم تفيقي أمتي من غفلة
لن تنعمي ممّا جنته يداك
أملي عظيم أن أرى من أمتي
ما يسعد القلب الحزين الباكي

ـــــــــــــــــــ
ارسيف حرية المدينه السعوديه
عبداللـه بن نويجع القرشي

الخميس, 29 يناير 2009